ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

وقوله: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ (٣٠) قرأها عبد الله بن مسعود: (تتلو) «١» بالتاء. معناها- والله أعلم-: تتلو أي تقرأ كُلُّ نفس عملها فِي كتاب كقوله وَنُخْرِجُ «٢» لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً وقوله فَأَمَّا «٣» مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ. وقوله اقْرَأْ «٤» كِتابَكَ قوَّة لقراءة عبد الله. وقرأها مجاهد «٥» (تبلو كل نفسٍ ما أسلفت) أي تخْبره وتراه. وكلٌّ حسن. حَدَّثَنَا مُحَمَّد قَالَ حَدَّثَنِي الفراء قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّيْمِيّ عَن مُغيرة عَن مجاهد أَنَّهُ قرأ (تبلو) بالباء. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (تَبْلُو) تَخْبُرُ، وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ.
وقوله وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ (الحق) تجعله من صفات الله تبارك وتعالى. وإن شئت جعلته نصبًا تريد: ردوا إلى الله حقًّا. وإن شئت:
مولاهم حقًّا.
وكذلك قوله: فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ (٣٢) فِيهِ ما فِي الأولى.
وقوله تعالى: كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ (٣٣) وقد يقرأ (كَلِمَةُ رَبِّكَ) و (كلمات ربك). قراءة أهل المدينة عَلَى الجمع.
وقوله: عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ: حَقَّت عليهم لانهم لا يؤمنون، أو بأنهم لا يؤمنون، فيكون موضعها نصبًا إِذَا ألقيت الخافض. ولو كسرت فقلت:

(١) وهى قراءة حمزة والكسائي وخلف.
(٢) آية ١٣ سورة الإسراء.
(٣) آية ١٩ سورة الحافة.
(٤) آية ١٤ سورة الإسراء.
(٥) هى قراءة غير حمزة والكسائي وخلف.

صفحة رقم 463

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية