ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
وَإِذَا مَسَّ الإنسان أصابه والمراد به الكافر الضر دَعَانَا أي دعا الله لإزالته لِجَنبِهِ في موضع الحال بدليل عطف الحالين أي {أَوْ قَاعِدًا

صفحة رقم 9

أَوْ قَائِمًا} عليه أي دعانا مضطجعا وفائدة ذكر هذه الأحوال أن المضرور لا يزال داعياً لا يفتر عن الدعاء حتى يزول عنه الضر فهو يدعونا فى حالاته كلها كان مضطجعاً عاجزاً عن النهوض أو قاعداً لا يقدر على القيام أو قائماً لا يطيق المشي فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ أزلنا ما به مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إلى ضُرّ مَّسَّهُ أي مضى على طريقته الأولى قبل مس الضر ونسي حال الجهد أو مر عن موقف الابتهال والتضرع لا يرجع إليه كأنه لا عهد له به والأصل كأنه لم يدعنا فخفف وحذف ضمير الشأن كذلك مثل ذلك التزيين زُيّنَ لِلْمُسْرِفِينَ للمجاوزين الحد في الكفر زين الشيطان بوسوسته مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ من الإعراض عن الذكر واتباع الكفر

صفحة رقم 10

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية