تفسير سورة سورة البقرة
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ (ت 660 هـ)
الناشر
دار ابن حزم - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
المحقق
الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي
نبذة عن الكتاب
هذا التفسير يعتبر اختصارا لتفسير الماوردي (النكت والعيون) وقد امتاز اختصار تفسير العز بن عبد السلام بما يلي:
1- رجوعه إلى مصادر أصيلة وقديمة في التفسير
2- جمعه لأقوال السلف والخلف الكثيرة في تفسير الآية مع ترجيحه لبعض الأقول
3- عنايته باللغة بذكر أصول الكلمات واشتقاقها والفرق بينهما بين الألفاظ المتقاربة مع الاستشهاد بالشعر في بعض المواضع
4- أسلوبه الواضح السهل في تفسير الكلمات وصياغة الأقوال بعبارة موجزة مع الدقة.
5- أنه لم يستطرد في تفسير آيات الأحكام.
6- أنه لم يُكثر من الأخبار الأسرائيلية مع اختصار ما ذكره منها.
7- تنبيهه على المكي والمدني في أول كل سورة،
ومما يؤخذ عليه ما يلي:
1- أنه لم يعتن بالقراءات حيث يذكرها بدون إشارة إلى أنها قراءة، وبدون نسبة الأقوال إلى من قرء بها إلا في مواضع قليلة.
2- ترك كثير من الأقوال بدون نسبة وترجيح.
3- أنه لم يخرج الأحاديث التي استشهد بها ولم يعقب على الإسرائيليات والأقوال الضعيفة إلا في حالات قليلة.
4- أنه قد يستشهد بأجزاء من أبيات ويدمجها في التفسير دون التبيه على أنها جزء من بيت،وهذا يوقع في الاشتباه والخلط في الكلام.
لما روى جابر قال: مر أبو ياسر بن
| (ألا يا شعيب قد نطقت مقالة | سَببْت بها عمرا وحي بني عمرو) |
| (ملوك بني حطي وهواز منهم | وسعفص أصل في المكارم والفخر) |
| (هم صبحوا أهل الحجاز بغارة | كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر) |
قاله عروة بن الزبير، ابن عباس: " أبجد " أبى آدم الطاعة، وجد في أكل الشجرة، " هوز " فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض، " حطي "، فحطت عنه خطيئته، " كلمن " فأكل من
| (لقد علمت يا ابن أم صحصح | أن الحديد بالحديد يفلح) |
(... في ليلة كفرَ النجومَ غمامُها)
والزارع: كافر، لتغطيته البذر في الأرض، فالكافر مغطي نعم الله تعالى بجحوده.
| (ما سمى القلب إلا من تقلبه | والرأي يصرف والإنسان أطوار) |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أو نجزيهم جزاء المستهزئين، أو إظهاره عليهم أحكام الإسلام مع ما أوجبه لهم من العقاب فاغتروا به كالأستهزاء بهم، أو هو كقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ [الدخان: ٤٩] للاستهزاء به، أو يُفتح لهم باب جهنم فيريدون الخروج على رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا إلى الباب ضُربوا بمقامع الحديد حتى يرجعوا، فهذا نوع من العذاب على صورة الاستهزاء. ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ يملي لهم، أو يزيدهم، مددت وأمددت أو مددت في الشر وأمددت في الخير، أو مددت فيما زيادته منه، وأمددت فيما زيادته من غيره. ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ غلوهم في الكفر، الطغيان: مجاوزة القدر. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يترددون أو يتحيرون، أو يعمون عن الرشد. {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين (١٦) مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلمآ أضآءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون (١٧) صم بكم عمي فهم لا يرجعون (١٨)
| (أضاءت لهم أحسابُهم ووجوهُهم | دُجَى الليل حتى نظَّمَ الجَزعَ ثاقبُه) |
قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو اصطكاك الأجرام. ﴿الْبَرْقُ﴾ ضرب الملك - الذي هو الرعد - السحاب بمخراق من حديد
قاله علي - رضي الله تعالى عنه -: أو ضربه بسوط من نور
قاله ابن عباس -
﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الشديد من صوت الرعد تقع معه قطعة نار. شبه المطر بالقرآن، وظلماته بالابتلاء الذي في القرآن، ورعده بزواجر القرآن، وبرقه ببيان القرآن، وصواعقه بوعيد القرآن في الآجل، ودعائه إلى الجهاد عاجلاً
قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو شبه المطر بما يخافونه من وعيد الآخرة، وبرقه بما في إظهارهم الإسلام من حقن دمائهم ومناكحتهم وإرثهم، وصواعقه بزواجر الإسلام بالعقاب عاجلاً وآجلاً، أو شبه المطر بظاهر إيمانهم، وظلمته بضلالهم، وبرقه بنور الإيمان، وصواعقه بهلاك النفاق.
(كلوا في نصف بطنكم تعيشوا... )
{يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلك تتقون (٢١) الذي جعل لكم الأرض فراشا والسمآء بنآء وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من الثمرات رزقاً
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| (أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم | إني أخاف عليكم أن أغضبا) |
| ( براه إلهي واصطفاه لدينه | وملكه ما بين توما إلى مصر ) |
| ( وسخر من جن الملائك تسعة | قياماً لديه يعملون بلا أجر ) |
وكان من الكافرين صار منهم، أو كان قبله كفار هو منهم، أو كان من الجن وإن لم يكن قبله جن، كما كان آدم ﷺ من الإنس وليس قبله إنس.
{فتلقىءادم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم (٣٧) قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين (٤٣) أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (٤٤) واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (٤٥) الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون (٤٦) ﴾ [٩ / أ]
| (براه إلهي واصطفاه لدينه | وملكه ما بين توما إلى مصر) |
| (وسخر من جن الملائك تسعة | قياماً لديه يعملون بلا آجر) |
﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ / صار منهم، أو كان قبله كفار هو منهم، أو كان من [٨ / أ] الجن وإن لم يكن قبله جن، كما كان آدم ﷺ من الإنس وليس قبله إنس.
{وقلنا يآ ءادم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة
﴿يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين (٤٧) واتقوا يوماً لا تجزى نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (٤٨) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وإذ نجيناكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم وفي ذالكم بلآء من ربكم عظيم (٤٩) وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنآ ءال فرعون وأنتم تنظرون (٥٠) ﴾
﴿وَإِذْ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (٥١) ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون (٥٢) وإذ ءاتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون (٥٣) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوآ أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم (٥٤) ﴾
﴿وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرةً فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون (٥٥) ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون (٥٦) وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوآ أنفسهم يظلمون (٥٧) ﴾
{وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين (٥٨) فبدّل الذين ظلموا قولاً غير
﴿وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (٦٠) ﴾
(" وجاعل الشمس مصراً لاخفاء به... بين النهار وبين الليل قد فصلا "... )
﴿الذِّلَّةُ﴾ الصغار، أو ضرب الجزية. ﴿والمسكنة﴾ الفقر، أو الفاقة. ﴿وباءوا﴾ نزلوا من المنزلة، قال رجل للرسول صلى الله عليه وسلم: هذا قاتل أخي [قال] : فهو بواء به: أي ينزل منزلته في القتل، أو أصله التسوية أي تساووا في الغضب: عبادة بن الصامت: جعل الله - تعالى - الأنفال إلى نبيه ﷺ فقسمها
﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من ءامن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٦٢) ﴾
{وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ ءاتيناكم بقوة واذكروا ما فيه
| (داني جناحيه من الطور فمرَّ | تَقضِّيَ البازي إذا البازي كسر) |
| (تلك خيلي منه وتلك ركابي | هن صفرٌ أولادها كالزبيبِ) |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وإذ قتلتم نفساً فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (٧٢) فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم ءاياته لعلكم تعقلون (٧٣) ﴾
﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منا المآء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون (٧٤) ﴾
| (أحب محمداً حباً شديداً | وعباساً وحمزة أو علياً) |
| (نال الخلافة أو كانت له قدراً | كما أتى ربه موسى على قدر) |
| (لما أتى خبرُ الزبير تواضعت | سورُ المدينة والجبالُ الخشعُ) |
﴿ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلآ أماني وإن هم إلا يظنون (٧٨) فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (٧٩) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وقالوا لن تمسنا النار إلآ أياماً معدودةُ قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (٨٠) بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (٨١) والذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (٨٢) وإذ أخذنا مثاق بني إسرآءيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون (٨٣) ﴾
﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمآءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون (٨٤) ثم أنتم هؤلآء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزآء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (٨٥) أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (٨٦) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿ولقد ءاتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وءاتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جآءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون (٨٧) وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون (٨٨) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿ولما جآءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فما جآءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (٨٩) بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بمآ أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشآء من عباده فبآءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (٩٠) ﴾
{وإذا قيل لهم ءامنوا بمآ أنزل الله قالوا نؤمن بمآ أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم
﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ ءاتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين (٩٣) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
(امتلأ الحوض وقال: قطني... مهلاً رويداً قد ملأتُ بطني)
﴿وَأُشْرِبُواْ فِى قلوبهم﴾ حب العجل. أو برده موسى - عليه الصلاة والسلام - وألقاه في اليم فمن شرب ممن أحب العجل ظهرت سحالة الذهب على شفتيه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقاً لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين (٩٧) من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين (٩٨) ﴾
{ولقد أنزلنآ إليك ءايات بينات وما يكفر بهآ إلا الفاسقون (٩٩) أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون (١٠٠) ولما جآءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله ورآء
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - " الساحر يوسوس ويمرض ويقتل "، إذ التخيل بدو الوسوسة، والوسوسة بدو المرض، والمرض بدو التلف. ﴿بِبَابِلَ﴾ الكوفة وسوادها، سميت بذلك لتبلبل الألسن بها، أو من نصيبين إلى رأس عين، أو جبل نهاوند. ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ﴾ على هاروت وماروت أن لا يعلما أحداً حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر بما تتعلمه من السحر. ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾ من هاروت وماروت، أو من السحر والكفر أو من الشياطين والملكين - السحر من الشياطين، وما يفرق بين الزوجين من الملكين. ﴿بِإِذْنِ﴾ ما يضرون بالسحر أحداً ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بأمره، أو بعلمه. ﴿مَا يَضُرُّهُمْ) {في الآخرة﴾ (وَلا يَنفَعُهُمْ) ﴿في الدنيا﴾ (مِنْ خَلاقٍ} لا نصيب لمن اشترى السحر، أو لا جهة له، أو الخلاق: الدين. ﴿شَرَوْاْ﴾ باعوا ﴿بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ من السحر والكفر بفعله وتعليمه، أو من إضافتهم السحر إلى سليمان - عليه الصلاة والسلام -.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منهآ أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير (١٠٦) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (١٠٧) أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضلّ سوآء السبيل (١٠٨) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قاله ابن عباس - رضي الله تعالى
{ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير (١٠٩) وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير (١١٠) وقالوا لن يدخل الجنة إلا
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابهآ أولئك ما كان لهم أن يدخلوهآ إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (١١٤) ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم (١١٥) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿وقالوا اتخذ الله ولداً سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون (١١٦) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون (١١٧) وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينآ ءاية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (١١٨) ﴾
(/ وعليهما مسرودتان قضاهما... داود أو صَنَعُ السَّوابغ تُبعُ)
﴿كُن﴾ هذا أمر للموجودات بالتحول من حال إلى أخرى كقوله - تعالى: - ﴿كونوا قردة﴾ [٦٥] وليس إنشاء للمعدوم، أو هو لإنشاء المعدوم، لأنه لما علم بها جاز أن يقول لها: " كن " لتحققها في علمه، أو عبر عن نفوذ قدرته وإرادته في كل شيء بالقول ولا قول.
(قد قالت الأنساع للبطن الحق... )
﴿إنآ أرسلناك بالحق بشيراً ونديراً ولا تسئل عن أصحاب الجحيم (١١٩) ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوآءهم بعد الذي جآءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (١٢٠) الذين ءاتنياهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون (١٢١) يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين (١٢٢) واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون (١٢٣) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (١٢٤) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أو ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم لم سمى الله - تعالى - إبراهيم خليله {الذي وفى﴾ ؟ [النجم: ٣٧] لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى ﴿فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحين تصبحون﴾ [الروم: ١٧] إلى
﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (١٢٧) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (١٢٨) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم ءاياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (١٢٩) ﴾
﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (١٣٠) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (١٣١) ووصى بهآ إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (١٣٢) أم كنتم شهدآء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإلاه ءابآئك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون (١٣٣) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون (١٣٤) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين (١٣٥) قولوآ ءامنا بالله ومآ أنزل إلينا ومآ أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ومآ أوتي موسى وعيسى ومآ أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (١٣٦) فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (١٣٧) صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون (١٣٨) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنآ اعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون (١٣٩) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى قل ءأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون (١٤٠) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون (١٤١) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
{سيقول السفهآء من الناس ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهدآء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً وما جعلنا القبلة التي كنت عليهآ إلاّ لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلاّ على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (١٤٣) ﴾
| (هم وسَطٌ يرضى الإله بحكمهم | إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم) |
﴿قد نرى تقلب وجهك في السمآء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون (١٤٤) ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل ءاية ما تبعوا قبلتك ومآ أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهوآءهم من بعد ما جآءك من العلم إنك إذاً لمن الظالمين (١٤٥) ﴾
{الذين ءاتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم
﴿ومن حيث خرجت فوّل وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون (١٤٩) ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون (١٥٠) كمآ أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلوا عليكم ءاياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (١٥١) فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون (١٥٢) ﴾
{يآ أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين (١٥٣) ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحيآء ولكن لا تشعرون (١٥٤) ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (١٥٥) الذين إذآ أصابتهم مصيبة قالوآ إنا لله وإنآ إليه راجعون (١٥٦) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (١٥٧))
﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوف بهما ومن تطوّع خيراً فإنّ الله شاكر عليم (١٥٨) ﴾
﴿إن الذين يكتمون مآ أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيّنّاه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (١٥٩) إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم (١٦٠) إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (١٦١) خالدين فيها لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢) ﴾
﴿وَإِِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لآ إله إلاّ هو الرحمان الرحيم (١٦٣) إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الّيل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ومآ أنزل الله من السمآء من مآء فأحيا به الأرض بعد موتها وبثّ فيها من كلّ دآبة وتصريف الرياح والسحاب المسخّر بين السمآء والأرض لآيات لقوم يعقلون (١٦٤) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| (إذا هبت الأرواح من نحو جانب | به آلُ مي هاج شوقي هبوبُها) |
{ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين ءامنوآ أشدّ
(أصم عما ساءه سميع... )
﴿يآ أيها الذين ءامنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إيّاه تعبدون (١٧٢) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أُهل به لغير الله فمن اضطرَّ غير باغٍ ولا عادٍ فلآ إثم عليه إنًّ الله غفور رحيم (١٧٣) ﴾
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
١٧٨ - ﴿كُتِبَ﴾ فرض.
| (يا بنت عمي كتاب الله أخرجني | عنكم فهل أمنعن الله ما فعلا) |
وعلى قول علي - رضي الله تعالى عنه - يؤدي الفاضل بعد مقاصصة الديات بمعروف، فالاتباع بمعروف عائد إلى ولي القتيل، والأداء بإحسان عائد إلى الجاني، أو كلاهما عائد إلى الجاني يؤدي الدية بمعروف وإحسان. ﴿تَخْفِيفٌ﴾ تخير ولي / الدم بين القود والدية والعفو، ولم يكن ذلك لأحد قبلنا، كان على أهل التوراة القصاص أو العفو ولا أرش، وعلى أهل الإنجيل الأرش أو العفو ولا قود. ﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ فقتل بعد أخذ الدية ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ بالقصاص، أو يقتله الإمام حتماً، أو يعاقبه السلطان، أو باسترجاع الدية منه ولا قود عليه.
( يا بنت عمي كتاب الله أخرجني *** عنكم فهل أمنعن الله ما فعلا ) القصاص مقابلة الفعل بمثله من قص الأثر. نزلت في قبيلة من العرب أعزاء لا يقتلون بالعبد منهم إلا السيد، وبالمرأة إلا الرجل، أو في فريقين اقتتلا فقتل منهما جماعة، فقاصص الرسول ﷺ دية الرجل بدية الرجل، ودية المرأة بدية المرأة، ودية العبد بدية العبد، أو فرض في ابتداء الإسلام قتل الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة، ثم نسخ بقوله تعالى : النفس بالنفس [ المائدة : ٤٥ ] قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو هو أمر بمقاصة دية الجاني من دية المُجنى عليه، فإذا قتل الحر عبداً فلسيده القصاص، ثم يقاصص بقيمة العبد من دية الحر ويدفع إلى ولي الحر باقي ديته، وإن قتل العبد حراً فقتل به قاصص ولي الحر بقيمة العبد وأخذ باقي دية الحر، وإن قتل الرجل امرأة فلوليها قتله ويدفع نصف الدية إلى ولي الرجل، وإن قتلت المرأة رجلاً فقتلت به أخذ ولي الرجل نصف الدية قاله علي - رضي الله تعالى عنه - فاتباع بالمعروف هو أن يطلب الولي الدية بالمعروف، ويؤديها القاتل بإحسان فمن عفي له من أخيه شيء أي فضل. إذا قلنا نزلت في فريقين اقتتلا، وتقاصا ديات القتلى، فمن بقيت له بقية فليتبعها بمعروف وليؤد من عليه بإحسان، وعلى قول علي - رضي الله تعالى عنه - يؤدي الفاضل بعد مقاصصة الديات بمعروف، فالاتباع بمعروف عائد إلى ولي القتيل، والأداء بإحسان عائد إلى الجاني، أو كلاهما عائد إلى الجاني يؤدي الدية بمعروف وإحسان. تخفيف تخير ولي الدم بين القود والدية والعفو، ولم يكن ذلك لأحد قبلنا، كان على أهل التوراة القصاص أو العفو ولا أرش، وعلى أهل الإنجيل الأرش أو العفو ولا قود. فمن اعتدى فقتل بعد أخذ الدية فله عذاب أليم بالقصاص، أو يقتله الإمام حتماً، أو يعاقبه السلطان، أو باسترجاع الدية منه ولا قود عليه.
(عن اللغا ورفث التكلم... )
عبّر به عن الجماع اتفاقاً لأن ذكره في غير موضعه فحش. ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ﴾ بمنزلة اللباس لإفضاء كل واحد منهما ببشرته إلى صاحبه، أو لاستتار أحدهما بالآخر، أو سكن ﴿الليل لِبَاساً﴾ [النبأ: ١٠] سكناً. ﴿تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ بالجماع والأكل والشرب، أُبيحا قبل النوم وحرِّما بعده. فطلب عمر زوجته فقالت: قد نمت فظنها تعتل فواقعها، وجاء قيس بن صرمة من عمله في أرضه فطلب الأكل فقالت زوجته نسخن لك شيئاً فغلبته عيناه، ثم قدمت إليه الطعام فامتنع، فلما أصبح لاقى جهداً وأخبر الرسول ﷺ بما جرى لهما فنزلت.... ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ لما كان في مخالفتكم. ﴿وَعَفَا﴾ عن ذنوبكم، أو عن تحريم ذلك بعد النوم. ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ جامعوهن. ﴿مَا كَتَبَ الله لكم﴾
" ما حملك على هذا " فقال: " رأيتك خرجت منه "، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| (ونشربها فتتركنا ملوكا | وأُسداً ما ينهنهنا اللقاء) |