ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قَوْله تَعَالَى: هُنَالك تبلو الْآيَة، قُرِئت بقراءتين: " تتلو " و " تبلو " فَقَوله: " تبلو " قَالَ مُجَاهِد: تختبر، مَعْنَاهُ: تَجدهُ وتقف عَلَيْهِ، وَقَوله " تتلو " قَالَ الْأَخْفَش: يقْرَأ، فَيكون فِي معنى قَوْله: يخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى قَوْله: اقْرَأ كتابك كفى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حسيبا.

صفحة رقم 380

شركاؤهم مَا كُنْتُم إيانا تَعْبدُونَ (٢٨) فَكفى بِاللَّه شَهِيدا بَيْننَا وَبَيْنكُم إِن كُنَّا عَن عبادتكم لغافلين (٢٩) هُنَالك تبلو كل نفس مَا أسلفت وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى " تتلو ": تتبع، قَالَ الشَّاعِر:

(أرى الْمُرِيب يتبع المريبا كَمَا رَأَيْت الذيب يَتْلُوا الذيبا)
قَوْله تَعَالَى: كل نفس مَا أسلفت أَي: مَا قدمت. قَوْله تَعَالَى: وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق فَإِن قَالَ قَائِل: قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم وَقَالَ هَاهُنَا: وردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق فَكيف وَجه الْآيَتَيْنِ؟.
الْجَواب عَنهُ: أَن الْمولى هُنَاكَ بِمَعْنى النَّاصِر والحافظ، وَالْمولى هَاهُنَا بِمَعْنى الْمَالِك، فَلم يكن بَين الْآيَتَيْنِ اخْتِلَاف.
وَقَوله [تَعَالَى] وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون أَي: فَاتَ عَنْهُم مَا كَانُوا يكذبُون.

صفحة رقم 381

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية