ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ( ٢٨ ) فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ( ٢٩ ) هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ( يونس : ٢٨-٣٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه وتعالى جزاء الذين كسبوا السيئات وما يكون لهم من الذلة والهوان- قفّى على ذلك بذكر اليوم الذي يحصل فيه هذا الجزاء.
تفسير المفردات :
وتبلو : تختبر. وأسلفت : قدّمت. وضل : ضاع وذهب.
الإيضاح :
هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت أي في موقف الحساب تُخْتبر كل نفس من عابدة ومعبودة، ومؤمنة وجاحدة، ما قدمت في حياتها الدنيا من عمل، وما كان لكسبها في صفاتها من أثر، خير أو شر، بما ترى من الجزاء عليه، فهم ثمرة طبيعية له، لا شأن فيه لوليّ ولا شفيع، ولا معبود ولا شريك.
وردوا إلى الله مولاهم الحق أي وأُرْجعوا إلى الله الذي هو مولاهم الحق، دون ما اتخذوا من دونه بالباطل من الأولياء والشفعاء، والأنداد والشركاء.
وقد جاء هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله : إلى الله مرجعكم ( المائدة : ٤٨ ) وقوله : إلى ربكم مرجعكم ( الأنعام : ١٦٤ ). وقوله : وإلى الله المصير ( النور : ٤٢ ).
وضل عنهم ما كانوا يفترون أي وضاع عنهم ما كانوا يفترون عليه من الشفعاء والأولياء، فلم يجدوا أحدا ينصرهم ولا ينقذهم من هول ذلك الموقف كما قال : يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ( الانفطار : ١٩ ) وقد تكرر هذا المعنى في آيات كثيرة، منها ما جاء مجملا، ومنها ما جاء مفصلا، فمنها ما يسأل الله فيه العابدين، ومنها ما يسأل فيه المعبودين، ومنها ما عين فيه اسم الملائكة والجن والشياطين.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير