تفسير سورة سورة العصر
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (ت 775 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
الطبعة
الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء
20
المحقق
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
نبذة عن الكتاب
- تم إعادة تصوير الكتاب كاملا بجودة أفضل مما سبق.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
مكية، وروى ابن عباس وقتادة: أنها مدنية، وهي ثلاث آيات [وأربع عشرة كلمة وستون حرفا]. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿والعصر﴾. قرأ العامة: بسكون الصاد، وسلام: «والعَصِر» بكسرها، و «الصَّبْرِ» بكسر الباء.
قال ابن عطية: «وهذا لا يجوز، إلا في الوقف على نقل الحركة».
وروي عن أبي عمرو: «بالصبْر» بسكون الباء إشماماً، وهذا أيضاً لا يجوز إلا في الوقف انتهى.
ونقل هذه القراءة جماعة كالهذلي، وأبي الفضل الرازي، وابن خالويه.
قال الهذلي: «والعصر، والصبر، والفجر، والوتر، بكسر ما قبل الساكن في هذه كلها: هارون، وابن موسى عن أبي عمرو، والباقون: بالإسكان، كالجماعة» انتهى.
فهذا إطلاق منه لهذه القراءة في حالتي الوقف والوصل.
قال ابن خالويه: «وتواصوا بالصبر» بنقل الحركة عن أبي عمرو.
قال ابن خالويه [وقال صاحب «اللوامح» : وعيسى البصرة:] «بالصبر» بنقل حركة الراء إلى الباء، لئلا يحتاج، أن يأتي ببعض الحركة في الوقف، ولا إلى أن يسكن،
قال ابن عطية: «وهذا لا يجوز، إلا في الوقف على نقل الحركة».
وروي عن أبي عمرو: «بالصبْر» بسكون الباء إشماماً، وهذا أيضاً لا يجوز إلا في الوقف انتهى.
ونقل هذه القراءة جماعة كالهذلي، وأبي الفضل الرازي، وابن خالويه.
قال الهذلي: «والعصر، والصبر، والفجر، والوتر، بكسر ما قبل الساكن في هذه كلها: هارون، وابن موسى عن أبي عمرو، والباقون: بالإسكان، كالجماعة» انتهى.
فهذا إطلاق منه لهذه القراءة في حالتي الوقف والوصل.
قال ابن خالويه: «وتواصوا بالصبر» بنقل الحركة عن أبي عمرو.
قال ابن خالويه [وقال صاحب «اللوامح» : وعيسى البصرة:] «بالصبر» بنقل حركة الراء إلى الباء، لئلا يحتاج، أن يأتي ببعض الحركة في الوقف، ولا إلى أن يسكن،
— 483 —
فيجمع بين ساكنين، وذلك لغة شائعة، وليست بشاذة بل مستفيضة، وذلك دلالة على الإعراب، وانفصال عن التقاء الساكنين، وتأدية حق الموقوف عليه من السكون انتهى، فهذا يؤذن بما ذكر ابن عطية، أنه كان ينبغي ذلك.
وأنشدوا على ذلك: [الرجز]
٥٢٩٦ - واعْتقَالاً بالرِّجِلْ... يريد: بالرِّجْلِ.
وقال آخر: [الرجز]
٥٢٩٧ - أنَا جَريرٌ كُنيَتِي أبُو عَمِرْ... أضْرِبُ بالسَّيْفِ وسعْدٌ بالقَصِرْ
والنقل جائز في الضم كقوله شعر:
إذ جد النَّقُرْ... وله شروط: «والعقد» الليلة واليوم قال: [الطويل]
٥٢٩٨ - ولَنْ يَلْبثِ العقْدانِ: يَومٌ ولَيْلةٌ... إذَا طَلَبَا أنْ يُدْرِكَا تَيَمَّمَا
قال ابن عباس وغيره: «والعصر» أي: الدهر، ومنه قول الشاعر: [الطويل]
٥٢٩٩ - سَيْلُ الهَوَى وعْرٌ وبَحْرُ الهَوَى غَمْرٌ... ويَوْمُ الهَوَى شَهْرٌ وشَهْرُ الهَوَى دَهْرُ
أقسم الله - تعالى - بالعصرِ لما فيه من الاعتبار للناظر بتصرف الأحوال وبتبدلها وما فيها من الأدلة على الصانع، والعصران أيضاً الغداة والعشي قال: [الطويل]
٥٣٠٠ - وأمْطُلُهُ العَصْرَيْن حتَّى يَملَّنِي... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْن والأنْفُ رَاغِمُ
يقول: إذا جاءني أول النهار وعدته آخره.
وأنشدوا على ذلك: [الرجز]
٥٢٩٦ - واعْتقَالاً بالرِّجِلْ... يريد: بالرِّجْلِ.
وقال آخر: [الرجز]
٥٢٩٧ - أنَا جَريرٌ كُنيَتِي أبُو عَمِرْ... أضْرِبُ بالسَّيْفِ وسعْدٌ بالقَصِرْ
والنقل جائز في الضم كقوله شعر:
إذ جد النَّقُرْ... وله شروط: «والعقد» الليلة واليوم قال: [الطويل]
٥٢٩٨ - ولَنْ يَلْبثِ العقْدانِ: يَومٌ ولَيْلةٌ... إذَا طَلَبَا أنْ يُدْرِكَا تَيَمَّمَا
قال ابن عباس وغيره: «والعصر» أي: الدهر، ومنه قول الشاعر: [الطويل]
٥٢٩٩ - سَيْلُ الهَوَى وعْرٌ وبَحْرُ الهَوَى غَمْرٌ... ويَوْمُ الهَوَى شَهْرٌ وشَهْرُ الهَوَى دَهْرُ
أقسم الله - تعالى - بالعصرِ لما فيه من الاعتبار للناظر بتصرف الأحوال وبتبدلها وما فيها من الأدلة على الصانع، والعصران أيضاً الغداة والعشي قال: [الطويل]
٥٣٠٠ - وأمْطُلُهُ العَصْرَيْن حتَّى يَملَّنِي... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْن والأنْفُ رَاغِمُ
يقول: إذا جاءني أول النهار وعدته آخره.
— 484 —
وقيل: إنه العشي، وهو ما بين الزوال والغروب. قاله الحسن وقتادة.
[وقال الشاعر] :
وعن قتادة: هو آخر ساعة من النهار، فأقسم سبحانه بأحد طرفي النهار كما أقسم بالضحى، وهو أحد طرفي النَّهارِ، قاله أبو مسلم.
وقيل: هو قسم بصلاة العصر، وهي الوسطى؛ لأنها أفضل الصلوات، قاله مقاتل.
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «الصَّلاةُ الوُسْطَى، صلاةُ العَصْرِ».
وقيل: أقسم بعصر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لفضله بتجديد النبوة فيه.
وقيل: معناه وربِّ العصر.
قال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - من حلف ألاَّ يكلم رجلاً عصراً، لم يكلمه سنة.
قال ابن العربي: [إنما حمل مالك يمين الحالف ألا يكلم امرءاً عصراً على السنة، لأنه أكثر ما قيل فيه، وذلك على أصله في تغليظ] المعنى في الإيمان.
وقال الشافعي: يبر بساعة إلا أن تكون له نيّة، وبه أقول، إلا أن يكون الحالف عربياً، فيقال له: ما أردت؟ فإذا فسره بما يحتمله قبل منه إلا أن يكون الأقل، ويجيء على مذهب مالك أن يحمل على ما يفسر.
قوله: ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾، هذا جواب القسم، والمراد به العموم بدليل الاستثناء منه، وهو من جملة أدلة العموم.
وقال ابن عباس في رواية ابي صالح: المراد به الكافر.
وقال في رواية الضحاك: يريد جماعة من المشركين الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى والأسود بن عبد يغوث. وقوله تعالى: ﴿لَفِى خُسْرٍ﴾ أي: لفي غبنٍ.
وقال الأخفش: لفي هلكة.
وقال الفراء: لفي عقوبة، ومنه قوله: ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾ [الطلاق: ٩]، وقال الفراء: لفي شرّ.
[وقال الشاعر] :
| ٥٣٠١ - تَروَّحْ بِنَا يا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصرُ | وفي الرَّوحةِ الأولَى الغَنِيمةُ والأَجْرُ |
وقيل: هو قسم بصلاة العصر، وهي الوسطى؛ لأنها أفضل الصلوات، قاله مقاتل.
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «الصَّلاةُ الوُسْطَى، صلاةُ العَصْرِ».
وقيل: أقسم بعصر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لفضله بتجديد النبوة فيه.
وقيل: معناه وربِّ العصر.
فصل
قال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - من حلف ألاَّ يكلم رجلاً عصراً، لم يكلمه سنة.
قال ابن العربي: [إنما حمل مالك يمين الحالف ألا يكلم امرءاً عصراً على السنة، لأنه أكثر ما قيل فيه، وذلك على أصله في تغليظ] المعنى في الإيمان.
وقال الشافعي: يبر بساعة إلا أن تكون له نيّة، وبه أقول، إلا أن يكون الحالف عربياً، فيقال له: ما أردت؟ فإذا فسره بما يحتمله قبل منه إلا أن يكون الأقل، ويجيء على مذهب مالك أن يحمل على ما يفسر.
قوله: ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾، هذا جواب القسم، والمراد به العموم بدليل الاستثناء منه، وهو من جملة أدلة العموم.
وقال ابن عباس في رواية ابي صالح: المراد به الكافر.
وقال في رواية الضحاك: يريد جماعة من المشركين الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى والأسود بن عبد يغوث. وقوله تعالى: ﴿لَفِى خُسْرٍ﴾ أي: لفي غبنٍ.
وقال الأخفش: لفي هلكة.
وقال الفراء: لفي عقوبة، ومنه قوله: ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾ [الطلاق: ٩]، وقال الفراء: لفي شرّ.
— 485 —
وقيل: لفي نقص، والمعنى متقارب.
وقرأ العامة: «لفي خُسرٍ» بسكون السين، وزيد بن علي، وابن هرمز، وعاصم في رواية أبي بكر، وزاد القرطبيُّ: الأعرج، وطلحة، وعيسى الثقفي: بضمها. وهي كالعسر واليسر، وقد تقدم في البقرة، والوجه فيها الإتباع، ويقال: خسْر وخسُر مثل عسْر وعسُر.
وقرأ علي بن أبي طالب: «والعصر» : ونوائب الدهر، ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ ؛ وإنه فيه إلى آخر الدهر.
قال إبراهيم: إن الإنسان إذا عُمِّرَ في الدنيا وهرم لفي نقص، وضعف، وتراجع إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم، ونظيره قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٤، ٥]. قال: وقراءتنا: «والعصر إنّ الإنسان لفي خُسْر فإنه في آخر الدهر». والصحيح ما عليه الأمّة والمصاحف.
[وقيل: المعنى أن الإنسان لا ينفك عن تضييع عمره؛ لأن كل ساعة تمر بالإنسان، فإن كان في المعصية، فالخسر ظاهر، وكذلك إن مرت في مباح، وإن مرت في طاعة فكان يمكن أن يأتي بها على وجه أكمل أي من الخشوع، والإخلاص، وترك الأعلى، والإتيان بالأدنى نوع خسران، والخسر والخسران مصدران، وتنكير الخسران إما للتعظيم، وإما للتحقير بالنسبة إلى خسر الشياطين، والأول أظهر، وأفرد الخسر مع كثرة أنواعه؛ لأن الخسر الحقيقي هو حرمان عن خدمة ربه سبحانه، وما عدا ذلك فالكعدم، وفيه مبالغات، ودخول «إن، واللام»، وإحاطة الخسر به، أي: هو في طريق خسر وسبب خسر].
قوله: ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ﴾. استثناء من الإنسان؛ إذ المراد به الجنس على الصحيح ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات﴾، أي: أدوا الفرائض المفترضة عليهم، وهم أصحاب الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «قال أبي بن كعب: قرأت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» والعَصْرِ «ثم قلتُ: ما تفسيرها يا نبي الله؟.
قال:» والعَصْرِ: أقسم ربكم بآخر النهار، ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ ؛ أبو جهل ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ﴾ أبو بكر، ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ عمر، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالحق﴾ : عثمان، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ : عليّ «»
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أجمعين.
وقرأ العامة: «لفي خُسرٍ» بسكون السين، وزيد بن علي، وابن هرمز، وعاصم في رواية أبي بكر، وزاد القرطبيُّ: الأعرج، وطلحة، وعيسى الثقفي: بضمها. وهي كالعسر واليسر، وقد تقدم في البقرة، والوجه فيها الإتباع، ويقال: خسْر وخسُر مثل عسْر وعسُر.
وقرأ علي بن أبي طالب: «والعصر» : ونوائب الدهر، ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ ؛ وإنه فيه إلى آخر الدهر.
قال إبراهيم: إن الإنسان إذا عُمِّرَ في الدنيا وهرم لفي نقص، وضعف، وتراجع إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم، ونظيره قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٤، ٥]. قال: وقراءتنا: «والعصر إنّ الإنسان لفي خُسْر فإنه في آخر الدهر». والصحيح ما عليه الأمّة والمصاحف.
[وقيل: المعنى أن الإنسان لا ينفك عن تضييع عمره؛ لأن كل ساعة تمر بالإنسان، فإن كان في المعصية، فالخسر ظاهر، وكذلك إن مرت في مباح، وإن مرت في طاعة فكان يمكن أن يأتي بها على وجه أكمل أي من الخشوع، والإخلاص، وترك الأعلى، والإتيان بالأدنى نوع خسران، والخسر والخسران مصدران، وتنكير الخسران إما للتعظيم، وإما للتحقير بالنسبة إلى خسر الشياطين، والأول أظهر، وأفرد الخسر مع كثرة أنواعه؛ لأن الخسر الحقيقي هو حرمان عن خدمة ربه سبحانه، وما عدا ذلك فالكعدم، وفيه مبالغات، ودخول «إن، واللام»، وإحاطة الخسر به، أي: هو في طريق خسر وسبب خسر].
قوله: ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ﴾. استثناء من الإنسان؛ إذ المراد به الجنس على الصحيح ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات﴾، أي: أدوا الفرائض المفترضة عليهم، وهم أصحاب الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «قال أبي بن كعب: قرأت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» والعَصْرِ «ثم قلتُ: ما تفسيرها يا نبي الله؟.
قال:» والعَصْرِ: أقسم ربكم بآخر النهار، ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ ؛ أبو جهل ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ﴾ أبو بكر، ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ عمر، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالحق﴾ : عثمان، ﴿وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ : عليّ «»
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أجمعين.
— 486 —
وهكذا خطب ابن عباس على المنبر، موقوفاً عليه.
ومعنى تواصوا أي تحاثوا أوصى بعضهم بعضاً وحث بعضهم بعضاً بالحق أي بالتوحيد وكذا روى الضحاك عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما وقال قتادة بالحق أي بالقرآن وقال السدي الحق هنا الله تعالى وتواصوا بالصبر على طاعة الله والصبر عن المعاصي.
روى الثعلبي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قَرَأ سُورةَ ﴿والعصر﴾ خَتمَ اللهُ لَهُ بالصَّبْرِ، وكَانَ مَعَ أصْحابِ رسول اللهِ يَوْمَ القِيَامَةٍ» والله أعلم.
ومعنى تواصوا أي تحاثوا أوصى بعضهم بعضاً وحث بعضهم بعضاً بالحق أي بالتوحيد وكذا روى الضحاك عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما وقال قتادة بالحق أي بالقرآن وقال السدي الحق هنا الله تعالى وتواصوا بالصبر على طاعة الله والصبر عن المعاصي.
روى الثعلبي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ قَرَأ سُورةَ ﴿والعصر﴾ خَتمَ اللهُ لَهُ بالصَّبْرِ، وكَانَ مَعَ أصْحابِ رسول اللهِ يَوْمَ القِيَامَةٍ» والله أعلم.
— 487 —
سورة الهمزة
— 488 —
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
قوله : إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ ، هذا جواب القسم، والمراد به العموم، بدليل الاستثناء منه، وهو من جملة أدلة العموم.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح : المراد به الكافر.
وقال في رواية الضحاك١ : يريد جماعة من المشركين الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى والأسود بن عبد يغوث. وقوله تعالى : لَفِي خُسْرٍ أي : لفي غبنٍ.
وقال الأخفش : لفي هلكة.
وقال الفراء : لفي عقوبة، ومنه قوله : وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً [ الطلاق : ٩ ]، وقال الفراء : لفي شرّ.
وقيل : لفي نقص.
والمعنى متقارب.
وقرأ العامة :«لفي خُسرٍ » بسكون السين، وزيد بن علي، وابن هرمز، وعاصم في رواية أبي بكر، وزاد القرطبيُّ : الأعرج، وطلحة، وعيسى الثقفي٢ : بضمها. وهي كالعسر واليسر، وقد تقدم في البقرة، والوجه فيها الاتباع، ويقال : خسْر وخسُر مثل عسْر وعسُر.
وقرأ علي بن أبي طالب٣ :( والعصر ونوائب الدهر، إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ، وإنه فيه إلى آخر الدهر ).
قال إبراهيم : إن الإنسان إذا عُمِّرَ في الدنيا وهرم لفي نقص، وضعف، وتراجع، إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم، ونظيره قوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ [ التين : ٤، ٥ ]، قال : وقراءتنا :( والعصر إنّ الإنسان لفي خُسْر فإنه في آخر الدهر ) والصحيح ما عليه الأمّة والمصاحف.
[ وقيل : المعنى أن الإنسان لا ينفك عن تضييع عمره ؛ لأن كل ساعة تمر بالإنسان، فإن كان في المعصية، فالخسر ظاهر، وكذلك إن مرت في مباح، وإن مرت في طاعة فكان يمكن أن يأتي بها على وجه أكمل، أي من الخشوع، والإخلاص. وترك الأعلى والإتيان بالأدنى نوع خسران. والخسر والخسران مصدران، وتنكير الخسران إما للتعظيم، وإما للتحقير بالنسبة إلى خسر الشياطين، والأول أظهر، وأفرد الخسر مع كثرة أنواعه ؛ لأن الخسر الحقيقي هو حرمان عن خدمة ربه سبحانه، وما عدا ذلك فالكعدم، وفيه مبالغات، ودخول «إن، واللام »، وإحاطة الخسر به، أي : هو في طريق خسر وسبب خسر ]٤.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح : المراد به الكافر.
وقال في رواية الضحاك١ : يريد جماعة من المشركين الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى والأسود بن عبد يغوث. وقوله تعالى : لَفِي خُسْرٍ أي : لفي غبنٍ.
وقال الأخفش : لفي هلكة.
وقال الفراء : لفي عقوبة، ومنه قوله : وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً [ الطلاق : ٩ ]، وقال الفراء : لفي شرّ.
وقيل : لفي نقص.
والمعنى متقارب.
وقرأ العامة :«لفي خُسرٍ » بسكون السين، وزيد بن علي، وابن هرمز، وعاصم في رواية أبي بكر، وزاد القرطبيُّ : الأعرج، وطلحة، وعيسى الثقفي٢ : بضمها. وهي كالعسر واليسر، وقد تقدم في البقرة، والوجه فيها الاتباع، ويقال : خسْر وخسُر مثل عسْر وعسُر.
وقرأ علي بن أبي طالب٣ :( والعصر ونوائب الدهر، إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ، وإنه فيه إلى آخر الدهر ).
قال إبراهيم : إن الإنسان إذا عُمِّرَ في الدنيا وهرم لفي نقص، وضعف، وتراجع، إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم، ونظيره قوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ [ التين : ٤، ٥ ]، قال : وقراءتنا :( والعصر إنّ الإنسان لفي خُسْر فإنه في آخر الدهر ) والصحيح ما عليه الأمّة والمصاحف.
[ وقيل : المعنى أن الإنسان لا ينفك عن تضييع عمره ؛ لأن كل ساعة تمر بالإنسان، فإن كان في المعصية، فالخسر ظاهر، وكذلك إن مرت في مباح، وإن مرت في طاعة فكان يمكن أن يأتي بها على وجه أكمل، أي من الخشوع، والإخلاص. وترك الأعلى والإتيان بالأدنى نوع خسران. والخسر والخسران مصدران، وتنكير الخسران إما للتعظيم، وإما للتحقير بالنسبة إلى خسر الشياطين، والأول أظهر، وأفرد الخسر مع كثرة أنواعه ؛ لأن الخسر الحقيقي هو حرمان عن خدمة ربه سبحانه، وما عدا ذلك فالكعدم، وفيه مبالغات، ودخول «إن، واللام »، وإحاطة الخسر به، أي : هو في طريق خسر وسبب خسر ]٤.
١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٢٣)..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..
٣ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٢٣..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..
٣ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٢٣..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢٠، والقرطبي ٢٠/١٢٣، والبحر المحيط ٨/٥٠٨، والدر المصون ٦/٥٦٧..
آية رقم ٣
قوله : إِلاَّ الذين آمَنُواْ . استثناء من الإنسان ؛ إذ المراد به الجنس على الصحيح وَعَمِلُواْ الصالحات ، أي : أدوا الفرائض المفترضة عليهم، وهم أصحاب الرسول ﷺ «قال أبي بن كعب : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والعَصْرِ ثم قلتُ : ما تفسيرها يا نبي الله ؟قال : والعَصْرِ أقسم ربكم بآخر النهار، إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ ؛ أبو جهل إِلاَّ الذين آمَنُواْ أبو بكر، وَعَمِلُواْ الصالحات عمر، وَتَوَاصَوْاْ بالحق : عثمان، وَتَوَاصَوْاْ بالصبر : عليّ »١ رضي الله عنهم أجمعين.
وهكذا خطب ابن عباس على المنبر، موقوفاً عليه.
ومعنى تواصوا أي تحاثوا، أوصى بعضهم بعضاً، وحث بعضهم بعضاً، بالحق أي بالتوحيد، وكذا روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال قتادة : بالحق أي بالقرآن، وقال السدي : الحق هنا الله تعالى، وتواصوا بالصبر على طاعة الله، والصبر عن المعاصي.
وهكذا خطب ابن عباس على المنبر، موقوفاً عليه.
ومعنى تواصوا أي تحاثوا، أوصى بعضهم بعضاً، وحث بعضهم بعضاً، بالحق أي بالتوحيد، وكذا روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال قتادة : بالحق أي بالقرآن، وقال السدي : الحق هنا الله تعالى، وتواصوا بالصبر على طاعة الله، والصبر عن المعاصي.
١ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٢٣..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير