ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قَوْله - تَعَالَى -: الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم اخْتلفُوا فِيهِ، قَالَ بَعضهم: هَذَا من قَول الله - تَعَالَى -، وَقيل: هُوَ من قَول إِبْرَاهِيم، وَمَعْنَاهُ: الَّذين آمنُوا، وَلم يخلطوا إِيمَانهم بشرك، هَذَا هُوَ قَول أبي بكر، وَعلي، وَحُذَيْفَة، وسلمان أَن المُرَاد بالظلم الشّرك، وَقد صَحَّ بِرِوَايَة ابْن مَسْعُود: " أَنه لي نزلت هَذِه الْآيَة؛ شقّ ذَلِك على الصَّحَابَة، وَقَالُوا: أَيّنَا لم يظلم نَفسه؟ ! فَقَالَ: لَيْسَ الْأَمر كَمَا تظنون، إِنَّمَا الظُّلم هَاهُنَا بِمَعْنى الشّرك، وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى: لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك لظلم عَظِيم ". وَمعنى الْآيَة: الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَلم يشركوا بِهِ {أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن

صفحة رقم 121

مهتدون (٨٢) وَتلك حجتنا آتيناها إِبْرَاهِيم على قومه نرفع دَرَجَات من نشَاء إِن رَبك حَكِيم عليم (٨٣) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب كلا هدينَا ونوحا هدينَا من قبل وَمن ذُريَّته دَاوُود وَسليمَان وَأَيوب ويوسف ومُوسَى وَهَارُون وَكَذَلِكَ نجزي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وزَكَرِيا وَيحيى وَعِيسَى وإلياس كل من الصَّالِحين (٨٥) وَإِسْمَاعِيل وَالْيَسع هم مهتدون).

صفحة رقم 122

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية