قَوْله - تَعَالَى -: وحاجه قومه قَالَ أتحاجوني (أَي) : جادله قومه؛ قَالَ: أتجادلوني فِي الله وَقد هدان.
صفحة رقم 120
يَشَاء رَبِّي شَيْئا وسع رَبِّي كل شَيْء علما أَفلا تذكرُونَ (٨٠) وَكَيف أَخَاف مَا أشركتم وَلَا تخافون أَنكُمْ أشركتم بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ عَلَيْكُم سُلْطَانا فَأَي الْفَرِيقَيْنِ أَحَق بالأمن إِن كُنْتُم تعلمُونَ (٨١) الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم
وَلَا أَخَاف مَا تشركون بِهِ لأَنهم كَانُوا يخوفونه بالأصنام، وَكَانُوا يَقُولُونَ: احذر الْأَصْنَام؛ فَإنَّا نَخَاف عَلَيْك الخبل وَالْجُنُون؛ فَقَالَ: وَلَا أَخَاف مَا تشركون بِهِ إِلَّا أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئا قَوْله: إِلَّا أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئا. لَيْسَ باستثناء عَن الأول؛ إِذْ لَا يجوز أَن يَشَأْ الله أَن يُصِيبهُ شَيْء من الْأَصْنَام، وَمَا يشركُونَ بِهِ، وَإِنَّمَا هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، وَمَعْنَاهُ: لَكِن إِن شَاءَ رَبِّي أَن يأخذني بِشَيْء، أَو يُعَذِّبنِي بجرمي؛ فَلهُ ذَلِك.
وسع رَبِّي كل شَيْء علما أَفلا تتذكرون.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم