ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

الإنسان قَآئِماً
(١٢) - إِنَّ الإِنْسَانَ كَثِيرُ التَّضَجُّرِ وَالقَلَقِ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ وَالشَّرُّ، فَإِذا مَسَّهُ السُّوءُ أَكْثَرَ مِنَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ، وَالدُّعَاءِ لَهُ، رَاجِياً كَشْفَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ، وَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، وَهُوَ قَاعِدٌ، وَهُوَ قَائِمٌ، وَفِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ. فَإِذَا فَرَّجَ اللهُ كَرْبَهُ وَشِدَّتَهُ أَعْرَضَ وَنَأَى، وَذَهَبَ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ اللهَ رَبَّهُ.
وَيَذُمُّ اللهُ تَعَالَى مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَأَسْمَاهُمْ بِالمُسْرِفِينَ. وَقَدْ حَسَّنَ مَسْلَكُ هَؤُلاَءِ الدَّاعِينَ للهِ فِي الشِّدَّةِ، وَالنَّاسِينَ لَهُ فِي الرَّخَاءِ، لِمُشْرِكِي مَكَّةَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَهُ مِنْ أَعْمَالِ السُّوءِ وَالشِّرْكِ، حَتَّى إِنَّهُمْ اسْتَعْجَلُوا بِالعَذَابِ الذِي أَنْذَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَمِنْ صِفَاتِ المُؤْمِنِ الصَّبْرُ عَلَى الشَّدَائِدِ، وَالشُّكْرُ عَلَى اليُسْرِ، وَفِي كِلاَ الحَالَيْنِ خَيْرٌ لَهُ.
الضُّرُّ - الجُهْدُ وَالبَلاَءُ وَالشِّدَّةُ.
دَعَانَا لِجَنْبِهِ - اسْتَغَاثَ بِنَا لِنَكْشِفَ مَا نَزَلَ بِهِ وَهُوَ مُلْقىً إِلَى جَنْبِهِ.
مَرَّ - اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَلَمْ يَتَّعِظْ.

صفحة رقم 1377

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية