الذين آمنوا بالله ولم يلبسوا أي لم يخلطوا إيمانهم بالله تعالى بظلم بشرك أولئك لهم الأمن من العذاب وهم مهتدون إلى الحق وإلى الجنة، عن عبد الله بن مسعود قال : إنه لما نزلت هذه الآية شق ذلك على المسلمين فقالوا : يا رسول الله فأينا لا يظلم نفسه ؟ فقال :( ذلك إنما هو الشرك ألم تسمعوا إلى ما قال : لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك، بالله إن الشرك لظلم عظيم )(١) متفق عليه، وهذه الآية استئناف من الله تعالى أو من إبراهيم بالجواب عما استفهم عنه حين لم يسمع منهم جوابا حقا، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبيد الله بن زحر عن بكر بن سوادة قال : حمل رجل من العدو على المسلمين فقتل رجلا ثم حمل فقتل آخر ثم حمل فقتل آخر، ثم قال : أينفعني الإسلام بعد هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم فدخل فيهم ثم حمل على أصحابه فقتل رجلا ثم آخر ثم قتل، قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيه الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية.
التفسير المظهري
المظهري