وَالْحُكْمَ العلمَ.
وَالنُّبُوَّةَ الرسالةَ.
فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا أي: بهذهِ الثلاثةِ.
هَؤُلَاءِ يعني: كفارَ مكةَ.
فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا أي: بمراعاتها.
قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ يعني: الأنصارَ، وأهلَ المدينة، وقيلَ: الأنبياءُ الثمانيةَ عشرَ الذين ذكرَهم هاهنا، والباء في بكافرين زائدةٌ لتأكيدِ النفي، والمعنى: جميعُ مَنْ ذُكر وَفَّقْنا للإيمانِ بهذهِ الأشياءِ، وليسوا كافرينَ بها، بل يحفظونها.
...
أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠).
[٩٠] أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ يعني: الأنبياءَ المتقدِّمَ ذكرُهم.
فَبِهُدَاهُمُ فَبِسُنَّتِهم.
اقْتَدِهْ اتبعْ طريقَتَهم في التوحيدِ والصبرِ على الميثاقِ دونَ الشرائعِ؛ لأنها مختلفةٌ، والهاءُ فيه هاء الوقف. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوبُ، وخلفٌ: (اقْتَدِ قُلْ) بحذفِ الهاءِ في الوصل استغناءً به عنها، وقرأ ابنُ ذكوانَ عن ابنِ عامرٍ: بإشباعِ كسرةِ الهاءِ وصلتِها بياءٍ في الوصلِ، وهشامٌ: باختلاسِ كسرتها في الوصلِ بغيرِ صلةٍ تشبيهًا لها بما هو أصلٌ،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب