ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قوله : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده أولئك، مبتدأ، وخبره ما بعده الذين هدى الله والمراد باسم الإشارة الأنبياء المذكورون. أي هداهم إلى الحق والصواب وإلى العمل بما أمره الله فوفقهم لذلك كله.
قوله : فبهداهم اقتده الاقتداء معناه اتباع الأثر والقدوة : الإسوة بالكسر والضم. نقول قدوة وقدوة وقدة. اقتدى به، أخذ بهديه : نقول : فلان يقدو فلانا إذا نحا نحوه واتبع أثره١. وتأويل الآية هو : بالعمل الذي عمل به أولئك النبيون والمنهاج الذي سلكوه والعقيدة التي اتبعوها اقتد يا محمد. أي اعمل وخذ به واسلكه فإنه من عمل به اهتدى.
قوله : قل لا أسئلكم عليه أجرا أي قل لهم يا محمد : إني لا أسألكم على تبليغي لكم وتذكيري إياكم، والهدي الذي أدعوكم إليه وما جئتم به من الآيات من رب العالمين – لا أسألكم على ذلك عوضا ولا أطلب منكم عليه جعلا ولا عرضا من عروض الدنيا.
قوله : إن هو إلا ذكرى للعلمين أي ما القرآن إلا " ذكر " أي تذكير للناس كافة. ولست أنا إلا نذيرا لمن بين يدي عذاب شديد وما أريد لكم إلا الإصلاح والخير والسداد٢.

١ - مختار الصحاح ص ٥٢٥ والمصباح المنير ج ١ ص ١٥٢..
٢ - تفسير الطبري ج ٧ ص ١٧٣- ١٧٦ وفتح القدير ج ٢ ص ١٣٦- ١٣٨ وتفسير الرازي ج ١٣ ص ٧٠- ٧٦..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير