تفسير سورة سورة الصف
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي (ت 489 هـ)
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
نبذة عن الكتاب
لأبي المظفر السمعاني (ت: 489)، وهو من التفاسير النافعة القائمة على مذهب أهل السنة والجماعة، فعقيدة المؤلف ومباحثه العقدية هي أهم ما تميز به هذا التفسير، فقد اهتمَّ فيه ببيان عقيدة أهل السنة والجماعة، والردِّ على أهل البدع والأهواء، ودحض شبهاتهم وأباطيلهم، فما من آية في القرآن اتخذها أهل البدع والأهواء دليلاً لنصرة مذهبهم، أو صرفوها عن ظاهرها وأوَّلوها، إلا رأيته متصدياً لهم، مبطلاً لبدعهم، ومنتصراً لمذهب أهل السنة والجماعة، وقد أكثر من ذلك على مدار تفسيره كله، بالإضافة إلى ترجيحه بين الأقوال، والاستشهاد بالشعر على المعاني اللغوية، إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليها تفسيره، ويؤخذ عليه ذكره لكثير من الأحاديث دون بيان حكمها صحةً وضعفاً، أو عزوها إلى مصادرها.
وقد طبع في ستة مجلدات بدار الوطن بالسعودية، وحققه أبو تميم ياسر بن إبراهيم، وأبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم.
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الصف وهي مدنية.
ﰡ
آية رقم ١
قَوْله تَعَالَى: ﴿سبح لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ قد بَينا معنى هَذِه الْآيَة. وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن أحب الْكَلَام إِلَى الله تَعَالَى سُبْحَانَ الله، ولحبه هَذِه الْكَلِمَة ألهمها أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض.
وَقَوله: ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ قد بَينا.
وَقَوله: ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ قد بَينا.
آية رقم ٢
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله وتذاكروا الْبَعْث وَأمر الْآخِرَة ثمَّ قَالُوا: لَو علمنَا مَا يُحِبهُ الله فَفَعَلْنَا وَلَو نبذل نفوسنا. وَفِي رِوَايَة: أَن عبد الله بن رَوَاحَة كَانَ يَقُول لمن يلقاه: تعال نؤمن سَاعَة، وَنَذْكُر الله تَعَالَى، وَيَقُول: وددت أَن لَو عرفت مَا يُحِبهُ الله فأفعله؛ فَلَمَّا فرض الله الْجِهَاد وَأمرهمْ ببذل النَّفس وَالْمَال، وَكتب عَلَيْهِم الْقِتَال أَحبُّوا الْحَيَاة وكرهوا الْقِتَال، فَأنْزل الله تَعَالَى قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ وَعَن قَتَادَة: أَن أَصْحَاب رَسُول الله لما فروا يَوْم أحد إِلَّا نَفرا يَسِيرا مِنْهُم أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة. وَالْآيَة وَإِن كَانَت عَامَّة فَإِنَّهَا فِي بعض الصَّحَابَة دون الْبَعْض، فَإِن الله تَعَالَى قَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا وَمَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمنهمْ من قضى نحبه وَمِنْهُم من ينْتَظر وَمَا بدلُوا تبديلا﴾ وَهَذَا دَلِيل ظَاهر على أَن الْآيَة فِي هَذِه السُّورَة لم ترد فِي حق جَمِيعهم على الْعُمُوم. وَفِي التَّفْسِير: أَن عبد الله بن رَوَاحَة قَالَ: لما نزلت آيَة الْجِهَاد حبست نَفسِي فِي سَبِيل الله، ثمَّ إِنَّه لما خرج إِلَى غَزْوَة مُؤْتَة، " وَكَانَ النَّبِي أَمر زيد بن حَارِثَة، فَإِن
— 424 —
﴿يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص (٤) وَإِذ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قوم لم تؤذونني وَقد تعلمُونَ أَنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين (٥) وَإِذ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يَا بني إِسْرَائِيل إِنِّي رَسُول الله﴾ اسْتشْهد فجعفر بن أبي طَالب، فَإِن اسْتشْهد فعبد الله بن رَوَاحَة [قَالَ: فاستشهد زيد] بن حَارِثَة، ثمَّ أَخذ الرَّايَة جَعْفَر فاستشهد، ثمَّ أَخذ الرَّايَة عبد الله بن رَوَاحَة فاستشهد، ثمَّ إِنَّه أَخذ الرَّايَة خَالِد بن الْوَلِيد وَقَاتل حَتَّى رَجَعَ بِالْمُسْلِمين ".
— 425 —
آية رقم ٣
وَقَوله: ﴿كبر مقتا عِنْد الله﴾ أَي: بغضا ﴿أَن تَقولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ وَالْمعْنَى: أَن الله تَعَالَى يبغض من يَقُول شَيْئا وَلَا يفعل.
آية رقم ٤
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص﴾ أَي: ملزق بعضه بِبَعْض. وَقيل: يثبتون فِي الْحَرْب مَعَ الْكفَّار ثبات الْبُنيان الَّذِي وضع بعضه على بعض وسد بالرصاص. وَالْعرب إِذا بنت الْبناء بِالْحِجَارَةِ يرصون الْحِجَارَة ثمَّ يجعلونه فِي خلال الْبناء، ويسمونه الْبناء المرصوص.
آية رقم ٥
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قوم لم تؤذونني﴾ قد بَينا مَا كَانَ يُؤْذونَ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي سُورَة الْأَحْزَاب.
وَقَوله: ﴿وَقد تعلمُونَ أَنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم﴾ أَي: وتعلمون، " وَقد " صلَة.
وَقَوله: ﴿فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم﴾ أَي: مالوا عَن الْحق [فأمال] الله قُلُوبهم، أَي: زادهم ميلًا عَن الْحق.
وَقَوله: ﴿وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين﴾ أَي: الْكَافرين.
وَقَوله: ﴿وَقد تعلمُونَ أَنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم﴾ أَي: وتعلمون، " وَقد " صلَة.
وَقَوله: ﴿فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم﴾ أَي: مالوا عَن الْحق [فأمال] الله قُلُوبهم، أَي: زادهم ميلًا عَن الْحق.
وَقَوله: ﴿وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين﴾ أَي: الْكَافرين.
آية رقم ٦
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يَا بني إِسْرَائِيل إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم مُصدقا لما بَين يَدي من التَّوْرَاة وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعد اسْمه أَحْمد﴾ وَقد ثَبت
— 425 —
﴿إِلَيْكُم مُصدقا لما بَين يَدي من التَّوْرَاة وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سحر مُبين (٦) وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله الْكَذِب وَهُوَ يدعى إِلَى الْإِسْلَام وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين (٧) يُرِيدُونَ ليطفئوا نور الله﴾ بِرِوَايَة مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي قَالَ: " لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد، وَأَنا أَحْمد، وَأَنا الماحي يمحو الله بِي الْكفْر، وَأَنا الحاشر الَّذِي يحْشر النَّاس على قدمي، وَأَنا العاقب الَّذِي لَا نَبِي بعدِي ". قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث أَبُو عَليّ الشَّافِعِي، أخبرنَا [ابْن] فراس، أخبرنَا أَبُو جَعْفَر الديبلي، أخبرنَا سعيد بن (جُبَير) عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي، عَن سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه.. الحَدِيث.
وَقَوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سحر مُبين﴾ أَي: ظَاهر. وَفِي تَفْسِير النقاش: أَن اسْم الرَّسُول فِي الْإِنْجِيل فار قليطا، وَبشر عِيسَى بِهِ بِمَا أَخذ عَلَيْهِ من الْعَهْد، والعهد الْمَأْخُوذ هُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النبين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه﴾ الْآيَة وَأما معنى اسْمه أَحْمد على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: لِأَنَّهُ كَانَ يحمد الله كثيرا.
وَالثَّانِي: لِأَن النَّاس حمدوه فِي فعاله.
وَقَوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سحر مُبين﴾ أَي: ظَاهر. وَفِي تَفْسِير النقاش: أَن اسْم الرَّسُول فِي الْإِنْجِيل فار قليطا، وَبشر عِيسَى بِهِ بِمَا أَخذ عَلَيْهِ من الْعَهْد، والعهد الْمَأْخُوذ هُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النبين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه﴾ الْآيَة وَأما معنى اسْمه أَحْمد على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: لِأَنَّهُ كَانَ يحمد الله كثيرا.
وَالثَّانِي: لِأَن النَّاس حمدوه فِي فعاله.
— 426 —
آية رقم ٧
قَوْله تَعَالَى: {وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله الْكَذِب وَهُوَ يدعى إِلَى الْإِسْلَام وَالله
— 426 —
﴿بأفواههم وَالله متم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ (٩) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب أَلِيم (١٠) تؤمنون بِاللَّه وَرَسُوله وتجاهدون فِي سَبِيل الله بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ (١١) يغْفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار ومساكن طيبَة فِي جنَّات عدن ذَلِك الْفَوْز﴾ لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين) قد بَينا من قبل.
— 427 —
آية رقم ٨
قَوْله تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ ليطفئوا نور الله بأفواههم﴾ يُقَال: هُوَ الْقُرْآن. وَيُقَال: هُوَ مُحَمَّد.
وَقَوله: ﴿وَالله متم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ﴾ أَي: يتم أَمر نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ.
وَقَوله: ﴿وَالله متم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ﴾ أَي: يتم أَمر نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ.
آية رقم ٩
قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ﴾ أَي: على جَمِيع الْأَدْيَان شرقا وغربا، ومصداق هَذِه الْآيَة على الْكَمَال إِنَّمَا يكون عِنْد نزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم حَيْثُ لَا يبْقى إِلَّا دين الْإِسْلَام.
آية رقم ١٠
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب أَلِيم﴾ وَالتِّجَارَة أَن تبذل شَيْئا وَتَأْخُذ شَيْئا، فَكَأَنَّهُ جعل بذل النَّفس وَالْمَال وَأخذ الثَّوَاب تِجَارَة، وَهُوَ على طَرِيق الْمجَاز.
آية رقم ١١
قَوْله تَعَالَى: ﴿تؤمنون بِاللَّه وَرَسُوله﴾ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: " آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله " وَهُوَ معنى الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة، وَجَوَابه: يغْفر لكم ذنوبكم.
وَقَوله: ﴿وتجاهدون فِي سَبِيل الله بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿وتجاهدون فِي سَبِيل الله بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
آية رقم ١٢
قَوْله: ﴿يغْفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ أَي: بساتين، والأنهار هِيَ الْأَنْهَار الْأَرْبَعَة تجْرِي من غير أخدُود.
وَقَوله: ﴿ومساكن طيبَة فِي جنَّات عدن﴾ أَي: يسطيبونها، والعدن مَوضِع الْإِقَامَة، قَالَ ابْن مَسْعُود: هُوَ بطْنَان الْجنَّة. وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن الله غرس جنَّة عدن
وَقَوله: ﴿ومساكن طيبَة فِي جنَّات عدن﴾ أَي: يسطيبونها، والعدن مَوضِع الْإِقَامَة، قَالَ ابْن مَسْعُود: هُوَ بطْنَان الْجنَّة. وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن الله غرس جنَّة عدن
— 427 —
﴿الْعَظِيم (١٢) وَأُخْرَى تحبونها نصر من الله وَفتح قريب وَبشر الْمُؤمنِينَ (١٣) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا أنصار الله كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم للحواريين من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ بِيَدِهِ.
وَقَوله: ﴿ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ أَي: النجَاة الْعَظِيمَة.
وَقَوله: ﴿ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ أَي: النجَاة الْعَظِيمَة.
— 428 —
آية رقم ١٣
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُخْرَى تحبونها﴾ أَي: تودونها.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَأُخْرَى﴾ أَي: خصْلَة أُخْرَى. وَقيل: تِجَارَة آخرى.
وَقَوله: ﴿نصر من الله وَفتح قريب﴾ هُوَ فتح مَكَّة. وَقيل: هُوَ فتح فَارس وَالروم.
وَقَوله: ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ﴾ أَي: بالنصر فِي الدُّنْيَا، وبالجنة فِي الْآخِرَة.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَأُخْرَى﴾ أَي: خصْلَة أُخْرَى. وَقيل: تِجَارَة آخرى.
وَقَوله: ﴿نصر من الله وَفتح قريب﴾ هُوَ فتح مَكَّة. وَقيل: هُوَ فتح فَارس وَالروم.
وَقَوله: ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ﴾ أَي: بالنصر فِي الدُّنْيَا، وبالجنة فِي الْآخِرَة.
آية رقم ١٤
قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا انصار الله﴾ وَقُرِئَ: " أنصارا لله ".
وَقَوله: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم للحواريين﴾ الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء وخالصتهم، وَمِنْه قَول النَّبِي للزبير: " هُوَ ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي ". وَمِنْه الْخبز الْحوَاري لبياضه ونفائه. وَالْعرب تسمي نسَاء الْأَمْصَار الحواريات، قَالَ الشَّاعِر:
وَفِي الْقِصَّة: أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام جمع الحواريين فِي بَيت وهم اثْنَا عشر رجلا وَقَالَ: إِن أحدكُم يكفر بِي الْيَوْم اثْنَتَيْ عشر مرّة، فَكَانَ كَمَا قَالَ: وَقَالَ: من يخْتَار مِنْكُم أَن يلقِي عَلَيْهِ شبهي فَيقْتل ويصلب؟ فَقَامَ شَاب مِنْهُم وَقَالَ: أَنا. فَقَالَ: اقعد. ثمَّ قَالَ ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، وَفِي الْجَمِيع يقوم ذَلِك الشَّاب، فَقَالَ عِيسَى: أَنْت هُوَ. ثمَّ إِن الله تَعَالَى رَفعه من الروزنة إِلَى السَّمَاء، وَدخل الْيَهُود وَألقى الله تَعَالَى شبه عِيسَى على ذَلِك الرجل فَقَتَلُوهُ وصلبوه.
وَقَوله: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم للحواريين﴾ الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء وخالصتهم، وَمِنْه قَول النَّبِي للزبير: " هُوَ ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي ". وَمِنْه الْخبز الْحوَاري لبياضه ونفائه. وَالْعرب تسمي نسَاء الْأَمْصَار الحواريات، قَالَ الشَّاعِر:
| (فَقل للحواريات يبْكين غَيرنَا | وَلَا تبكنا إِلَّا الْكلاب النوابح) |
— 428 —
﴿قَالَ الحواريون نَحن أنصار الله فآمنت طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل وكفرت طَائِفَة فأيدنا الَّذين آمنُوا على عدوهم فَأَصْبحُوا ظَاهِرين (١٤).﴾
وَقَوله: ﴿من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ أَي: مَعَ الله. وَقيل مَعْنَاهُ: من أَنْصَارِي ينصر مِنْهُ إِلَى: نصر أَي: مضموم إِلَيْهِ.
وَقَوله: ﴿قَالَ الحواريون نَحن أنصار الله﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿فآمنت طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل وكفرت طَائِفَة﴾ فِي التَّفْسِير: أَن عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ لما رَفعه الله تَعَالَى إِلَى السَّمَاء اخْتلف أَصْحَابه؛ فَقَالَ بَعضهم: كَانَ هُوَ الله فَنزل إِلَى الأَرْض ثمَّ رَفعه إِلَى السَّمَاء، وهم النسطورية. وَقَالَ بَعضهم: كَانَ هُوَ ابْن الله أنزلهُ إِلَى الأَرْض فَفعل مَا شَاءَ ثمَّ إرتفع إِلَى السَّمَاء، وهم اليعقوبية. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ ثَالِث ثَلَاثَة، وَثَلَاثَة هُوَ أَب وَابْن وَزوج، وَقَالُوا: ثَلَاثَة قدما أقانيم، وَعِيسَى أحد الثَّلَاثَة، وهم الملكانية؛ وَعَلِيهِ أَكثر النَّصَارَى. وَقَالَ قوم: هُوَ عبد الله وَرَسُوله فَغلبَتْ الطَّائِفَة الثَّلَاثَة هَذ الطَّائِفَة قبل النَّبِي فَلَمَّا بعث عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام غلبت الطَّائِفَة المؤمنة الطوائف الثَّلَاث، فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فأيدنا الَّذين آمنُوا على عدوهم﴾ أَي: نصرنَا وقوينا.
وَقَوله: ﴿فَأَصْبحُوا ظَاهِرين﴾ أَي: غَالِبين. وَالله أعلم.
وَقَوله: ﴿من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ أَي: مَعَ الله. وَقيل مَعْنَاهُ: من أَنْصَارِي ينصر مِنْهُ إِلَى: نصر أَي: مضموم إِلَيْهِ.
وَقَوله: ﴿قَالَ الحواريون نَحن أنصار الله﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿فآمنت طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل وكفرت طَائِفَة﴾ فِي التَّفْسِير: أَن عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ لما رَفعه الله تَعَالَى إِلَى السَّمَاء اخْتلف أَصْحَابه؛ فَقَالَ بَعضهم: كَانَ هُوَ الله فَنزل إِلَى الأَرْض ثمَّ رَفعه إِلَى السَّمَاء، وهم النسطورية. وَقَالَ بَعضهم: كَانَ هُوَ ابْن الله أنزلهُ إِلَى الأَرْض فَفعل مَا شَاءَ ثمَّ إرتفع إِلَى السَّمَاء، وهم اليعقوبية. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ ثَالِث ثَلَاثَة، وَثَلَاثَة هُوَ أَب وَابْن وَزوج، وَقَالُوا: ثَلَاثَة قدما أقانيم، وَعِيسَى أحد الثَّلَاثَة، وهم الملكانية؛ وَعَلِيهِ أَكثر النَّصَارَى. وَقَالَ قوم: هُوَ عبد الله وَرَسُوله فَغلبَتْ الطَّائِفَة الثَّلَاثَة هَذ الطَّائِفَة قبل النَّبِي فَلَمَّا بعث عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام غلبت الطَّائِفَة المؤمنة الطوائف الثَّلَاث، فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فأيدنا الَّذين آمنُوا على عدوهم﴾ أَي: نصرنَا وقوينا.
وَقَوله: ﴿فَأَصْبحُوا ظَاهِرين﴾ أَي: غَالِبين. وَالله أعلم.
— 429 —
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
﴿يسبح لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض الْملك القدوس الْعَزِيز الْحَكِيم (١) هُوَ﴾تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة
مَدَنِيَّة فِي قَول الْجَمِيع، وَذكر بَعضهم: أَنَّهَا مَكِّيَّة، وَلَيْسَ بِصَحِيح.
— 430 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
14 مقطع من التفسير