وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٧٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يَدْخُلُ فِيهَا تَحْرِيمُ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالاتِ وَمَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْخِتَانُ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٧٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ الْبَصْرِيِّ، هُوَ نُعَيْمُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ فِي قَوْلِهِ: حَنِيفًا، قَالَ:
الْحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ
٧٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ، يَقُولُ: خَاصَمُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ.
٧٥٣٢ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ قَالَ أَتُخَاصِمُونِي فِي اللَّهِ.
٧٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فِي اللَّهِ يَسْتَوْصِفُونَهُ إِيَّاهُ، وَيُخْبِرُونَهُ أَنَّ آلِهَتَهُمْ خَيْرٌ مِمَّا يَعْبُدُ، فَقَالَ: أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ.
قَوْلُهُ: وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شيء علما أفلا تتذكرون.
٧٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا، عَنْ أُمِّ الْكِتَابِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَمَا خَلْقُهُ عَامِلُونَ.
قَوْلُهُ: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ
٧٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا
سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ، قَالَ: كَيْفَ أَخَافُ وَثَنًا تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُ وَلا يَضُرُّ.
قَوْلُهُ: وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ
٧٥٣٦ - وَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَوْلَهُ: وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ قَالَ: لَا تَخَافُونَ أَنْتُمُ الَّذِي يَضُرُّ وَيَنْفَعُ، وَقَدْ جَعَلْتُمْ مَعَهُ شُرَكَاءَ لَا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ.
قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا
٧٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ.
وَرُوِيَ، عَنِ أَبِي مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَنَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟.
٧٥٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ حِينَ سَأَلَهُمْ: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ؟ قَالَ: حُجَّةُ إِبْرَاهِيمَ.
٧٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ؟: أَمَنْ خَافَ غَيْرَ اللَّهِ وَلَمْ يَخَفْهُ، أَمْ مَنْ خَافَ اللَّهَ وَلَمْ يَخَفْ غَيْرَهُ؟ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ.
٧٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إن كنتم تعلمون أَيْ بِالأَمْنِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الَّذِي يَعْبُدُ الَّذِي بِيَدِهِ الضُّرُّ وَالنَّفْعُ، أَمِ الَّذِي يَعْبُدُ مَا لَا يَضُرُّ وَلا ينفع؟
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب