تفسير سورة سورة الجمعة
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت 741 هـ)
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
الدكتور عبد الله الخالدي
مقدمة التفسير
سورة الجمعة
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الصف
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الصف
ﰡ
آية رقم ١
سورة الجمعة
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الصف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الجمعة) الْقُدُّوسِ ذكر في الحشر [٢٤] هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم، والأميين: هم العرب، وقد ذكر معنى الأمي في الأعراف [١٥٧] وَآخَرِينَ مِنْهُمْ عطفا على الأميين، وأراد بهؤلاء فارس وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هؤلاء الآخرون فأخذ بيد سلمان الفارسي، وقال لو كان العلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء «١» يعني فارس، وقيل: هم الروم ومنهم على هذين القولين يريد به في البشرية وفي الدين، لا في النسب وقيل: هم أهل اليمن وقيل: التابعون، وقيل: هم سائر المسلمين، والأول أرجح لوروده في الحديث الصحيح لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ أي لما يلحقوا بهم بالنفي وسيلحقون، وذلك أن لما لذكر الماضي القريب من الحال ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ إشارة إلى نبوة محمد ﷺ وهداية الناس به مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ يعني اليهود ومعنى حملوا التوراة كلفوا العمل بها والقيام بأوامرها ونواهيها لَمْ يَحْمِلُوها لم يطيعوا أمرها ولم يعملوا بها، شبههم الله بالحمار الذي يحمل الأسفار على ظهره، ولم يدر ما فيها بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ يعني اليهود الذين كذبوا سيدنا محمدا ﷺ وهم الذين حملوا التوراة ولم يحملوها لأن التوراة تنطق بنبوته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فكل من قرأها ولم يؤمن به فقد خالف التوراة فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ ذكر في البقرة [٩٤].
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الصف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الجمعة) الْقُدُّوسِ ذكر في الحشر [٢٤] هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يعني سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم، والأميين: هم العرب، وقد ذكر معنى الأمي في الأعراف [١٥٧] وَآخَرِينَ مِنْهُمْ عطفا على الأميين، وأراد بهؤلاء فارس وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هؤلاء الآخرون فأخذ بيد سلمان الفارسي، وقال لو كان العلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء «١» يعني فارس، وقيل: هم الروم ومنهم على هذين القولين يريد به في البشرية وفي الدين، لا في النسب وقيل: هم أهل اليمن وقيل: التابعون، وقيل: هم سائر المسلمين، والأول أرجح لوروده في الحديث الصحيح لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ أي لما يلحقوا بهم بالنفي وسيلحقون، وذلك أن لما لذكر الماضي القريب من الحال ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ إشارة إلى نبوة محمد ﷺ وهداية الناس به مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ يعني اليهود ومعنى حملوا التوراة كلفوا العمل بها والقيام بأوامرها ونواهيها لَمْ يَحْمِلُوها لم يطيعوا أمرها ولم يعملوا بها، شبههم الله بالحمار الذي يحمل الأسفار على ظهره، ولم يدر ما فيها بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ يعني اليهود الذين كذبوا سيدنا محمدا ﷺ وهم الذين حملوا التوراة ولم يحملوها لأن التوراة تنطق بنبوته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فكل من قرأها ولم يؤمن به فقد خالف التوراة فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ ذكر في البقرة [٩٤].
(١). رواه أحمد عن أبي هريرة ج ٢ ص ٢٩٧ وله عدة ألفاظ: لو كان الإيمان، لو كان الدين.
آية رقم ٢
هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يعني : سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم، والأميين هم العرب، وقد ذكر معنى الأمي في الأعراف.
آية رقم ٣
وآخرين منهم عطفا على الأميين وأراد بهؤلاء فارس وسئل رسول الله ﷺ من هؤلاء الآخرون فأخذ بيد سلمان الفارسي، وقال :" لو كان العلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء " يعني : فارس، وقيل : هم الروم ومنهم على هذين القولين يريد به في البشرية وفي الدين لا في النسب، وقيل : هم أهل اليمن، وقيل : التابعون، وقيل : هم سائر المسلمين والأول أرجح لوروده في الحديث الصحيح.
لما يلحقوا بهم أي : لم يلحقوا بهم لنفي وسيلحقون وذلك أن لما لذكر الماضي القريب من الحال.
لما يلحقوا بهم أي : لم يلحقوا بهم لنفي وسيلحقون وذلك أن لما لذكر الماضي القريب من الحال.
آية رقم ٤
ذلك فضل الله إشارة إلى نبوة محمد ﷺ وهداية الناس به.
آية رقم ٥
مثل الذين حملوا التوراة يعني : اليهود ومعنى حملوا التوراة : كلفوا العمل بها والقيام بأوامرها ونواهيها.
ولم يحملوها لم يطيعوا أمرها ولم يعملوا بها، شبههم الله بالحمار الذي يحمل الأسفار على ظهره ولم يدر ما فيها.
بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله يعني : اليهود الذين كذبوا سيدنا محمدا ﷺ وهم الذين حملوا التوراة ولم يحملوها لأن التوراة تنطق بنبوته ﷺ فكل من قرأها ولم يؤمن به فقد خالف التوراة.
ولم يحملوها لم يطيعوا أمرها ولم يعملوا بها، شبههم الله بالحمار الذي يحمل الأسفار على ظهره ولم يدر ما فيها.
بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله يعني : اليهود الذين كذبوا سيدنا محمدا ﷺ وهم الذين حملوا التوراة ولم يحملوها لأن التوراة تنطق بنبوته ﷺ فكل من قرأها ولم يؤمن به فقد خالف التوراة.
آية رقم ٦
فتمنوا الموت ذكر في البقرة.
آية رقم ٧
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ النداء للصلاة هو الأذان لها، ومن في قوله من يوم الجمعة لبيان إذا، وتفسير له وذكر الله: يراد به الخطبة والصلاة، ويتعلق بهذه الآية ثمان مسائل الأولى اختلف في الأذان للجمعة هل هو سنة كالأذان لسائر الصلوات؟ أو واجب لظاهر الآية لأنه شرط في السعي لها أن يكون عند الأذان والسعي واجب فالأذان واجب. الثانية كان الأذان للجمعة على عهد رسول الله ﷺ على جدار المسجد وقيل: على باب المسجد وقيل: كان بين يديه صلى الله عليه وآله وسلم وهو على المنبر، وقد كان بنو أمية يأخذون بهذا، وبقي بقرطبة زمانا وهو باق في المشرق إلى الآن. قال أبو محمد بن الفرس. قال مالك في المجموعة إن هشام بن عبد الملك هو الذي أحدث الأذان بين يديه قال: وهذا دليل على أن الحديث في ذلك ضعيف. الثالث كان الأذان للجمعة واحدا ثم زاد عثمان رضي الله عنه النداء على الزوراء [مكان وسط السوق] ليسمع الناس.
واختلف الفقهاء هل المستحب أن يؤذن فيها اثنان أو ثلاثة: الرابعة، السعي في الآية بمعنى المشي لا بمعنى الجري، وقرأ عمر بن الخطاب: فامضوا إلى ذكر الله وهذا تفسير للسعي، فهو بخلاف السعي في قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: إذا نودي للصلاة فلا تأتونها وأنتم تسعون. الخامسة، حضور الجمعة واجب، لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق، إلا أنها لا تجب على المرأة ولا على الصبي ولا على المريض باتفاق، ولا على العبد والمسافر عند مالك والجمهور خلافا للظاهرية. وتعلقوا بعموم الآية وحجة الجمهور قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: الجمعة واجبة على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض «١» وحجتهم في المسافر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقيم الجمعة في السفر، واختلف هل تسقط الجمعة بسبب المطر أم لا؟ وهل يجوز للعروس «٢» التخلف عنها أم لا، والمشهور أنها لا تسقط عنه لعموم الآية، السادسة اختلف متى يتعين الإقبال إلى الصلاة؟ فقيل: إذا زالت الشمس، وقيل: إذا أذن المؤذن وهو ظاهر الآية، السابعة اختلف في الموضع الذي يجب منه السعي إلى الجمعة. فقيل:
ثلاثة أميال وهو مذهب مالك، وقيل: ستة أميال وقيل: على من كان داخل المصر، وقيل:
على من سمع النداء، وقيل: على من آواه الليل إلى أهله، الثامنة اختلف في الوالي «٣» هل هو من شرط الجمعة أم لا على قولين، والمشهور سقوطه لأن الله لم يشترطه في الآية.
واختلف الفقهاء هل المستحب أن يؤذن فيها اثنان أو ثلاثة: الرابعة، السعي في الآية بمعنى المشي لا بمعنى الجري، وقرأ عمر بن الخطاب: فامضوا إلى ذكر الله وهذا تفسير للسعي، فهو بخلاف السعي في قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: إذا نودي للصلاة فلا تأتونها وأنتم تسعون. الخامسة، حضور الجمعة واجب، لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق، إلا أنها لا تجب على المرأة ولا على الصبي ولا على المريض باتفاق، ولا على العبد والمسافر عند مالك والجمهور خلافا للظاهرية. وتعلقوا بعموم الآية وحجة الجمهور قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: الجمعة واجبة على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض «١» وحجتهم في المسافر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقيم الجمعة في السفر، واختلف هل تسقط الجمعة بسبب المطر أم لا؟ وهل يجوز للعروس «٢» التخلف عنها أم لا، والمشهور أنها لا تسقط عنه لعموم الآية، السادسة اختلف متى يتعين الإقبال إلى الصلاة؟ فقيل: إذا زالت الشمس، وقيل: إذا أذن المؤذن وهو ظاهر الآية، السابعة اختلف في الموضع الذي يجب منه السعي إلى الجمعة. فقيل:
ثلاثة أميال وهو مذهب مالك، وقيل: ستة أميال وقيل: على من كان داخل المصر، وقيل:
على من سمع النداء، وقيل: على من آواه الليل إلى أهله، الثامنة اختلف في الوالي «٣» هل هو من شرط الجمعة أم لا على قولين، والمشهور سقوطه لأن الله لم يشترطه في الآية.
(١). حديث وجوب الجمعة رواه الإمام الشافعي في الأمّ ونصه: تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيا أو مملوكا.
(٢). العروس: كلمة تطلق على الرجل والمرأة لغة وهو الحديث عهد بعرس.
(٣). الوالي يراد به الحاكم أو الحكومة باصطلاح: زماننا.
(٢). العروس: كلمة تطلق على الرجل والمرأة لغة وهو الحديث عهد بعرس.
(٣). الوالي يراد به الحاكم أو الحكومة باصطلاح: زماننا.
آية رقم ٩
إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله النداء للصلاة هو الأذان لها و من في قوله : من يوم الجمعة لبيان إذا، وتفسير له وذكر الله يراد به الخطبة والصلاة، ويتعلق بهذه الآية ثمان مسائل :
الأولى : اختلف في الأذان للجمعة هل هو سنة كالأذان لسائر الصلوات أو واجب لظاهر الآية لأنه شرط في السعي لها أن يكون عند الآذان والسعي واجب فالأذان واجب.
الثانية : كان الآذان للجمعة على عهد رسول الله ﷺ على جدار المسجد وقيل : على باب المسجد وقيل : كان بين يديه ﷺ وهو على المنبر وقد كان بنو أمية يأخذون بهذا وبقي بقرطبة زمانا وهو باق في المشرق إلى الآن قال أبو محمد بن الفرس قال مالك في المجموعة : إن هشام بن عبد الملك هو الذي أحدث الآذان بين يديه قال : وهذا دليل على أن الحديث في ذلك ضعيف.
الثالثة : كان الآذان للجمعة واحدا ثم زاد عثمان رضي الله عنه النداء على الزوراء ليسمع الناس واختلف الفقهاء هل المستحب أن يؤذن فيها اثنان أو ثلاثة.
الرابعة : السعي في الآية بمعنى : المشي لا بمعنى الجري وقرأ عمر بن الخطاب فامضوا إلى ذكر الله، وهذا تفسير للسعي فهو بخلاف السعي في قول رسول الله ﷺ :" إذا نودي للصلاة فلا تأتونها وأنتم تسعون ".
الخامسة : حضور الجمعة واجب لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق إلا أنها لا تجب على المرأة ولا على الصبي ولا على المريض باتفاق ولا على العبد والمسافر عند مالك والجمهور خلافا للظاهرية وتعلقوا بعموم الآية وحجة أو امرأة أو صبي أو مريض وحجتهم في المسافر أن رسول الله ﷺ كان لا يقيم الجمعة في السفر واختلف هل تسقط الجمعة بسبب المطر أم لا، وهل يجوز للعروس التخلف عنها أم لا، والمشهور أنها لا تسقط عنه لعموم الآية.
السادسة : اختلف متى يتعين الإقبال إلى الصلاة فقيل : إذا زالت الشمس، وقيل : إذا أذن المؤذن وهو ظاهر الآية.
السابعة : اختلف في الموضع الذي يجب منه السعي إلى الجمعة فقيل : ثلاثة أميال وهو مذهب مالك وقيل : ستة أميال، وقيل : تجب على من كان داخل المصر، وقيل : على من سمع النداء، وقيل : على من آواه الليل إلى أهله.
الثامنة : اختلف في الوالي هل هو من شرط الجمعة أم لا على قولين، والمشهور سقوطه لأن الله لم يشترطه في الآية.
وذروا البيع أمر بترك البيع يوم الجمعة إذا أخذ المؤذنون في الآذان وذلك على الوجوب فيقتضي تحريم البيع واختلف في البيع الذي يعقد في ذلك الوقت هل يفسخ أم لا واختلف في بيع من لا تلزمهم الجمعة من النساء والعبد هل يجوز في ذلك الوقت أم لا والأظهر جوازه لأنه إنما منع منه من يدعى إلى الجمعة ويجري النكاح في ذلك الوقت مجرى البيع في المنع.
الأولى : اختلف في الأذان للجمعة هل هو سنة كالأذان لسائر الصلوات أو واجب لظاهر الآية لأنه شرط في السعي لها أن يكون عند الآذان والسعي واجب فالأذان واجب.
الثانية : كان الآذان للجمعة على عهد رسول الله ﷺ على جدار المسجد وقيل : على باب المسجد وقيل : كان بين يديه ﷺ وهو على المنبر وقد كان بنو أمية يأخذون بهذا وبقي بقرطبة زمانا وهو باق في المشرق إلى الآن قال أبو محمد بن الفرس قال مالك في المجموعة : إن هشام بن عبد الملك هو الذي أحدث الآذان بين يديه قال : وهذا دليل على أن الحديث في ذلك ضعيف.
الثالثة : كان الآذان للجمعة واحدا ثم زاد عثمان رضي الله عنه النداء على الزوراء ليسمع الناس واختلف الفقهاء هل المستحب أن يؤذن فيها اثنان أو ثلاثة.
الرابعة : السعي في الآية بمعنى : المشي لا بمعنى الجري وقرأ عمر بن الخطاب فامضوا إلى ذكر الله، وهذا تفسير للسعي فهو بخلاف السعي في قول رسول الله ﷺ :" إذا نودي للصلاة فلا تأتونها وأنتم تسعون ".
الخامسة : حضور الجمعة واجب لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق إلا أنها لا تجب على المرأة ولا على الصبي ولا على المريض باتفاق ولا على العبد والمسافر عند مالك والجمهور خلافا للظاهرية وتعلقوا بعموم الآية وحجة أو امرأة أو صبي أو مريض وحجتهم في المسافر أن رسول الله ﷺ كان لا يقيم الجمعة في السفر واختلف هل تسقط الجمعة بسبب المطر أم لا، وهل يجوز للعروس التخلف عنها أم لا، والمشهور أنها لا تسقط عنه لعموم الآية.
السادسة : اختلف متى يتعين الإقبال إلى الصلاة فقيل : إذا زالت الشمس، وقيل : إذا أذن المؤذن وهو ظاهر الآية.
السابعة : اختلف في الموضع الذي يجب منه السعي إلى الجمعة فقيل : ثلاثة أميال وهو مذهب مالك وقيل : ستة أميال، وقيل : تجب على من كان داخل المصر، وقيل : على من سمع النداء، وقيل : على من آواه الليل إلى أهله.
الثامنة : اختلف في الوالي هل هو من شرط الجمعة أم لا على قولين، والمشهور سقوطه لأن الله لم يشترطه في الآية.
وذروا البيع أمر بترك البيع يوم الجمعة إذا أخذ المؤذنون في الآذان وذلك على الوجوب فيقتضي تحريم البيع واختلف في البيع الذي يعقد في ذلك الوقت هل يفسخ أم لا واختلف في بيع من لا تلزمهم الجمعة من النساء والعبد هل يجوز في ذلك الوقت أم لا والأظهر جوازه لأنه إنما منع منه من يدعى إلى الجمعة ويجري النكاح في ذلك الوقت مجرى البيع في المنع.
آية رقم ١٠
وَذَرُوا الْبَيْعَ أمر بترك البيع يوم الجمعة إذا أخذ المؤذنون في الأذان، وذلك على الوجوب، فيقتضي تحريم البيع. واختلف في البيع الذي يعقد في ذلك الوقت هل يفسخ أم لا؟ واختلف في بيع من لا تلزمهم الجمعة من النساء والعبد هل يجوز في ذلك الوقت أم لا؟ والأظهر جوازه لأنه إنما منع منه من يدعى إلى الجمعة
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ هذا الأمر للإباحة باتفاق، وحكى الإجماع على ذلك ابن عطية وابن الفرس وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قيل: معناه طلب المعاش، فالأمر على هذا للإباحة، وروي عن النبي ﷺ أنه قال:
الفضل المبتغى عيادة مريض أو صلة صديق أو اتباع جنازة وقيل: هو طلب العلم وإن صح الحديث لم يعدل إلى سواه.
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها سبب الآية أن رسول الله ﷺ كان قائما على المنبر يخطب يوم الجمعة، فأقبلت عير [قافلة] من الشام بطعام، وصاحب أمرها دحية بن خليفة الكلبي، وكانت عادتهم أن تدخل العير المدينة بالطبل والصياح سرورا بها، فلما دخلت العير كذلك انفض أهل المسجد إليها، وتركوا رسول الله ﷺ قائما على المنبر، ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا. قال جابر بن عبد الله: أنا أحدهم. وذكر بعضهم أن منهم العشرة المشهود لهم بالجنة واختلف في الثاني عشر فقيل: عبد الله بن مسعود وقيل:
عمار بن ياسر وقيل: إنما بقي معه ﷺ ثمانية وروي أنه ﷺ قال لهؤلاء: لقد كانت الحجارة سوّمت في السماء على المنفضين. وظاهر الآية يقتضي أن الجماعة شرط في الجمعة وهو مذهب مالك والجمهور، إلا أنهم اختلفوا في مقدار الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة؟ فقال مالك ليس في ذلك عدد محدود، وإنما هم جماعة تقوم بهم قرية. وروى ابن الماجشون عن مالك ثلاثون. وقال الشافعي: أربعون وقال أبو حنيفة: ثلاثة مع الإمام وقيل: اثنا عشر عدد الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن قيل: لم قال انفضوا إليها بضمير المفرد وقد ذكر التجارة واللهو؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه أراد انفضوا إلى اللهو وانفضوا إلى التجارة، ثم حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه. قاله الزمخشري. والآخر أنه قال ذلك مهتما بالتجارة إذ كانت أهم، وكانت هي سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها قاله ابن عطية.
وَتَرَكُوكَ قائِماً اختلفوا في القيام في الخطبة هل هو واجب أم لا؟ وإذا قلنا بوجوبه فهل هو شرط فيها أم لا فمن أوجبه واشترطه أخذ بظاهر الآية من ذكر القيام. ومن لم يوجبه رأى أن ما فعله النبي ﷺ من ذلك لم يكن على الوجوب. ومذهب مالك أن من سنة الخطبة الجلوس قبلها والجلوس بين الخطبتين وقال أبو حنيفة: لا يجلس بين الخطبتين
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ هذا الأمر للإباحة باتفاق، وحكى الإجماع على ذلك ابن عطية وابن الفرس وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قيل: معناه طلب المعاش، فالأمر على هذا للإباحة، وروي عن النبي ﷺ أنه قال:
الفضل المبتغى عيادة مريض أو صلة صديق أو اتباع جنازة وقيل: هو طلب العلم وإن صح الحديث لم يعدل إلى سواه.
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها سبب الآية أن رسول الله ﷺ كان قائما على المنبر يخطب يوم الجمعة، فأقبلت عير [قافلة] من الشام بطعام، وصاحب أمرها دحية بن خليفة الكلبي، وكانت عادتهم أن تدخل العير المدينة بالطبل والصياح سرورا بها، فلما دخلت العير كذلك انفض أهل المسجد إليها، وتركوا رسول الله ﷺ قائما على المنبر، ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا. قال جابر بن عبد الله: أنا أحدهم. وذكر بعضهم أن منهم العشرة المشهود لهم بالجنة واختلف في الثاني عشر فقيل: عبد الله بن مسعود وقيل:
عمار بن ياسر وقيل: إنما بقي معه ﷺ ثمانية وروي أنه ﷺ قال لهؤلاء: لقد كانت الحجارة سوّمت في السماء على المنفضين. وظاهر الآية يقتضي أن الجماعة شرط في الجمعة وهو مذهب مالك والجمهور، إلا أنهم اختلفوا في مقدار الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة؟ فقال مالك ليس في ذلك عدد محدود، وإنما هم جماعة تقوم بهم قرية. وروى ابن الماجشون عن مالك ثلاثون. وقال الشافعي: أربعون وقال أبو حنيفة: ثلاثة مع الإمام وقيل: اثنا عشر عدد الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن قيل: لم قال انفضوا إليها بضمير المفرد وقد ذكر التجارة واللهو؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أنه أراد انفضوا إلى اللهو وانفضوا إلى التجارة، ثم حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه. قاله الزمخشري. والآخر أنه قال ذلك مهتما بالتجارة إذ كانت أهم، وكانت هي سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها قاله ابن عطية.
وَتَرَكُوكَ قائِماً اختلفوا في القيام في الخطبة هل هو واجب أم لا؟ وإذا قلنا بوجوبه فهل هو شرط فيها أم لا فمن أوجبه واشترطه أخذ بظاهر الآية من ذكر القيام. ومن لم يوجبه رأى أن ما فعله النبي ﷺ من ذلك لم يكن على الوجوب. ومذهب مالك أن من سنة الخطبة الجلوس قبلها والجلوس بين الخطبتين وقال أبو حنيفة: لا يجلس بين الخطبتين
— 375 —
لظاهر الآية وذكر القيام فيها دون الجلوس «١»، وحجة مالك فعل رسول الله ﷺ قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ إن قيل: لم قدم اللهو هنا على التجارة وقدم التجارة قبل هذا على اللهو؟ فالجواب أن كل واحد من الموضعين جاء على ما ينبغي فيه وذلك أن العرب تارة يبتدئون بالأكثر ثم ينزلون إلى الأقل كقولك: فلان يخون في الكثير والقليل فبدأت بالكثير ثم أردفت عليه الخيانة فيما دونه، وتارة يبتدئون بالأقل ثم يرتقون إلى الأكثر كقولك: فلان أمين على القليل والكثير فبدأت بالقليل ثم أردفت عليه الأمانة فيما هو أكثر منه، ولو عكست في كل واحد من المثالين لم يكن حسنا فإنك لو قدمت في الخيانة القليل لعلم أنه يخون في الكثير. من باب أولى وأحرى، ولو قدمت في الأمانة ذكر الكثير لعلم أنه أمين في القليل من باب أولى وأحرى، فلم يكن لذكره بعد ذلك فائدة وكذلك قوله إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها. قدم التجارة هنا ليبين أنهم ينفضون إليها، وأنهم مع ذلك ينفضون إلى اللهو الذي هو دونها وقوله: خير من اللهو ومن التجارة قدم اللهو ليبين أن ما عند الله خير من اللهو، وأنه أيضا خير من التجارة التي هي أعظم منه، ولو عكس كل واحد من الموضعين لم يحسن.
(١). هنا غير صحيح فقد ورد في كتاب الهداية للمرغيناني: (ويخطب خطبتين يفصل بينهما بقعدة) به جرى التوارث. [.....]
— 376 —
آية رقم ١١
وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها سبب الآية أن رسول الله ﷺ كان قائما على المنبر يخطب يوم الجمعة فأقبلت عير من الشام بطعام وصاحب أمرها دحية بن خليفة الكلبي وكانت عادتهم أن تدخل العير المدينة بالطبل والصياح سرورا بها فلما دخلت العير كذلك انفض أهل المسجد إليها وتركوا رسول الله ﷺ قائما على المنبر ولم يبق معه إلا اثني عشر رجلا قال جابر بن عبد الله أنا أحدهم. وذكر بعضهم أن منهم العشرة المشهود لهم بالجنة واختلف في الثاني عشرة فقيل : عبد الله بن مسعود وقيل : عمار بن ياسر وقيل : إنما بقي معه ﷺ ثمانية وروي أنه ﷺ قال لهؤلاء :" لقد كانت الحجارة سومت في السماء على المنفضين " وظاهر الآية يقتضي أن الجماعة شرط في الجمعة وهو مذهب مالك والجمهور إلا أنهم اختلفوا في مقدار الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة فقال مالك : ليس في ذلك عدد محدود وإنما هم جماعة تقوم بهم قرية وروى ابن الماجشون عن مالك ثلاثون، وقال الشافعي : أربعون، وقال أبو حنيفة : ثلاثة مع الإمام وقيل : اثني عشر عدد الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإن قيل : لم قال انفضوا إليها بضمير المنفرد وقد ذكر التجارة واللهو ؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما : أنه أراد انفضوا إلى اللهو وانفضوا إلى التجارة ثم حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه قاله الزمخشري.
والآخر : أنه قال ذلك تهمما بالتجارة إذ كانت أهم وكانت هي سبب اللهو ولم يكن اللهو سببها قاله ابن عطية.
وتركوك قائما اختلفوا في القيام في الخطبة هل هو واجب أم لا، وإذا قلنا بوجوبه فهل هو شرط فيها أم لا، فمن أوجبه واشترطه أخذ بظاهر الآية من ذكر القيام ومن لم يوجبه رأى أن ما فعله النبي ﷺ من ذلك لم يكن على الوجوب ومذهب مالك أن من سنة الخطبة الجلوس قبلها والجلوس بين الخطبتين وقال أبو حنيفة : لا يجلس بين الخطبتين لظاهر الآية وذكر القيام فيها دون الجلوس، وحجة مالك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة إن قيل : لم قدم اللهو هنا على التجارة وقدم التجارة قبل هذا على اللهو ؟ فالجواب أن كل واحد من الموضعين جاء على ما ينبغي فيه وذلك أن العرب تارة يبتدئون بالأكثر ثم ينزلون إلى الأقل كقولك : فلان يخون في الكثير والقليل فبدأت بالقليل ثم أردفت عليه الأمانة فيما هو أكثر منه ولو عكست في كل واحد من المثالين لم يكن حسنا فإنك لو قدمت في الخيانة القليل لعلم أنه يخون في الكثير من باب أولى وأحرى ولو قدمت في الأمانة ذكر الكثير لعلم أنه أمين في القليل من باب أولى وأحرى فلم يكن لذكره بعد ذلك فائدة وكذلك قوله : إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها . قدم التجارة هنا ليبين أنهم ينفضون إليها وأنهم مع ذلك ينفضون إلى اللهو الذي هو دونها وقوله : خير من اللهو ومن التجارة قدم اللهو ليبين أن ما عند الله خير من اللهو وأنه أيضا خير من التجارة التي هي أعظم منه ولو عكس كل واحد من الموضعين لم يحسن.
أحدهما : أنه أراد انفضوا إلى اللهو وانفضوا إلى التجارة ثم حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه قاله الزمخشري.
والآخر : أنه قال ذلك تهمما بالتجارة إذ كانت أهم وكانت هي سبب اللهو ولم يكن اللهو سببها قاله ابن عطية.
وتركوك قائما اختلفوا في القيام في الخطبة هل هو واجب أم لا، وإذا قلنا بوجوبه فهل هو شرط فيها أم لا، فمن أوجبه واشترطه أخذ بظاهر الآية من ذكر القيام ومن لم يوجبه رأى أن ما فعله النبي ﷺ من ذلك لم يكن على الوجوب ومذهب مالك أن من سنة الخطبة الجلوس قبلها والجلوس بين الخطبتين وقال أبو حنيفة : لا يجلس بين الخطبتين لظاهر الآية وذكر القيام فيها دون الجلوس، وحجة مالك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة إن قيل : لم قدم اللهو هنا على التجارة وقدم التجارة قبل هذا على اللهو ؟ فالجواب أن كل واحد من الموضعين جاء على ما ينبغي فيه وذلك أن العرب تارة يبتدئون بالأكثر ثم ينزلون إلى الأقل كقولك : فلان يخون في الكثير والقليل فبدأت بالقليل ثم أردفت عليه الأمانة فيما هو أكثر منه ولو عكست في كل واحد من المثالين لم يكن حسنا فإنك لو قدمت في الخيانة القليل لعلم أنه يخون في الكثير من باب أولى وأحرى ولو قدمت في الأمانة ذكر الكثير لعلم أنه أمين في القليل من باب أولى وأحرى فلم يكن لذكره بعد ذلك فائدة وكذلك قوله : إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها . قدم التجارة هنا ليبين أنهم ينفضون إليها وأنهم مع ذلك ينفضون إلى اللهو الذي هو دونها وقوله : خير من اللهو ومن التجارة قدم اللهو ليبين أن ما عند الله خير من اللهو وأنه أيضا خير من التجارة التي هي أعظم منه ولو عكس كل واحد من الموضعين لم يحسن.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
10 مقطع من التفسير