تفسير سورة سورة الفتح
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)
٤٣٩- اختلفوا في قوله : فتحا مبينا ، فقال قوم : خيبر، وقال آخرون : الحديبية منحره ومحلقه. ( س : ٨/٧٦ )
٢ انظر جامع البيان: ٢٦/٧٠..
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وللعلماء في قول الله- عز وجل- : قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم ، قولان لا ثالث لهما، أحدهما : أنهم قالوا : أراد بقوله : إلى قوم أولي بأس شديد ، أهل اليمامة مع مسيلمة، وقال آخرون أراد فارس ؛ فإن كان كما قالوا- أهل اليمامة، فأبو بكر هو الذي دعاهم إلى قتالهم، وإن كانوا فارس، فعمر دعا إلى قتالهم، وعمر إنما استخلفه أبو بكر، فعلى أي الوجهين كان، فالقرآن يقتضي بما وصفناه إمامة أبي بكر وخلافته وإن كان أراد فارس، فهو دليل إمامة عمر وخلافته، وقد قال من لا علم له بتأويل القرآن : إنهم هوازن وحنين، وهذا ليس بشيء ؛ لقول الله : قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا (١)، وقوله : ذرونا نتبعكم يردون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل (٢)، ومعلوم أن من واسى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وصحبه أخيرا، لا يلحق في الفضل بمن واساه ونصره وصحبه أولا، قال الله- عز وجل- : لا يستوي منكم من اتفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا (٣). وكان أبو بكر أول الناس عزر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ونصره وآمن به وصدقه وصابر على الأذى، فاستحق بذلك الفضل العظيم ؛ لأن كل ما صنعه غيره بعده قد شاركه فيه، وفاتهم وسبقهم بما تقدم إليه، فلفضله ذلك استحق الإمامة، إذ شأنها أن ( ت : ٢٢/١٣٠-١٣١ )
تكون في الفاضل أبدا ما وجد إليه السبيل.
٢ سورة الفتح: ١٥..
٣ سورة الحديد/ ١٠. وتمامها: وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير..
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
٤٤٣- قال أبو عمر : قال الله- عز وجل- في أهل الحديبية : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما ، فلم يختلف العلماء في أنها البيعة بالحديبية. وعلم ما في قلوبهم من الرضا بأمر البيعة على أن لا يفروا واطمأنت بذلك نفوسهم، فأثابهم فتحا قريبا ، خيبر، ووعدهم المغانم فيها مغانم كثيرة يأخذونها . وقد روي عن ابن عباس، ومجاهد في قوله : وعدكم الله مغانم كثيرة ، أنها المغانم التي تكون إلى يوم القيامة.
٢ أخرجه ابن جرير بسنده إلى سلمة بن الأكوع، انظر جامع البيان: ٢٦/٨٦..
٤٤٣- قال أبو عمر : قال الله- عز وجل- في أهل الحديبية : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما ، فلم يختلف العلماء في أنها البيعة بالحديبية. وعلم ما في قلوبهم من الرضا بأمر البيعة على أن لا يفروا واطمأنت بذلك نفوسهم، فأثابهم فتحا قريبا ، خيبر، ووعدهم المغانم فيها مغانم كثيرة يأخذونها . وقد روي عن ابن عباس، ومجاهد في قوله : وعدكم الله مغانم كثيرة ، أنها المغانم التي تكون إلى يوم القيامة.
٢ أخرجه ابن جرير بسنده إلى سلمة بن الأكوع، انظر جامع البيان: ٢٦/٨٦..
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قال أبو عمر : ظاهر قول الله- عز وجل- : والهدي معكوفا أن يبلغ محله يرد قول عطاء – والله أعلم- وقد قال الله- عز وجل- : ثم محلها إلى البيت العتيق (٢). ( ت : ١٢/١٥٠ )
٢ سورة الحج: ٣١..
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
13 مقطع من التفسير