ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ
٧٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، يَقُولُ:
لَمْ يَخْلِطُوا إِيمَانَهُمْ بِشِرْكٍ.
قَوْلُهُ: بِظُلْمٍ.
[الوجه الأول]
٧٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.
٧٥٤٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّه النُّمَيْرِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ:
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، قَالَ: بِشِرْكٍ.
وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَلْمَانَ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَمُجَاهِدٍ «١»، وَعِكْرِمَةَ، والنخعي، والضحاك، وقتادة، السدى نَحْوُ ذَلِكَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٧٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ: هَذِهِ لإِبْرَاهِيمَ خَاصَّةً.
رَضِيَ اللَّهُ، عَنْ عَلِيٍّ وَبَنِيهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ
٧٥٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ: حَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ على

(١). التفسير ١/ ٢١٩.

صفحة رقم 1333

الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلَ رَجُلا، ثُمَّ حَمَلَ فَقَتَلَ آخَرَ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَتَلَ آخَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَيَنْفَعُنِي الإِسْلامُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي حَتَّى نَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نَعَمْ.
فَضَرَبَ فَرَسَهُ فَدَخَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَتَلَ رَجُلا، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ قُتِلَ. قال: فيرون أن هذه الآية فنزلت فِيهِ: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ.
قَوْلُهُ: وَهُمْ مُهْتَدُونَ.
٧٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ سراة، إِذْ عَرَضَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ بِلادِي وَتِلادِي وَمَالِي لأَهْتَدِيَ بِهُدَاكَ وَآخُذَ مِنْ قَوْلِكَ، فَمَا بَلَغْتُكَ حَتَّى مالي طَعَامٌ إِلا مِنْ خَضِرِ الأَرْضِ، فَاعْرِضْ عَلَيَّ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبِلَ، فَازْدَحَمْنَا حَوْلَهُ، فَدَخَلَ خُفَّ بَكْرِهِ فِي بَيْتِ جُرْذَانٍ، فَتَرَدَّى الأَعْرَابِيُّ فَانْكَسَرَتْ عُنُقُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
صَدَقَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ خَرَجَ مِنْ بِلادِهِ وَتِلادِهِ وَمَالِهِ، يَهْتَدِي بِهُدَايَ، وَيَأْخُذُ مِنْ قولي، فما بلغني حتى ما له طَعَامٌ إِلا مِنْ خَضِرِ الأَرْضِ، أَسَمِعْتُمْ بِالَّذِي عَمِلَ قَلِيلا وَجُزِيَ كَثِيرًا؟ هَذَا مِنْهُمْ. أَسَمِعْتُمْ ب الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ؟ فَإِنَّ هَذَا مِنْهُمْ.
٧٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ، وَالْهُدَى فِي الْحُجَّةِ بِالْمَعْرِفَةِ وَالاسْتِقَامَةِ.
٧٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى ابْنِ أَخِي زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَأُعْطِيَ فَشَكَرَ، وَظُلِمَ فَغَفَرَ وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ سَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَهُ؟ قَالَ: أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ.

صفحة رقم 1334

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية