تفسير سورة سورة قريش

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ (ت 660 هـ)

الناشر

دار ابن حزم - بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

المحقق

الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي

نبذة عن الكتاب





هذا التفسير يعتبر اختصارا لتفسير الماوردي (النكت والعيون) وقد امتاز اختصار تفسير العز بن عبد السلام بما يلي:

1- رجوعه إلى مصادر أصيلة وقديمة في التفسير

2- جمعه لأقوال السلف والخلف الكثيرة في تفسير الآية مع ترجيحه لبعض الأقول

3- عنايته باللغة بذكر أصول الكلمات واشتقاقها والفرق بينهما بين الألفاظ المتقاربة مع الاستشهاد بالشعر في بعض المواضع

4- أسلوبه الواضح السهل في تفسير الكلمات وصياغة الأقوال بعبارة موجزة مع الدقة.

5- أنه لم يستطرد في تفسير آيات الأحكام.

6- أنه لم يُكثر من الأخبار الأسرائيلية مع اختصار ما ذكره منها.

7- تنبيهه على المكي والمدني في أول كل سورة،



ومما يؤخذ عليه ما يلي:

1- أنه لم يعتن بالقراءات حيث يذكرها بدون إشارة إلى أنها قراءة، وبدون نسبة الأقوال إلى من قرء بها إلا في مواضع قليلة.

2- ترك كثير من الأقوال بدون نسبة وترجيح.

3- أنه لم يخرج الأحاديث التي استشهد بها ولم يعقب على الإسرائيليات والأقوال الضعيفة إلا في حالات قليلة.

4- أنه قد يستشهد بأجزاء من أبيات ويدمجها في التفسير دون التبيه على أنها جزء من بيت،وهذا يوقع في الاشتباه والخلط في الكلام.
مقدمة التفسير
سورة ليلاف مكية.
آية رقم ١
١ - ﴿لإيلاف﴾ مأخوذ من ألف بألف وهي العادة المألوفة لإيلاف نعمتي على قريش لأن نعمته إلفة لهم " ع " أو لإيلاف الله تعالى لهم لأنه آلفهم إيلافاً قال له الخليل أو يلافهم حرمي وقيامهم ببيتي " ح " أو لإيلافهم الرحلتين واللام معلقة بقوله ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ﴾ [الفيل: ٥] أي ليلافهم أهلك أصحاب الفيل وكان عمر وأبي رضي الله تعالى عنهما يريانهما سورة واحدة لا يفصلان بينهما أو اللام متعلقة بقوله تعالى ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ أي لنعمتي عليهم فليعبدوا قاله أهل البصرة ﴿قُرَيْشٍ﴾ بنو النضر بن كنانة على المشهور أو بنو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وكانوا متفرقين في غير الحرم فجمعهم
— 491 —
قصي بن كلاب في الحرم فاتخذوه [٢٢٧ / ب] / مسكناً قال الشاعر:
(أبونا قصي كان يدعى مجمعا به جمع الله القبائل من فهر)
فسموا قريشاً لاجتماعهم بعد الفرقة والتقريش الجمع أو كانوا تجاراً يأكلون من مكاسبهم والتقريش الكسب أو كانوا يفتشون الحاج عن ذي الخلة فيسدون خلته والقرش الفتش أو قريش اسم دابة في البحر سميت بها قريش لأنها تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى " ع " قال الشاعر في معنى ذلك:
— 492 —
آية رقم ٢
٢ - ﴿رِحْلَةَ الشِّتَآءِ﴾ الرحلة: السفرة لما فيها من الارتحال كانوا يرتحلونهما للتجارة والكسب. والرحلتان إلى فلسطين رحلة الشتاء في البحر وأيلة طلباً للدفء ورحلة الصيف على بصرى وأذرعات طلباً للهواء أو رحلة الشتاء إلى اليمن لأنها حامية ورحلة الصيف إلى الشام لأنها باردة مَنَّ عليهم بذلك لأنهم كانوا يسافرون في العرب آمنين لكونهم أهل الحرم أو لأنهم يكسبون فيتوسعون ويصلون ويطعمون أو أراد بالرحلتين أنهم كانوا يشتون بمكة لدفاءتها ويصيفون بالطائف لهوائها " ع " قال الشاعر:
(تشتوا بمكة نعمة... ومصيفها بالطائف)
وهذه نعمة جليلة فذكروا بها.
آية رقم ٣
٣ - ﴿رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ مَيَّز نفسه عن أوثانهم بإضافة البيت إليه أو فذكره تذكيراً لنعمه لشرفهم بالبيت على سائر العرب. ﴿فَلْيَعْبُدُواْ﴾ فليألفوا عبادته كما ألفوا الرحلتين أو فليعبدوه لإنعامه عليهم بالرحلتين أو فليعبدوه لأنه ﴿أَطْعَمَهُم مِّن الجوع﴾ الآية أو فليتركوا الرحلتين لعبادة رب هذا البيات فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف.
آية رقم ٤
٤ - ﴿أَطْعَمَهُم﴾ بما أعطاهم من الأموال وساق إليهم من الأرزاق أو بإجابة دعوة إبراهيم لما قال ﴿وارزقهم مِّنَ الثمرات﴾ [إبراهيم: ٣٧] أو أصابهم جوع في الجاهلية فحملت إليهم الحبشة طعاماً فخافوهم فخرجوا إليهم متحرزين فإذا بهم قد جلبوا لهم الطعام وأعانوهم بالأقوات. ﴿مِّنْ خَوْفٍ﴾ العرب أن تقتلهم أو تسبيهم تعظيماً للبيت ولما سبق من دعوة إبراهيم ﴿اجعل هذا البلد آمِناً﴾ [إبراهيم: ٣٥] أو من خوف الحبشة مع الفيل أو من خوف الجذام أو آمنهم أن تكون الخلافة إلا فيهم. قاله علي.
— 493 —
سورة أرأيت
سورة الماعون
مكية أو مدنية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

﴿أرءيت الذي يكذب بالدين (١) فذلك الذين يدعُّ اليتيم (٢) ولا يحضُّ على طعامِ المسكين (٣) فويلٌ للمصلين (٤) الذين هم عن صلاتهم ساهون (٥) الذين هم يراءون (٦) ويمنعون الماعون (٧) ﴾
— 494 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير

(قريش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا)