قَوْله - تَعَالَى -: {قل أَرَأَيْتُم إِن أَخذ الله سمعكم وأبصاركم وَختم على قُلُوبكُمْ
صفحة رقم 104
ظلمُوا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين (٤٥) قل أَرَأَيْتُم إِن أَخذ الله سمعكم وأبصاركم وَختم على قُلُوبكُمْ من إِلَه غير الله يأتيكم بِهِ انْظُر كَيفَ نصرف الْآيَات ثمَّ هم يصدفون (٤٦) قل أَرَأَيْتكُم إِن أَتَاكُم عَذَاب الله بَغْتَة أَو جهرة هَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الظَّالِمُونَ (٤٧) وَمَا نرسل الْمُرْسلين إِلَّا مبشرين ومنذرين فَمن آمن وَأصْلح فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا من إِلَه غير الله يأتيكم بِهِ) ذكر أَشْيَاء، ثمَّ قَالَ: يأتيكم بِهِ فَاخْتَلَفُوا؛ فَقَالَ (بَعضهم) مَعْنَاهُ: يأتيكم بِمَا (أَخذ. و) قَالَ آخَرُونَ: قَوْله: يأتيكم بِهِ يرجع إِلَى السّمع خَاصَّة، واندرج فِيهِ الْأَبْصَار والقلوب. وَمن هَذَا ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن السّمع أفضل من سَائِر الْحَواس؛ حَيْثُ خصّه بِالْكِنَايَةِ، وَقَالُوا: هُوَ مثل قَوْله - تَعَالَى -: وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه و " الْهَاء " رَاجِعَة إِلَى الله - تَعَالَى - واندرج فِيهِ الرَّسُول انْظُر كَيفَ نصرف الْآيَات ثمَّ هم يصدفون أَي: يعرضون.
صفحة رقم 105تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم