ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

ثم قال تعالى مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم : أُولَئِكَ يعني : الأنبياء المذكورين مع من أضيف إليهم من الآباء والذرية والإخوان وهم الأشباه الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ أي : هم أهل الهداية لا غيرهم، فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ أي : اقتد واتبع. وإذا كان هذا أمرا للرسول صلى الله عليه وسلم، فأمته تبع له فيما يشرعه [ لهم ](١) ويأمرهم به.
قال البخاري عند هذه الآية : حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني سليمان الأحول، أن مجاهدا أخبره، أنه سأل ابن عباس : أفي( ص ) سجدة ؟ فقال : نعم، ثم تلا وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ إلى قوله : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ثم قال : هو منهم - زاد يزيد بن هارون، ومحمد بن عبيد، وسهل بن يوسف، عن العوام، عن مجاهد قال : قلت لابن عباس، فقال : نبيكم صلى الله عليه وسلم ممن أُمِرَ أن يَقْتَدي بهم(٢)
وقوله : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا أي : لا أطلب منكم على إبلاغي إياكم هذا القرآن أَجْرًا أي : أجرة، ولا أريد منكم شيئا، إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ أي : يتذكرون به فَيُرْشَدُوا من العمى إلى الهدى، ومن الغي(٣) إلى الرشاد، ومن الكفر إلى الإيمان.

١ زيادة من أ..
٢ صحيح البخاري برقم (٤٦٣٢)..
٣ في أ: "العمى".
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية