تفسير سورة سورة الإخلاص

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
آية رقم ١
﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ أي انْحَصَرَتْ فيه الأَحَدِيَّةُ، فهو الأَحَدُ المُنْفَرِدُ بالكمالِ، والذي له الأسماءُ الحُسْنَى، والصفاتُ الكاملةُ الْعُلْيَا، والأفعالُ المُقَدَّسَةُ، الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ.
آية رقم ٢
﴿الصَّمَدُ﴾ أَجْمَعُ ما قيل في معناه أَنَّهُ الكاملُ في صِفَاتِهِ، الَّذِي افْتَقَرَ إليه جَمِيعُ مَخْلُوقَاتِهِ، وهذا يعني أنه مُسْتَغْنٍ عن جميعِ المخلوقاتِ؛ لأنَّه كَامِلٌ، وَوَرَدَ أيضًا في تفسيرِها أن الصمدَ هُوَ الَّذِي تَصْمدُ إليه الخلائقُ في حَوَائِجَهَا، وهذا يعني أن جَمِيعَ المخلوقاتِ مُفْتَقِرَةٌ إليه، وعلى هذا فيكون المعنى الجامعُ للصَّمَدِ هو: الكاملُ في صِفَاتِهِ الَّذِي افْتَقَرَ إليه جميعُ مَخْلُوقَاتِهِ، أي: المقصودُ في جميعِ الحَوَائِجِ.
آية رقم ٣
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لِكَمَالِ غِنَاهُ، وفي هذا يكونُ الردُّ عَلَى الطوائفِ المنحرفةِ من بَنِي آدَمَ وَهُمُ المشركونَ واليهودُ والنَّصَارَى؛ لأن المشركينَ جَعَلُوا الملائكةَ الَّذِينَ هم عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا، وقالوا: إن الملائكةَ بناتُ اللهِ. واليهودُ قالوا: عزيرٌ ابْنُ اللهِ، والنَّصَارَى قالوا: المسيحُ ابْنُ اللهِ فَكَذَّبَهُمُ اللهُ تعالى بقوله: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ).
آية رقم ٤
﴿كُفُوًا أَحَدٌ﴾ أَيْ: لم يَكُنْ له أحدٌ مُسَاوٍ لا في أسمائِه ولا في صِفَاتِهِ، ولا في أَفْعَالِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فهذه الصورةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى توحيدِ الأسماءِ والصفاتِ.
— 4 —
سُورة الْفَلَقِ
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير