ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

وحاجه قومه في توحيد الله ونفي الشركاء عنه، يعني قاموا بالمجادلة لما عجزوا وبتهوا في مقابلة الاستدلال الصحيح وقالوا : احذر آلهتنا أن تمسك بسوء واحذروا نمرود أن يقتلك أو يحرفك قال إبراهيم أتحاجوني في الله بعد تمام الاستدلال على وجوده وتوحيده وقد هداني أثبت الياء في الوصل أبو عمرو وحذف الباقون، يعني هداني الله إلى الحق وإقامة الحجة مع كوني صغيرا أميا ولا أخاف ما تشركون به تعال من الممكنات سواء كان من الفلكيات كالشمس والقمر والكواكب أو من العنصريات من ذوي العقول كنمرود أو من الجمادات كالأصنام فإن كلها مثلي في عدم الاقتدار على النفع والضرر إلا باقتدار الله تعالى أو أعجز مني، روي أن إبراهيم لما خرج من السرب وصار بحال سقط عنه طمع الذباحين وضمه آزر إلى نفسه جعل آزر يصنع الأصنام ويعطيها إبراهيم ليبيعها فيذهب وينادي من يشتري ما يضره ولا ينفعه فلا يشتريها أحد فإذا بات عليه ذهب إلى نهر فصوب فيه رأسه وقال : اشربي استهزاء بقومه إلا أن يشاء ربي شيئا يعني لا يستطيع مما تشركون بالله إضراري في وقت من الأوقات إلا وقت أن يشاء ربي شيئا من الأضرار وسع ربي كل شيء علما كأنه علة للاستثناء يعني لا يبعد أن يكون في علمه أن يصيبني مكروه من جهة بعض عباده بمشيئته وخلقه وإقداره على الكسب أفلا تتذكرون فتميزوا بين العجز على الإطلاق كالأصنام وبين العاجز في نفسه القادر بإقدار الله تعالى ومشيئته وبين القهار المقتدر على الإطلاق

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير