تفسير سورة سورة القارعة
محمد سيد طنطاوي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي (ت 1431 هـ)
الناشر
دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة القارعةمقدمة وتقديم
سورة " القارعة " من السور المكية الخالصة، وكان نزولها بعد سورة " قريش "، وقبل سورة " القيامة "، وعدد آياتها إحدى عشرة آية في المصحف الكوفي، وعشر آيات في الحجازي، وثماني آيات في البصري والشامي.
وهي من السور التي فصلت الحديث عن أهوال يوم القيامة، لكي يستعد الناس لاستقباله، بالإيمان والعمل الصالح.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١١
التفسير قال الله- تعالى-:
[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ١ الى ١١]
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
ولفظ «القارعة» اسم فاعل من القرع، وهو الضرب بشدة بحيث يحصل منه صوت شديد.
والمراد بها هنا: القيامة، ومبدؤها النفخة الأولى، ونهايتها: قضاء الله- تعالى- بين خلقه، بحكمه العادل، وجزائه لكل فريق بما يستحقه من جنة أو نار.
وسميت القيامة بذلك. كما سميت بالطامة، والصاخة، والحاقة، والغاشية... إلخ- لأنها تقرع القلوب بأهوالها، وتجعل الأجرام العلوية والسفلية يصطك بعضها ببعض، فيحصل لها ما يحصل من تزلزل واضطراب وتقرع أعداء الله- تعالى- بالخزي والعذاب والنكال، كما قال- تعالى-: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ.
والاستفهام في قوله- سبحانه-: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ استفهام عن حقيقتها، والمقصود به التهويل من أمرها، والتفظيع من حالها، وتنبيه النفوس إلى ما يكون فيها من شدائد، تفزع لها القلوب فزعا لا تحيط العبارة بتصويره، ولا تستطيع العقول أن تدرك كنهه.
[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ١ الى ١١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤)وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
ولفظ «القارعة» اسم فاعل من القرع، وهو الضرب بشدة بحيث يحصل منه صوت شديد.
والمراد بها هنا: القيامة، ومبدؤها النفخة الأولى، ونهايتها: قضاء الله- تعالى- بين خلقه، بحكمه العادل، وجزائه لكل فريق بما يستحقه من جنة أو نار.
وسميت القيامة بذلك. كما سميت بالطامة، والصاخة، والحاقة، والغاشية... إلخ- لأنها تقرع القلوب بأهوالها، وتجعل الأجرام العلوية والسفلية يصطك بعضها ببعض، فيحصل لها ما يحصل من تزلزل واضطراب وتقرع أعداء الله- تعالى- بالخزي والعذاب والنكال، كما قال- تعالى-: وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ.
والاستفهام في قوله- سبحانه-: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ استفهام عن حقيقتها، والمقصود به التهويل من أمرها، والتفظيع من حالها، وتنبيه النفوس إلى ما يكون فيها من شدائد، تفزع لها القلوب فزعا لا تحيط العبارة بتصويره، ولا تستطيع العقول أن تدرك كنهه.
— 488 —
و «القارعة» : مبتدأ، و «ما» : مبتدأ ثان، و «القارعة» : خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
وقوله- سبحانه-: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ معطوف على جملة «ما القارعة» والخطاب في قوله وَما أَدْراكَ لكل من يصلح له.
أى: وما أدراك- أيها المخاطب- ما كنهها في الشدة؟ إنها في الشدة والهول شيء عظيم. لا يعلم مقدارها إلا الله- تعالى-.
فالمقصود من الآيات الكريمة: تعظيم شأنها، والتعجيب من حالها، وأنها تختلف عن قوارع الدنيا- مهما بلغ عظمها- اختلافا كبيرا.
وبعد أن بين- سبحانه- أن معرفة حقيقتها أمر عسير... أتبع ذلك ببيان أحوال الناس وقت وقوعها فقال: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ.
و «يوم» منصوب بفعل مقدر. والفراش: هو الحشرة التي تتهافت نحو النار، وسمى بذلك لأنه يتفرش وينتشر من حولها.
والمبثوث: المنتشر المتفرق. تقول: بثثت الشيء، إذا فرقته، ومنه قوله- تعالى-:
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ أى: متناثرة متفرقة.
أى: تحصل القارعة يوم يكون الناس في انتشارهم وكثرتهم واضطرابهم وإقبالهم نحو الداعي لهم نحو أرض المحشر... كالحشرات الصغيرة المتهافتة نحو النار.
فأنت ترى أنه- سبحانه- قد شبه الناس في هذا الوقت العصيب، بالفراش المتفرق المنتشر في كل اتجاه، وذلك لأن الناس في هذا اليوم يكونون في فزع، يجعل كل واحد منهم مشغولا بنفسه، وفي حالة شديدة من الخوف والاضطراب.
وقوله- سبحانه-: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ بيان لحالة أخرى من الأحوال التي يكون عليها هذا الكون يوم القيامة.
والعهن: الصوف ذو الألوان المتعددة، والمنفوش: المفرق بعضه عن بعض.
أى: وتكون الجبال في ذلك اليوم، كالصوف الذي ينفش ويفرق باليد ونحوها. لخفته وتناثر أجزائه، حتى يسهل غزله.
والمتأمل في هذه الآيات الكريمة، يراها قد اشتملت على أقوى الأساليب وأبلغها، في التحذير من أهوال يوم القيامة، وفي الحض على الاستعداد له بالإيمان والعمل الصالح.
لأنها قد ابتدأت بلفظ القارعة، المؤذن بأمر عظيم، ثم ثنت بالاستفهام المستعمل في
وقوله- سبحانه-: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ معطوف على جملة «ما القارعة» والخطاب في قوله وَما أَدْراكَ لكل من يصلح له.
أى: وما أدراك- أيها المخاطب- ما كنهها في الشدة؟ إنها في الشدة والهول شيء عظيم. لا يعلم مقدارها إلا الله- تعالى-.
فالمقصود من الآيات الكريمة: تعظيم شأنها، والتعجيب من حالها، وأنها تختلف عن قوارع الدنيا- مهما بلغ عظمها- اختلافا كبيرا.
وبعد أن بين- سبحانه- أن معرفة حقيقتها أمر عسير... أتبع ذلك ببيان أحوال الناس وقت وقوعها فقال: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ.
و «يوم» منصوب بفعل مقدر. والفراش: هو الحشرة التي تتهافت نحو النار، وسمى بذلك لأنه يتفرش وينتشر من حولها.
والمبثوث: المنتشر المتفرق. تقول: بثثت الشيء، إذا فرقته، ومنه قوله- تعالى-:
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ أى: متناثرة متفرقة.
أى: تحصل القارعة يوم يكون الناس في انتشارهم وكثرتهم واضطرابهم وإقبالهم نحو الداعي لهم نحو أرض المحشر... كالحشرات الصغيرة المتهافتة نحو النار.
فأنت ترى أنه- سبحانه- قد شبه الناس في هذا الوقت العصيب، بالفراش المتفرق المنتشر في كل اتجاه، وذلك لأن الناس في هذا اليوم يكونون في فزع، يجعل كل واحد منهم مشغولا بنفسه، وفي حالة شديدة من الخوف والاضطراب.
وقوله- سبحانه-: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ بيان لحالة أخرى من الأحوال التي يكون عليها هذا الكون يوم القيامة.
والعهن: الصوف ذو الألوان المتعددة، والمنفوش: المفرق بعضه عن بعض.
أى: وتكون الجبال في ذلك اليوم، كالصوف الذي ينفش ويفرق باليد ونحوها. لخفته وتناثر أجزائه، حتى يسهل غزله.
والمتأمل في هذه الآيات الكريمة، يراها قد اشتملت على أقوى الأساليب وأبلغها، في التحذير من أهوال يوم القيامة، وفي الحض على الاستعداد له بالإيمان والعمل الصالح.
لأنها قد ابتدأت بلفظ القارعة، المؤذن بأمر عظيم، ثم ثنت بالاستفهام المستعمل في
— 489 —
التهويل، ثم أعادت اللفظ بذاته بدون إضمار له زيادة في تعظيم أمره، ثم جعلت الخطاب لكل من يصلح له، ثم شبهت الناس فيه تشبيها تقشعر منه الجلود، ثم وصفت الجبال- وهي المعروفة بصلابتها ورسوخها- بأنها ستكون في هذا اليوم كالصوف المتناثر الممزق.
ثم بين- سبحانه- أحوال السعداء والأشقياء في هذا اليوم فقال: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ.
أى: فأما من ثقلت موازين حسناته. ورجحت أعماله الصالحة على غيرها. فهو في عيشة مرضية. أو في عيشة ذات رضا من صاحبها، لأنها عيشة هنية كريمة.
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ أى: خفت موازين حسناته، وثقلت موازين سيئاته، فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ أى: فمرجعه ومأواه الذي يأوى إليه، نار سحيقة يهوى إليها بدون رحمة أو شفقة، بسبب كفره وفسوقه.
فالمراد بالأم هنا: المرجع والمأوى، وبالهاوية: النار التي يسقط فيها، وسميت النار بذلك. لشدة عمقها. وسمى المأوى أمّا، لأن الإنسان يأوى إليه كما يأوى ويلجأ إلى أمه.
ويرى بعضهم أن المراد بأمه هنا الحقيقة، لأن العرب يكنون عن حال المرء بحال أمه في الخير وفي الشر، لشدة محبتها له.
قال صاحب الكشاف: قوله: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة، هوت أمه، لأنه إذا هوى- أى سقط وهلك.. فقد هوت أمه ثكلا وحزنا... فكأنه قيل: وأما من خفت موازينه فقد هلك.
وقيل: «هاوية» من أسماء النار، وكأنها النار العميقة لهوى أهل النار فيها مهوى بعيدا، كما روى: «يهوى فيها سبعين خريفا»، أى: فمأواه النار.
وقيل للمأوى: أم، على التشبيه، لأن الأم مأوى الولد ومفزعه... «١».
وقال بعض العلماء: واعلم أنه يجب علينا أن نؤمن بما ذكره الله- تعالى- من الميزان في هذه الآية وما يشبهها. وليس علينا أن نبحث فيما وراء ذلك مما لم يثبت عن الله- تعالى- ورسوله ﷺ ونكل ما وراء ذلك إلى علام الغيوب، على أن وزن الأعمال، أو وزن صحائفها أو وزن الصور الجميلة، كل ذلك أمر ممكن، لا يترتب على فرض وقوعه محال، فوقوع شيء من ذلك، لا يعجز الله- تعالى- ولا يقف أمام قدرته الغالبة... «٢».
ثم بين- سبحانه- أحوال السعداء والأشقياء في هذا اليوم فقال: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ.
أى: فأما من ثقلت موازين حسناته. ورجحت أعماله الصالحة على غيرها. فهو في عيشة مرضية. أو في عيشة ذات رضا من صاحبها، لأنها عيشة هنية كريمة.
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ أى: خفت موازين حسناته، وثقلت موازين سيئاته، فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ أى: فمرجعه ومأواه الذي يأوى إليه، نار سحيقة يهوى إليها بدون رحمة أو شفقة، بسبب كفره وفسوقه.
فالمراد بالأم هنا: المرجع والمأوى، وبالهاوية: النار التي يسقط فيها، وسميت النار بذلك. لشدة عمقها. وسمى المأوى أمّا، لأن الإنسان يأوى إليه كما يأوى ويلجأ إلى أمه.
ويرى بعضهم أن المراد بأمه هنا الحقيقة، لأن العرب يكنون عن حال المرء بحال أمه في الخير وفي الشر، لشدة محبتها له.
قال صاحب الكشاف: قوله: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة، هوت أمه، لأنه إذا هوى- أى سقط وهلك.. فقد هوت أمه ثكلا وحزنا... فكأنه قيل: وأما من خفت موازينه فقد هلك.
وقيل: «هاوية» من أسماء النار، وكأنها النار العميقة لهوى أهل النار فيها مهوى بعيدا، كما روى: «يهوى فيها سبعين خريفا»، أى: فمأواه النار.
وقيل للمأوى: أم، على التشبيه، لأن الأم مأوى الولد ومفزعه... «١».
وقال بعض العلماء: واعلم أنه يجب علينا أن نؤمن بما ذكره الله- تعالى- من الميزان في هذه الآية وما يشبهها. وليس علينا أن نبحث فيما وراء ذلك مما لم يثبت عن الله- تعالى- ورسوله ﷺ ونكل ما وراء ذلك إلى علام الغيوب، على أن وزن الأعمال، أو وزن صحائفها أو وزن الصور الجميلة، كل ذلك أمر ممكن، لا يترتب على فرض وقوعه محال، فوقوع شيء من ذلك، لا يعجز الله- تعالى- ولا يقف أمام قدرته الغالبة... «٢».
(١) تفسير الكشاف ج ٤ ص ٧٩٠. [.....]
(٢) تفسير جزء عم ص ٣٠٢ لفضيلة الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد (يرحمه الله).
(٢) تفسير جزء عم ص ٣٠٢ لفضيلة الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد (يرحمه الله).
— 490 —
ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة، بما يزيد من هول هذه الهاوية فقال: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ، نارٌ حامِيَةٌ.
أى: وأى شيء يخبرك بكنه تلك النار السحيقة؟ إننا نحن الذين نخبرك بذلك فنقول لك- أيها المخاطب- على سبيل التحذير من العمل الذي يؤدى إليها: إنها نار قد بلغت النهاية في حرارتها.
نسأل الله تعالى- أن يعيذنا جميعا منها.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أى: وأى شيء يخبرك بكنه تلك النار السحيقة؟ إننا نحن الذين نخبرك بذلك فنقول لك- أيها المخاطب- على سبيل التحذير من العمل الذي يؤدى إليها: إنها نار قد بلغت النهاية في حرارتها.
نسأل الله تعالى- أن يعيذنا جميعا منها.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
— 491 —
بسم الله الرّحمن الرّحيم
تفسير سورة التكاثرمقدمة وتمهيد
١- سورة «التكاثر» من السور المكية، وسميت في بعض المصاحف سورة «ألهاكم» وكان بعض الصحابة يسمونها «المقبرة».
قال القرطبي: وهي مكية في قول المفسرين. وروى البخاري أنها مدنية وهي ثماني آيات.
وقد ذكروا في سبب نزولها روايات منها: ما روى عن ابن عباس أنها نزلت في حيين من قريش، بنى عبد مناف. وبنى سهم، تكاثروا بالسادة والأشراف في الإسلام، فقال كل حي منهم: نحن أكثر سيدا، وأعز نفرا... فنزلت هذه السورة... «١».
٢- ومن أغراض السورة الكريمة: النهى عن التفاخر والتكاثر، والحض على التزود بالعمل الصالح، وعلى ما ينجى من العذاب، والتأكيد على أن يوم القيامة حق، وعلى أن الحساب حق، وعلى أن الجزاء حق...
(١) راجع تفسير القرطبي ج ٢٠ ص ١٦٨.
— 493 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير