وقوله تعالى :( هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ) قيل : عند ذلك، وقيل : يومئذ ؛ أي يوم القيامة. وقوله يبلو بالياء، و( تبلو ) بالتاء[ انظر معجم القراءات القرآنية ح٣/٧٢ ] ؛ وقيل : تقرأ في الصحف ما كتب من أعمالهم، ( تبلوا ) بالتاء من الابتلاء ؛ يقال : بلوته، وابتليته واحد، وخبرته، واختبرته أيضا. وقيل : تبلو تجد، وتعلم كل نفس ما قدمت من الأعمال، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمْ الْحَقِّ ) قيل : ملكهم الحق لأن غيره من الآلهة التي عبدوها قد بطل عنهم، وضل في الآخرة. ويحتمل ( وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمْ الْحَقِّ ) أ ] حق ما تجد كل نفس ما قدمت من أعمالها، أو حق أن تقرأ كل نفس ما عملت ( وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) من العبادة للأصنام وقول الكفر [ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) يحتمل وجهين :
أحدهما[ في الأصل وم : أعني ] : ردوا إلى ما أعد لهم مولاهم الحق.
والثاني : ردوا إلى أمر مولاهم الحق لا إلى أمر الأصنام التي كانوا يعبدونها.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم