تفسير سورة سورة الماعون

دروزة

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

التفسير الحديث

دروزة (ت 1404 هـ)

مقدمة التفسير
سورة الماعون
تضمنت السورة نعيا وتنديدا بالذين يكذبون بالآخرة، ويقسون على اليتيم، ويحرمون المسكين من الطعام، ويراؤون في صلاتهم وأعمالهم، ويمنعون ماعونهم عن ذوي الحاجة إليه. وقد روي أن السورة مدنية، كما روي أن آياتها الثلاث الأخيرة فقط هي مدنية. ومع احتمال صحة الرواية الأخيرة استلهاما من مضمون الآيات، فإننا نميل إلى ترجيح كونها مكية جميعها، وكونها عرضا عاما لأهداف الدعوة.
آية رقم ١
أرأيت الذي يكذب بالدين( ١ )١ فذلك الذي يدع٢ اليتيم( ٢ ) ولا يحض على طعام المسكين( ٣ )٣ فويل للمصلين( ٤ )٣ الذين هم عن صلاتهم ساهون( ٥ )٤ الذين هم يراءون( ٦ )٥ ويمنعون الماعون( ٧ )٦ [ ١-٧ ]

في الآيات الثلاث الأولى :


١-
سؤال تنديدي موجه للسامع عن ذلك الذي يكذب بالحساب والجزاء الأخرويين.

٢-
وتقرير بمثابة الجواب بأنه هو الذي لا تأخذه الشفقة على اليتيم فينتهره ويدفعه بشدة، والذي لا تأخذه الرأفة بالمسكين، فلا يطعمه ولا يحض غيره على إطعامه.

وفي الآيات الأربع التالية :

إنذار وسوء دعاء على الذين يصلون وقلوبهم لاهية عما هم فيه. والذين يصدرون في عبادتهم وأعمالهم أمام الله والناس عن رياء وخداع. والذين يمنعون عونهم وبرهم، أو ماعونهم عن المحتاجين إليه.
وقد روي أن السورة جميعا مدنية١ كما روي أن الآيات الثلاث الأخيرة فقط هي المدنية، وطابع الآيات الأربع الأولى مكي، وقد تكررت ألفاظها ومعانيها في السورة المكية كثيرا، وفيما سبق من السور، وقد روي أنها نزلت في أبي جهل ؛ حيث كان وصيا على يتيم فسأله شيئا من ماله فدفعه ولم يعبأ به، كما روي أنها نزلت في أبي سفيان الذي كان ينحر في الأسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله لحما فقرعه بالعصا٢. أما الآيات الثلاث الأخيرة فإن الصورة التي انطوت فيها قد تكون مدنية من الوجهة الزمنية ؛ لأن صورة المسلم المتظاهر بالإسلام واللاهي عن الصلاة، هي صورة من صور المنافقين في المدينة الذين وصفوا في القرآن المدني بهذه الصفة كما جاء في آية سورة النساء هذه : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا .
غير أن الآيات من جهة أخرى متسقة في الوزن ومنسجمة مع الآيات السابقة لها كما هو ظاهر. وحرف الفاء في بدء الآية الرابعة قد يسوغ القول : إن الآيات الثلاث جاءت معقبة على الآيات الأربع السابقة لها.
وعلى هذا فإما أن يكون التنديد في الآيات الثلاث الأخيرة تنديدا بالإنسان المرائي في صلاته وعمله ودينه، المانع معونته عن المحتاج إليها إطلاقا، ومثل هذا يكون في أي مجتمع وظرف. ويكون من هدف الآيات تحذير المؤمنين الأولين من هذا الخلق، وإما أن تكون رواية مدنية الآيات الثلاث صحيحة، وقد أضيفت إلى الأربع حينما أوحي بها لحكمة متصلة بهذه الآيات بدت للنبي صلى الله عليه وسلم.
ونحن نميل إلى ترجيح الاحتمال الأول بسبب التوازن والانسجام، وعدم وضوح الحكمة في إضافة آيات قليلة مدنية إلى آيات قليلة مكية، وتكوين سورة قصيرة من هذه وتلك.
وأسلوب الآيات قد جاء مطلقا، فيكون ما احتوته مستمر المدى والتلقين. وهو ما جرى عليه النظم القرآني بسبيل ذلك مما مرت منه أمثلة عديدة. ولا يتعارض هذا مع ما يمكن أن يصح من نزولها أو نزول بعضها في مناسبة حادث وقع من بعض الأشخاص، فكثير من آيات القرآن وفصوله نزلت في مناسبات معينة بأسلوب مطلق ليكون مستمر المدى والتلقين.
آية رقم ٢
( ٢ ) يدعّ : يدفع بشدة.
أرأيت الذي يكذب بالدين( ١ )١ فذلك الذي يدع٢ اليتيم( ٢ ) ولا يحض على طعام المسكين( ٣ )٣ فويل للمصلين( ٤ )٣ الذين هم عن صلاتهم ساهون( ٥ )٤ الذين هم يراءون( ٦ )٥ ويمنعون الماعون( ٧ )٦ [ ١-٧ ]

في الآيات الثلاث الأولى :



١-
سؤال تنديدي موجه للسامع عن ذلك الذي يكذب بالحساب والجزاء الأخرويين.


٢-
وتقرير بمثابة الجواب بأنه هو الذي لا تأخذه الشفقة على اليتيم فينتهره ويدفعه بشدة، والذي لا تأخذه الرأفة بالمسكين، فلا يطعمه ولا يحض غيره على إطعامه.

وفي الآيات الأربع التالية :

إنذار وسوء دعاء على الذين يصلون وقلوبهم لاهية عما هم فيه. والذين يصدرون في عبادتهم وأعمالهم أمام الله والناس عن رياء وخداع. والذين يمنعون عونهم وبرهم، أو ماعونهم عن المحتاجين إليه.
وقد روي أن السورة جميعا مدنية١ كما روي أن الآيات الثلاث الأخيرة فقط هي المدنية، وطابع الآيات الأربع الأولى مكي، وقد تكررت ألفاظها ومعانيها في السورة المكية كثيرا، وفيما سبق من السور، وقد روي أنها نزلت في أبي جهل ؛ حيث كان وصيا على يتيم فسأله شيئا من ماله فدفعه ولم يعبأ به، كما روي أنها نزلت في أبي سفيان الذي كان ينحر في الأسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله لحما فقرعه بالعصا٢. أما الآيات الثلاث الأخيرة فإن الصورة التي انطوت فيها قد تكون مدنية من الوجهة الزمنية ؛ لأن صورة المسلم المتظاهر بالإسلام واللاهي عن الصلاة، هي صورة من صور المنافقين في المدينة الذين وصفوا في القرآن المدني بهذه الصفة كما جاء في آية سورة النساء هذه : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا .
غير أن الآيات من جهة أخرى متسقة في الوزن ومنسجمة مع الآيات السابقة لها كما هو ظاهر. وحرف الفاء في بدء الآية الرابعة قد يسوغ القول : إن الآيات الثلاث جاءت معقبة على الآيات الأربع السابقة لها.
وعلى هذا فإما أن يكون التنديد في الآيات الثلاث الأخيرة تنديدا بالإنسان المرائي في صلاته وعمله ودينه، المانع معونته عن المحتاج إليها إطلاقا، ومثل هذا يكون في أي مجتمع وظرف. ويكون من هدف الآيات تحذير المؤمنين الأولين من هذا الخلق، وإما أن تكون رواية مدنية الآيات الثلاث صحيحة، وقد أضيفت إلى الأربع حينما أوحي بها لحكمة متصلة بهذه الآيات بدت للنبي صلى الله عليه وسلم.
ونحن نميل إلى ترجيح الاحتمال الأول بسبب التوازن والانسجام، وعدم وضوح الحكمة في إضافة آيات قليلة مدنية إلى آيات قليلة مكية، وتكوين سورة قصيرة من هذه وتلك.
وأسلوب الآيات قد جاء مطلقا، فيكون ما احتوته مستمر المدى والتلقين. وهو ما جرى عليه النظم القرآني بسبيل ذلك مما مرت منه أمثلة عديدة. ولا يتعارض هذا مع ما يمكن أن يصح من نزولها أو نزول بعضها في مناسبة حادث وقع من بعض الأشخاص، فكثير من آيات القرآن وفصوله نزلت في مناسبات معينة بأسلوب مطلق ليكون مستمر المدى والتلقين.
آية رقم ٤
( ٤ ) ويل : وردت هذه الكلمة مرارا في القرآن. وأكثر ورودها في معنى إنذار رباني لمن يستحقها من الكفار والمشركين والظالمين والكذابين والمعتدين. ووردت على لسان الظالمين في معنى التندم والتحسر والهلع من عذاب الله مثل : يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا الفرقان [ ٢٨ ]، مثل : يا ويلنا إنا كنا ظالمين الأنبياء [ ١٤ ]. ووردت على لسان زوجة إبراهيم في معنى التعجب : يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا هود [ ٧٢ ] وهي هنا من الباب الأول. ويروي الطبري في سياق الآية [ ٧٩ ] من سورة البقرة حديثين : أحدهما عن عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فيه :" الويل جبل في النار ". وثانيهما : عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فيها :" ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره ". وهذان الحديثان لم يردا في كتب الأحاديث الصحيحة. وقد روى الطبري عن ابن عباس أن الويل هو العذاب مطلقا ؛ حيث يبدو أنه لم يثبت عنده الأحاديث. ويتبادر لنا أن هذا هو الأوجه. والله أعلم.
أرأيت الذي يكذب بالدين( ١ )١ فذلك الذي يدع٢ اليتيم( ٢ ) ولا يحض على طعام المسكين( ٣ )٣ فويل للمصلين( ٤ )٣ الذين هم عن صلاتهم ساهون( ٥ )٤ الذين هم يراءون( ٦ )٥ ويمنعون الماعون( ٧ )٦ [ ١-٧ ]

في الآيات الثلاث الأولى :



١-
سؤال تنديدي موجه للسامع عن ذلك الذي يكذب بالحساب والجزاء الأخرويين.


٢-
وتقرير بمثابة الجواب بأنه هو الذي لا تأخذه الشفقة على اليتيم فينتهره ويدفعه بشدة، والذي لا تأخذه الرأفة بالمسكين، فلا يطعمه ولا يحض غيره على إطعامه.

وفي الآيات الأربع التالية :

إنذار وسوء دعاء على الذين يصلون وقلوبهم لاهية عما هم فيه. والذين يصدرون في عبادتهم وأعمالهم أمام الله والناس عن رياء وخداع. والذين يمنعون عونهم وبرهم، أو ماعونهم عن المحتاجين إليه.
وقد روي أن السورة جميعا مدنية١ كما روي أن الآيات الثلاث الأخيرة فقط هي المدنية، وطابع الآيات الأربع الأولى مكي، وقد تكررت ألفاظها ومعانيها في السورة المكية كثيرا، وفيما سبق من السور، وقد روي أنها نزلت في أبي جهل ؛ حيث كان وصيا على يتيم فسأله شيئا من ماله فدفعه ولم يعبأ به، كما روي أنها نزلت في أبي سفيان الذي كان ينحر في الأسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله لحما فقرعه بالعصا٢. أما الآيات الثلاث الأخيرة فإن الصورة التي انطوت فيها قد تكون مدنية من الوجهة الزمنية ؛ لأن صورة المسلم المتظاهر بالإسلام واللاهي عن الصلاة، هي صورة من صور المنافقين في المدينة الذين وصفوا في القرآن المدني بهذه الصفة كما جاء في آية سورة النساء هذه : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا .
غير أن الآيات من جهة أخرى متسقة في الوزن ومنسجمة مع الآيات السابقة لها كما هو ظاهر. وحرف الفاء في بدء الآية الرابعة قد يسوغ القول : إن الآيات الثلاث جاءت معقبة على الآيات الأربع السابقة لها.
وعلى هذا فإما أن يكون التنديد في الآيات الثلاث الأخيرة تنديدا بالإنسان المرائي في صلاته وعمله ودينه، المانع معونته عن المحتاج إليها إطلاقا، ومثل هذا يكون في أي مجتمع وظرف. ويكون من هدف الآيات تحذير المؤمنين الأولين من هذا الخلق، وإما أن تكون رواية مدنية الآيات الثلاث صحيحة، وقد أضيفت إلى الأربع حينما أوحي بها لحكمة متصلة بهذه الآيات بدت للنبي صلى الله عليه وسلم.
ونحن نميل إلى ترجيح الاحتمال الأول بسبب التوازن والانسجام، وعدم وضوح الحكمة في إضافة آيات قليلة مدنية إلى آيات قليلة مكية، وتكوين سورة قصيرة من هذه وتلك.
وأسلوب الآيات قد جاء مطلقا، فيكون ما احتوته مستمر المدى والتلقين. وهو ما جرى عليه النظم القرآني بسبيل ذلك مما مرت منه أمثلة عديدة. ولا يتعارض هذا مع ما يمكن أن يصح من نزولها أو نزول بعضها في مناسبة حادث وقع من بعض الأشخاص، فكثير من آيات القرآن وفصوله نزلت في مناسبات معينة بأسلوب مطلق ليكون مستمر المدى والتلقين.
آية رقم ٥
( ٣ ) ساهون : هنا بمعنى لاهون وغافلون. وقيل : إنها بمعنى تفويت وقت الصلاة. والمعنى الأول أوجه على ضوء الآية السادسة، فإن المرائي لا يلهم الجد في الصلاة فيؤديها وهو غافل لاهي القلب.
أرأيت الذي يكذب بالدين( ١ )١ فذلك الذي يدع٢ اليتيم( ٢ ) ولا يحض على طعام المسكين( ٣ )٣ فويل للمصلين( ٤ )٣ الذين هم عن صلاتهم ساهون( ٥ )٤ الذين هم يراءون( ٦ )٥ ويمنعون الماعون( ٧ )٦ [ ١-٧ ]

في الآيات الثلاث الأولى :



١-
سؤال تنديدي موجه للسامع عن ذلك الذي يكذب بالحساب والجزاء الأخرويين.


٢-
وتقرير بمثابة الجواب بأنه هو الذي لا تأخذه الشفقة على اليتيم فينتهره ويدفعه بشدة، والذي لا تأخذه الرأفة بالمسكين، فلا يطعمه ولا يحض غيره على إطعامه.

وفي الآيات الأربع التالية :

إنذار وسوء دعاء على الذين يصلون وقلوبهم لاهية عما هم فيه. والذين يصدرون في عبادتهم وأعمالهم أمام الله والناس عن رياء وخداع. والذين يمنعون عونهم وبرهم، أو ماعونهم عن المحتاجين إليه.
وقد روي أن السورة جميعا مدنية١ كما روي أن الآيات الثلاث الأخيرة فقط هي المدنية، وطابع الآيات الأربع الأولى مكي، وقد تكررت ألفاظها ومعانيها في السورة المكية كثيرا، وفيما سبق من السور، وقد روي أنها نزلت في أبي جهل ؛ حيث كان وصيا على يتيم فسأله شيئا من ماله فدفعه ولم يعبأ به، كما روي أنها نزلت في أبي سفيان الذي كان ينحر في الأسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله لحما فقرعه بالعصا٢. أما الآيات الثلاث الأخيرة فإن الصورة التي انطوت فيها قد تكون مدنية من الوجهة الزمنية ؛ لأن صورة المسلم المتظاهر بالإسلام واللاهي عن الصلاة، هي صورة من صور المنافقين في المدينة الذين وصفوا في القرآن المدني بهذه الصفة كما جاء في آية سورة النساء هذه : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا .
غير أن الآيات من جهة أخرى متسقة في الوزن ومنسجمة مع الآيات السابقة لها كما هو ظاهر. وحرف الفاء في بدء الآية الرابعة قد يسوغ القول : إن الآيات الثلاث جاءت معقبة على الآيات الأربع السابقة لها.
وعلى هذا فإما أن يكون التنديد في الآيات الثلاث الأخيرة تنديدا بالإنسان المرائي في صلاته وعمله ودينه، المانع معونته عن المحتاج إليها إطلاقا، ومثل هذا يكون في أي مجتمع وظرف. ويكون من هدف الآيات تحذير المؤمنين الأولين من هذا الخلق، وإما أن تكون رواية مدنية الآيات الثلاث صحيحة، وقد أضيفت إلى الأربع حينما أوحي بها لحكمة متصلة بهذه الآيات بدت للنبي صلى الله عليه وسلم.
ونحن نميل إلى ترجيح الاحتمال الأول بسبب التوازن والانسجام، وعدم وضوح الحكمة في إضافة آيات قليلة مدنية إلى آيات قليلة مكية، وتكوين سورة قصيرة من هذه وتلك.
وأسلوب الآيات قد جاء مطلقا، فيكون ما احتوته مستمر المدى والتلقين. وهو ما جرى عليه النظم القرآني بسبيل ذلك مما مرت منه أمثلة عديدة. ولا يتعارض هذا مع ما يمكن أن يصح من نزولها أو نزول بعضها في مناسبة حادث وقع من بعض الأشخاص، فكثير من آيات القرآن وفصوله نزلت في مناسبات معينة بأسلوب مطلق ليكون مستمر المدى والتلقين.
آية رقم ٦
( ٥ ) يراؤون : يتظاهرون بغير حقيقتهم، أو ينافقون.
أرأيت الذي يكذب بالدين( ١ )١ فذلك الذي يدع٢ اليتيم( ٢ ) ولا يحض على طعام المسكين( ٣ )٣ فويل للمصلين( ٤ )٣ الذين هم عن صلاتهم ساهون( ٥ )٤ الذين هم يراءون( ٦ )٥ ويمنعون الماعون( ٧ )٦ [ ١-٧ ]

في الآيات الثلاث الأولى :



١-
سؤال تنديدي موجه للسامع عن ذلك الذي يكذب بالحساب والجزاء الأخرويين.


٢-
وتقرير بمثابة الجواب بأنه هو الذي لا تأخذه الشفقة على اليتيم فينتهره ويدفعه بشدة، والذي لا تأخذه الرأفة بالمسكين، فلا يطعمه ولا يحض غيره على إطعامه.

وفي الآيات الأربع التالية :

إنذار وسوء دعاء على الذين يصلون وقلوبهم لاهية عما هم فيه. والذين يصدرون في عبادتهم وأعمالهم أمام الله والناس عن رياء وخداع. والذين يمنعون عونهم وبرهم، أو ماعونهم عن المحتاجين إليه.
وقد روي أن السورة جميعا مدنية١ كما روي أن الآيات الثلاث الأخيرة فقط هي المدنية، وطابع الآيات الأربع الأولى مكي، وقد تكررت ألفاظها ومعانيها في السورة المكية كثيرا، وفيما سبق من السور، وقد روي أنها نزلت في أبي جهل ؛ حيث كان وصيا على يتيم فسأله شيئا من ماله فدفعه ولم يعبأ به، كما روي أنها نزلت في أبي سفيان الذي كان ينحر في الأسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله لحما فقرعه بالعصا٢. أما الآيات الثلاث الأخيرة فإن الصورة التي انطوت فيها قد تكون مدنية من الوجهة الزمنية ؛ لأن صورة المسلم المتظاهر بالإسلام واللاهي عن الصلاة، هي صورة من صور المنافقين في المدينة الذين وصفوا في القرآن المدني بهذه الصفة كما جاء في آية سورة النساء هذه : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا .
غير أن الآيات من جهة أخرى متسقة في الوزن ومنسجمة مع الآيات السابقة لها كما هو ظاهر. وحرف الفاء في بدء الآية الرابعة قد يسوغ القول : إن الآيات الثلاث جاءت معقبة على الآيات الأربع السابقة لها.
وعلى هذا فإما أن يكون التنديد في الآيات الثلاث الأخيرة تنديدا بالإنسان المرائي في صلاته وعمله ودينه، المانع معونته عن المحتاج إليها إطلاقا، ومثل هذا يكون في أي مجتمع وظرف. ويكون من هدف الآيات تحذير المؤمنين الأولين من هذا الخلق، وإما أن تكون رواية مدنية الآيات الثلاث صحيحة، وقد أضيفت إلى الأربع حينما أوحي بها لحكمة متصلة بهذه الآيات بدت للنبي صلى الله عليه وسلم.
ونحن نميل إلى ترجيح الاحتمال الأول بسبب التوازن والانسجام، وعدم وضوح الحكمة في إضافة آيات قليلة مدنية إلى آيات قليلة مكية، وتكوين سورة قصيرة من هذه وتلك.
وأسلوب الآيات قد جاء مطلقا، فيكون ما احتوته مستمر المدى والتلقين. وهو ما جرى عليه النظم القرآني بسبيل ذلك مما مرت منه أمثلة عديدة. ولا يتعارض هذا مع ما يمكن أن يصح من نزولها أو نزول بعضها في مناسبة حادث وقع من بعض الأشخاص، فكثير من آيات القرآن وفصوله نزلت في مناسبات معينة بأسلوب مطلق ليكون مستمر المدى والتلقين.
آية رقم ٧
( ٦ ) الماعون : روى المفسرون أنها المعونة إطلاقا، أو أنها الزكاة، أو أنها أدوات البيت كالقدر والدلو والفأس ونحو ذلك، وكل ذلك وراد.
أرأيت الذي يكذب بالدين( ١ )١ فذلك الذي يدع٢ اليتيم( ٢ ) ولا يحض على طعام المسكين( ٣ )٣ فويل للمصلين( ٤ )٣ الذين هم عن صلاتهم ساهون( ٥ )٤ الذين هم يراءون( ٦ )٥ ويمنعون الماعون( ٧ )٦ [ ١-٧ ]

في الآيات الثلاث الأولى :



١-
سؤال تنديدي موجه للسامع عن ذلك الذي يكذب بالحساب والجزاء الأخرويين.


٢-
وتقرير بمثابة الجواب بأنه هو الذي لا تأخذه الشفقة على اليتيم فينتهره ويدفعه بشدة، والذي لا تأخذه الرأفة بالمسكين، فلا يطعمه ولا يحض غيره على إطعامه.

وفي الآيات الأربع التالية :

إنذار وسوء دعاء على الذين يصلون وقلوبهم لاهية عما هم فيه. والذين يصدرون في عبادتهم وأعمالهم أمام الله والناس عن رياء وخداع. والذين يمنعون عونهم وبرهم، أو ماعونهم عن المحتاجين إليه.
وقد روي أن السورة جميعا مدنية١ كما روي أن الآيات الثلاث الأخيرة فقط هي المدنية، وطابع الآيات الأربع الأولى مكي، وقد تكررت ألفاظها ومعانيها في السورة المكية كثيرا، وفيما سبق من السور، وقد روي أنها نزلت في أبي جهل ؛ حيث كان وصيا على يتيم فسأله شيئا من ماله فدفعه ولم يعبأ به، كما روي أنها نزلت في أبي سفيان الذي كان ينحر في الأسبوع جزورين، فأتاه يتيم فسأله لحما فقرعه بالعصا٢. أما الآيات الثلاث الأخيرة فإن الصورة التي انطوت فيها قد تكون مدنية من الوجهة الزمنية ؛ لأن صورة المسلم المتظاهر بالإسلام واللاهي عن الصلاة، هي صورة من صور المنافقين في المدينة الذين وصفوا في القرآن المدني بهذه الصفة كما جاء في آية سورة النساء هذه : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا .
غير أن الآيات من جهة أخرى متسقة في الوزن ومنسجمة مع الآيات السابقة لها كما هو ظاهر. وحرف الفاء في بدء الآية الرابعة قد يسوغ القول : إن الآيات الثلاث جاءت معقبة على الآيات الأربع السابقة لها.
وعلى هذا فإما أن يكون التنديد في الآيات الثلاث الأخيرة تنديدا بالإنسان المرائي في صلاته وعمله ودينه، المانع معونته عن المحتاج إليها إطلاقا، ومثل هذا يكون في أي مجتمع وظرف. ويكون من هدف الآيات تحذير المؤمنين الأولين من هذا الخلق، وإما أن تكون رواية مدنية الآيات الثلاث صحيحة، وقد أضيفت إلى الأربع حينما أوحي بها لحكمة متصلة بهذه الآيات بدت للنبي صلى الله عليه وسلم.
ونحن نميل إلى ترجيح الاحتمال الأول بسبب التوازن والانسجام، وعدم وضوح الحكمة في إضافة آيات قليلة مدنية إلى آيات قليلة مكية، وتكوين سورة قصيرة من هذه وتلك.
وأسلوب الآيات قد جاء مطلقا، فيكون ما احتوته مستمر المدى والتلقين. وهو ما جرى عليه النظم القرآني بسبيل ذلك مما مرت منه أمثلة عديدة. ولا يتعارض هذا مع ما يمكن أن يصح من نزولها أو نزول بعضها في مناسبة حادث وقع من بعض الأشخاص، فكثير من آيات القرآن وفصوله نزلت في مناسبات معينة بأسلوب مطلق ليكون مستمر المدى والتلقين.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

6 مقطع من التفسير