تفسير سورة سورة الشمس

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
آية رقم ١
﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ أي: نُورُهَا وَنَفْعُهَا الصَّادِرُ مِنْهَا.
آية رقم ٢
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ أي: تَلَا الشَّمْسَ في السَّيْرِ، وقيل: إذا تَلَاهَا في الإضاءةِ، وما دامت الآيةُ تَحْتَمِلُ هذا وهذا، فإن القاعدةَ في علم التفسيرِ أن الآيةَ إذا احْتَمَلَتْ مَعْنَيَيْنِ لا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا وَجَبَ الأَخْذُ بهما جميعًا؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا أَوْسَعُ لِلْمَعْنَى.
آية رقم ٣
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾ أَضَاءَهَا، وقيل: جَلَّا مَا عَلَى الأَرْضِ وَأَوْضَحَهُ.
آية رقم ٤
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ أي: يَغْشَى وَجْهَ الأرضِ، فيكونُ ما عليها مُظْلِمًا.
آية رقم ٥
﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ أي: وَمَنْ بَنَاهَا وهو اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حيث جعل السماءَ كالسقفِ للأرضِ.
آية رقم ٦
﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ أي: وَمَنْ بَسَطَهَا وَهُوَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
آية رقم ٧
﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ أي: سَوَّاهَا خِلْقَةً وَسَوَّاهَا فِطْرَةً، سواها خِلقةً حيث خَلَقَ كلَّ شيءٍ عَلَى الوجهِ الَّذِي يُنَاسِبُهُ وَيُنَاسِبُ حَالَهُ، وَسَوَّاهَا فِطْرَةً ولاسيما البشرُ؛ فإن اللهَ تعالى جَعَلَ فِطْرَتَهُمْ هي الإخلاصُ والتوحيدُ كما قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (الروم: ٣٠).
آية رقم ٨
﴿فَأَلهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أَيِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَلْهَمَ هذه النفوسَ فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، وبدأ بالفجورِ قبل التَّقْوَى مع أن التَّقْوَى -لا شَكَّ- أَفْضَلُ، قالوا: مراعاةً لفواصلِ الآياتِ، والفجورُ: هُوَ ما يُقَابِلُ التَّقْوَى، وَالتَّقْوَى: طَاعَةُ اللهِ، والفجورُ: مَعْصِيَةُ اللهِ، فَكُلّ عاصٍ فَهُوَ فَاجِرٌ، وإذا كان الفاجرُ خُصَّ عُرْفًا بأنه ليس بِعَفِيفٍ، ولكن هُوَ شرعًا يَعُمُّ كلَّ مَنْ خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ، وَإِلْهَامُهَا تَقْوَاهَا هُوَ المُوَافِقُ للفطرةِ؛ لأن الفجورَ خَارِجٌ عن الفِطْرَةِ.
آية رقم ٩
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ أي: طَهَّرَ نَفْسَهُ من الذنوبِ، وَنَقَّاهَا من العيوبِ وَرَقَّاهَا بِطَاعَةِ اللهِ، وَعَلَّاهَا بالْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
آية رقم ١٠
﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ أي: أَخْفَى نَفْسَهُ الكريمةَ التي ليست حقيقتَه بِقَمْعِهَا وَإِخْفَائِهَا بالتدنيسِ بالرذائلِ وَالدُّنُوِّ من العيوبِ والذنوبِ.
آية رقم ١١
﴿بِطَغْوَاهَا﴾ أي: بسببِ طُغْيَانِهَا في الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي.
آية رقم ١٢
﴿إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ أَيِ انْطَلَقَ مُسْرِعًا أَشْقَى الْقَبِيلَةِ وهو «قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ» الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فيقال: أَشْأَمُ مِنْ قُدَارٍ.
آية رقم ١٣
﴿نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا﴾ أَيْ: ذَرُوهَا وَشِرْبَهَا في يَوْمِهَا.
آية رقم ١٤
﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أي: قَتَلُوهَا لِيَخْلُصَ لَهُمْ مَاءُ الشِّرْبِ مِنْ يَوْمِهَا.
﴿فَدَمْدَمَ﴾ أي: أَطْبَقَ عليهم العذابُ فَأَهْلَكَهُمْ بسببِ ذَنْبِهِمْ وهو تَكْذِيبُهُمْ صَالِحًا.
﴿بِذَنبِهِمْ﴾ أي: بسببِ ذُنُوبِهِمْ التي هي الشِّرْكُ والتكذيبُ وَقَتْلُ الناقةِ.
﴿فَسَوَّاهَا﴾ أي: سَوَّى الهلاكَ عليهم جميعًا وَعَمَّهُمْ به فلم يفْلتْ منهم أَحَدٌ.
آية رقم ١٥
﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ أي: لا يخافُ الربُّ تعالى تَبِعَةَ إهْلَاكِهِمْ، كما يخافُ الإنسانُ عاقبةَ فِعْلِه إذا هُوَ قَتَلَ أَحَدًا أو عَذَّبَهُ، وكيف يخافُ وهو قَاهِرٌ لا يَخْرُجُ عن قَهْرِهِ وَتَصَرُّفِهِ مَخْلُوقٌ، حَكِيمٌ –سبحانه- في كُلِّ مَا قَضَاهُ وَشَرَعَهُ؟
— 15 —
سُورة اللَّيْل
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

15 مقطع من التفسير