ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

وأثبتها يعقوبُ في الحالين، وقرأ الكسائيُّ: (هَدَانِ) بالإمالة (١).
وَلَا أَخَافُ مَا أي: الذي.
تُشْرِكُونَ بِهِ أي: لا أخافُ معبوداتِكم؛ لأنها لا تضرُّ ولا تنفعُ، وذلك أنهم قالوا له: احذرِ الأصنامَ؛ فإنا نخافُ أن تمسَّكَ بسوءٍ من خَبَلٍ أو جنونٍ؛ لعيبِكَ إياها، فأجابهم بذلكَ.
إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا أي: إلا أن يشاء أن يُلْحِقَني بشيء من المكروهِ بذنبٍ عملتُه، فتتمُّ مشيئتُه.
وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أي: أحاطَ علمُه بكلِّ شيء.
أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ فتعرفونَ الحقَّ من الباطلِ.
...
وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١).
[٨١] وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ ولا يتعلقُ به ضررٌ.
وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا حجةً.
المعنى: لمَ تنُكرون عليَّ الأَمْنَ في محلِّه، ولا تنكرونَ على أنفسِكم الأمنَ في محلِّ العَطَبِ لأنكم تشركون باللهِ.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٦١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢١٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٨٧).

صفحة رقم 425

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية