تفسير سورة سورة التين
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي (ت 616 هـ)
الناشر
عيسى البابي الحلبي وشركاه
المحقق
علي محمد البجاوي
ﰡ
سُورَةُ التِّينِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَطُورِ سِينِينَ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِينِينَ) : هُوَ لُغَةٌ فِي سَيْنَاءَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَأَرَادَ بِالتَّقْوِيمِ الْقَوَّامَ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ فِعْلٌ، وَذَاكَ وَصْفٌ لِلْخَالِقِ لَا لِلْمَخْلُوقِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فِي أَحْسَنِ قَوَّامِ التَّقْوِيمِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «فِي» زَائِدَةً؛ أَيْ قَوَّمْنَاهُ أَحْسَنَ تَقْوِيمٍ.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَسْفَلَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَكَانٍ مَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ) :«مَا» اسْتِفْهَامٌ عَلَى مَعْنَى الْإِنْكَارِ؛ أَيْ مَا الَّذِي يَحْمِلُكَ؛ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى التَّكْذِيبِ بِالْبَعْثِ؟.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) : أَيْ هُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ سُبْحَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَطُورِ سِينِينَ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِينِينَ) : هُوَ لُغَةٌ فِي سَيْنَاءَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَأَرَادَ بِالتَّقْوِيمِ الْقَوَّامَ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ فِعْلٌ، وَذَاكَ وَصْفٌ لِلْخَالِقِ لَا لِلْمَخْلُوقِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فِي أَحْسَنِ قَوَّامِ التَّقْوِيمِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «فِي» زَائِدَةً؛ أَيْ قَوَّمْنَاهُ أَحْسَنَ تَقْوِيمٍ.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَسْفَلَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَكَانٍ مَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَا يُكَذِّبُكَ) :«مَا» اسْتِفْهَامٌ عَلَى مَعْنَى الْإِنْكَارِ؛ أَيْ مَا الَّذِي يَحْمِلُكَ؛ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى التَّكْذِيبِ بِالْبَعْثِ؟.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) : أَيْ هُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ سُبْحَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير