قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ؛ أي قُلْ يا مُحَمَّد لكفَّار مكة: إنْ سلبَ اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ التي هي أشرفُ ما قِبَلِكُم من الأعضاءِ، وخَتَمَ عَلَى قُلُوبكُمْ؛ فإن سَلَبَ عقولكم حتى لا تفهمُوا بها فعاقَبَكم بذلك على تكذيبكُم الرسلَ؛ هل مِنْ إلَهٍ غَيْرُ اللهِ يردُّ عليكم ما سَلَبَهُ الله تعالى؟ وهل يقدرُ على ذلك غيرهُ؟ ٱنْظُرْ ؛ يا مُحَمَّد؛ كَيْفَ نُصَرِّفُ ؛ نُبَيِّنُ لَهُمْ؛ ٱلآيَاتِ ؛ فِي الْقُرْآنِ؛ ونُخَوِّفُهُمْ بها؛ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ؛ أي يُعْرِضُونَ عما وَضَحَ لَهم مكذِّبين به، لا تتحركُ أفئدتُهم. والتصريفُ توجيه المعنىَ في الجهات تُظْهِرُهُ أتَمَّ الإِظهار.
صفحة رقم 757كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني