ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قل أي : لأهل مكة أرأيتم أي : أخبروني إن أخذ الله سمعكم أي : أصمكم وأبصاركم أي : أعماكم وختم أي : طبع على قلوبكم أي : بأن يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم فلا تعرفون شيئاً من إله غير الله يأتيكم به أي : بذلك أو بما أخذ منكم وختم عليه لأنّ الضمير في ( به ) يعود على معنى الفعل أو بأحد هذه المذكورات ويجوز أن يعود إلى السمع الذي ذكره أوّلاً ويندرج غيره تحته كقوله تعالى : والله ورسوله أحق أن يرضوه ( التوبة، ٦٢ ) فالهاء راجعة إلى الله تعالى ورضا رسول الله صلى الله عليه وسلم يندرج في رضا الله تعالى انظر الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه غيره أي : انظر يا محمد كيف نصرّف أي : نبين لهم الآيات أي : العلامات الدالة على التوحيد والنبوّة ونكررها تارة من جهة المقدّمات العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدّمين ثم هم يصدفون أي : يعرضون عنها فلا يؤمنون.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير