لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ، يعني وحدوا الله.
ٱلْحُسْنَىٰ ، يعني الجنة.
وَزِيَادَةٌ ، يعني فضل على الجنة النظر إلى وجه الله الكريم.
وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ ، يعني ولا يصيب وجوههم قتر، يعني سواد، ويقال: كسوف، ويقال: هو السواد.
وَلاَ ذِلَّةٌ ، يعني ولا مذلة في أبدانهم عند معاينة النار.
أُوْلَـٰئِكَ الذين هم بهذه المنزلة أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آية: ٢٦] لا يموتون. وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ ، يعني عملوا الشرك.
جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا ، يعني جزاء الشرك جهنم.
وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ، يعني مذلة في أبدانهم.
مَّا لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ، يعني مانع يمنعهم من العذاب.
كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ مُظْلِماً ، يعني سواد الليل.
أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آية: ٢٧] لا يموتون. قوله: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ، يعني الكفار وما عبدوا من دون الله.
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ ، يعني بهم الآلهة.
فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ، يعني فميزنا بين الجزاءين.
وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ ، يعني الآلهة وهم الأصنام: مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ [آية: ٢٨].
فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا ، يعني لقد كنا.
عَنْ عِبَادَتِكُمْ إياناً لَغَافِلِينَ [آية: ٢٩]، وقد عبدتمونا وما نشعر بكم. ثم قال: هُنَالِكَ ، يعني عند ذلك.
تَبْلُواْ ، يعني تختبر كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ ، يعني ما قدمت.
وَرُدُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ [آية: ٣٠]، يعني يعبدون في الدنيا من الآلهة.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى