ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

الموصول. (أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) أولئك مبتدأ ومأواهم مبتدأ ثان والنار خبر الثاني والثاني وخبره خبر أولئك وأولئك وخبره خبر إن وبما كانوا يكسبون تقدم في إعراب بما كانوا يكفرون.
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ) إن واسمها وجملة آمنوا صلة وعملوا عطف على آمنوا والصالحات مفعول وجملة يهديهم ربهم خبر إن. (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) الجملة خبر ثان لإن أو حال من مفعول يهديهم أو مستأنفة وفي جنات النعيم خبر ثالث أو حال ثانية أو متعلقان بتجري. (دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ) دعواهم مبتدأ وفيها جار ومجرور متعلقان بدعواهم أو بمحذوف حال وسبحانك مفعول مطلق لفعل محذوف والجملة المؤلفة منه خبر دعواهم والمعنى أن دعاءهم هو هذا اللفظ فالخبر هو نفس المبتدأ واللهم منادى مفرد علم والميم المشددة عوض عن حرف النداء وتحيتهم مبتدأ وفيها متعلقان بتحيتهم أو بمحذوف حال وسلام خبر تحيتهم والمصدر يعني التحية مضاف لمفعوله والفاعل مستتر أي تحية الله لهم أو تحية الملائكة إياهم أو مضاف لفاعله أي ويحيي بعضهم بعضا. (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة وآخر مبتدأ ودعواهم مضاف إليه وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن والحمد مبتدأ ولله خبر ورب العالمين صفة أو بدل من الله وجملة الحمد لله خبر ان.
[سورة يونس (١٠) : الآيات ١١ الى ١٢]
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)

صفحة رقم 211

الإعراب:
(وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتصوير حالة الناس وتجسيد ما انطوى عليه كيانهم من مطاوعة لنوازع النفس التي تغضب وتتبرم بسواها فتبدر منها في حالات الأزمات النفسية أدعية يتمنون فيها الموت لأولادهم وذويهم ولكن الله يتجاوز عن الاستجابة لأنه لو استجاب لكل ما يصدر عنهم لفرغ من هلاكهم، ولو حرف شرط للامتناع ويعجل فعل مضارع والله فاعل وللناس جار ومجرور متعلقان بيعجل والشر مفعول به واستعجالهم مفعول مطلق وبالخير متعلقان بالمصدر الذي هو استعجالهم، اللام واقعة في جواب لو وقضي فعل ماض بالبناء للمجهول وإليهم متعلقان بقضي وأجلهم نائب فاعل، والمعنى لفرغ من أجلهم ومدتهم المضروبة وسيرد في باب البلاغة المزيد من النكت الرائعة في هذا التعبير الرشيق وهذا هو المشهور في الاعراب على أن سيبويه أعرب استعجالهم حالا وان التقدير عنده استعجالا مثل استعجالهم ثم حذف الموصوف وهو استعجال وأقيمت صفته مقامه وهي مثل فبقي ولو يعجل مثل استعجالهم ثم حذف المضاف

صفحة رقم 212

وأقيم المضاف اليه مقامه فأعرب حالا من ذلك المصدر المقدر، والأول أسهل كما سيأتي ويجوز أيضا أن يعرب منصوبا بنزع الخافض على إسقاط كاف التشبيه والتقدير كاستعجالهم (فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) الفاء عاطفة ونذر عطف على مفهوم النفي لأن لو يعجل متضمن معنى النفي للتعجيل كأنه قيل ولا نعجل لهم الشر ولا نقضي إليهم أجلهم فنذر، والفاعل مستتر تقديره نحن والذين مفعول به وجملة لا يرجون لقاءنا صلة وفي طغيانهم جار ومجرور متعلقان بيعمهون وجملة يعمهون حال أي مترددين في عماهم متخبطين في دجنات آثامهم. (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ) الواو للاستئناف والجملة استئنافية مسوقة لتقرير ضعف الإنسان ونهاية عجزه، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة مس مضاف إليها والإنسان مفعول به والضر فاعل. (دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً) جملة دعانا لا محل لها لأنها جواب إذا ولجنبه في محل نصب حال من فاعل دعانا بدليل ما عطف عليه من الحالين الآتيين أو حرف عطف وقاعدا معطوف على محل لجنبه وكذلك أو قائما ومعنى هذه الأحوال أن المضرور لا يزال لاهجا بالدعاء لا يفتر عنها في مطلق الأحوال كلها سواء أكان منبطحا عاجزا عن النهوض أو كان قاعدا متخاذلا لا يقدر على القيام أو كان قائما لا يطيق المشي. (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ) الفاء عاطفة ولما حينية أو رابطة وكشفنا فعل وفاعل وعنه متعلقان بكشفنا وجملة مر لا محل لها لأنها جواب لما وكأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وجملة لم يدعنا خبرها والى ضر جار ومجرور متعلقان بيدعنا وجملة مسه صفة لضر. (كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) كذلك مفعول مطلق أي مثل ذلك التزيين وزين

صفحة رقم 213

بالبناء للمجهول وللمسرفين جار ومجرور متعلقان بزين وما موصول نائب فاعل وجملة كانوا صلة والواو اسم كان وجملة يعملون خبر كان.
البلاغة:
١- التنكيت في قوله تعالى «ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير» فقد كان سياق الكلام يقضي أن يأتي بالمصدر المناسب لفعله وهو التعجيل ولكنه عدل الى الاستعجال وهو مصدر لاستعجال لنكتة تدق على الافهام وتكاد تذهل عنها الخواطر إذ لا يكاد وضع المصدر مؤكدا ومقارنا لغير فعله في الكتاب العزيز يخلو من نكتة وقصارى ما يقوله النحاة في ذلك أنه أجرى المصدر على الفعل مقدرا عدم الزيادة وإذا تسوّر القارئ الفطن بفكر مراقي البيان علم أن وراء الجنوح الى هذا المصدر بدلا عن المصدر الملائم للفعل سرا إذ وضع الاستعجال موضع التعجيل إيذانا وإشعارا بسرعة اجابته لهم واسعافه بطلبتهم حتى كأن استعجالهم بالخير تعجيل لهم ومثل ذلك قوله «والله أنبتكم من الأرض نباتا» في التنبيه على حتمية نفوذ القدرة في المقدور وسرعة إمضاء الحكم وسيأتي في حينه.
٢- التقسيم أو صحة الأقسام وهو عبارة عن استيفاء المتكلم جميع أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه بحيث لا يغادر منه شيئا وقوله:
«دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما» استوفى جميع الهيئات التي يكون عليها الإنسان وقد تردد التقسيم في آل عمران فارجع اليه.

صفحة رقم 214

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية