ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قوله تعالى : انظر كيف نصرّف الآيات ثم هم يصدِفون [ الأنعام : ٤٦ ]. كرره طلبا للرغبة في إيمان المذكورين، إذ التقدير : انظر كيف نصرّف الآيات ثم هم يصدِفون أي يعرضون عنها، فلا تعرض عنهم، بل كرّرها لهم لعلهم يفقهون [ الأنعام : ٦٥ ] أي يفهمون.
وإنما ختم الأولى بقوله : ثم هم يصدفون والثانية بقوله : لعلهم يفقهون لأن الإعراض عن الشيء، أقبح من عدم فهمه، فوُصفوا بالأول في الآية الأولى ؛ تبعا لما وُصفوا به قبلها من قسوة قلوبهم، ونسيانهم ما ذكّروا به وغيرهما، وذلك مفقود في الثانية.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير