ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

أولئك المذكورون من الأنبياء مبتدأ خبره الذين هدى الله يعني هداهم الله إلى التوحيد وأصول الدين وإلى الإتيان بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه فبهداهم أي بطريقتهم اقتداه الظرف للحصر يعني لا تقتد إلا بهداهم، فيه تعريض على المشركين في اقتدائهم بآبائهم الضالين، والمراد بالإقتداء بطريقتهم الأخذ بها لا تقليدهم فإن التقليد ليس من شأن أهل الاجتهاد من الأمة فكيف يليق بالأنبياء لاسيما بسيدهم يعني اسلك على طريق الهداية وإتباع الشرع المؤيد بالعقل كما سلكوا ففيه تنبيه على أن طريقهم هو الحق الموافق للدليل العقلي والسمعي، قال : البيضاوي المراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين دون الفروع المختلف فيها فإنها ليست مضافة إلى الكل ولا يمكن التأسي بهم جميعا فليس فيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان متعبدا بشرائع من قبلنا، قلت : كلهم كانوا مأمورين في الفروع بامثتال أمر نزل من الله تعالى ما لم ينزل نسخه فيحصل التأسي بجميعهم في الفروع أيضا بإتيان ما ثبت نزوله من الله تعالى بالوحي المتلو أو غير المتلو ولم يثبت نسخه فيجب التعبد بشرائع من قبلنا والله أعلم والهاء في اقتداء هاء سكت ولذا حذفه حمزة والكسائي ويعقوب وصلا وأثبتها الباقون في الحالين تبعا للخط وقرأ ابن عامر بكسر الهاء وابن ذكوان عنه بالإشباع وهشام عنه بالكسر بلا صلة تشبيها بهاء الضمير أو هي ضمير راجع إلى المصدر يعني اقتد الاقتداء قل لا أسألكم عليه أي على التبليغ أو القرآن أجرا من جهتهم كما لم يسأل من قبلي من النبيين وهذا مما أمر بالإقتداء بهم فيه، وفيه دليل على أن أخذ الأجر على تعليم القرآن والفقه ورواية الحديث لا يجوز إن هو أي التبليغ أو القرآن إلا ذكرى تذكير أو عظة للعالمين للإنس والجن.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير