ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قوله تعالى :( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم )
قال البخاري : حدثني محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت ( ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) قال أصحابه : وأينا لم يظلم ؟ فنزلت ( إن الشرك لظلم عظيم ).
( صحيح البخاري٨/١٤٤ح٤٦٢٩-ك التفسير، سورة الأنعام ).
قال البخاري : حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية ( الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم ) شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه ليس بذلك، ألا تسمعون إلى قول لقمان ( إن الشرك لظلم عظيم ) ".
( صحيح البخاري ١٢/٢٧٦ح٦٩١٨-ك استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، ب إثم من أشرك بالله ).
قال أحمد : ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا أبو جناب، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما برزنا من المدينة إذ راكب يوضع نحونا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كأن هذا الراكب إياكم يريد " قال : فانتهى لرجل إلينا فسلم فرددنا عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :" من أين أقبلت ؟ " قال : من أهلي وولدي وعشيرتي قال :" فأين تريد ؟ ". قال : أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فقد أصبته ". قال : يا رسول الله علمني ما الإيمان ؟ قال :" تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تصوم رمضان و تحج البيت " قال : قد أقررت، قال : ثم إن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" علي بالرجل " قال فوثب إليه عمار بن يسار و حذيفة فأقعداه فقالا : يا رسول الله قبض الرجل قال فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أم رأيتما إعراضي عن الرجل فإني رأيت ملكين يدسان فيه من ثمار الجنة فعلمت أنه مات جائعا " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" هذا والله من الذين قال الله عز وجل )الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون ) قال : ثم قال : " دونكم أخاكم " قال : فاحتملناه إلى الماء فغسلناه و حنطناه و كفناه وحملناه إلى القبر قال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على شفير القبر قال : فقال : " ألحدوا ولا تشقوا فإن اللحد لنا والشق لغيرنا ".
( المسند ٤/٣٥٩ )، و أخرجه أيضا : عن أسود بن عامر، عن عبد الحميد بن أبي جعفر، عن ثابت عن زاذان بنحوه، ( المسند-الصفة نفسها ). وسنده حسن ( كما في مرويات أحمد في التفسير-عند هذه الآية-ح٢٦٩ ). و للحديث شاهد من رواية ابن عباس، أخرجه ابن أبي حاتم ( التفسير-الآية ٨٢ من الأنعام-ح ٥١٦ ).

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير