تفسير سورة سورة المنافقون

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

جهود ابن عبد البر في التفسير

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)

٤٩٦- في هذه الغزاة١ قال عبد الله بن أبي بن سلول : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، وذلك لشر وقع بين جهجاه بن مسعود الغفاري- وكان أجيرا لعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وبين سنان بن وبر الجهني حليف بني عوف بن الخزرج، فنادى جهجاه الغفاري : يا للمهاجرين، ونادى الجهني : يا للأنصار، وبلغ زيد بن أرقم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مقالة عبد الله بن أبي بن سلول، فأنكرها ابن أبي، فأنزل الله- عز وجل- فيه سورة المنافقين، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لزيد بن أرقع :" وفت أذنك يا غلام " ٢، وأخذ بأذنه، وتبرأ عبد الله بن عبد الله بن أبي من فعل أبيه، وأتى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال له : يا رسول الله أنت – والله – العزيز وهو الذليل، أو قال : أنت الأعز وهو الأذل، وإن شئت – والله لنخرجنه من المدينة. ( الدرر في اختصار المغازي والسير : ٢٠١ ).
١ أي غزاة بني المصطلق..
٢ أخرجه ابن جرير موقوفا على محمد بن كعب القرظي، انظر تفسيره: ٢٨/١٠٨..
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير