قل يا محمد هذه الدعوى إلى التوحيد والإعداد إلى للميعاد سبيلي سنتي ومنهاجي، والسبيل يذكر ويؤنث كالطريق ثم فسر السبيل بقوله : أدعوا إلى الله أي إلى الإيمان بوجوده ووحدانيته وتنزيهه عما لا يليق به وابتغاء درجات قربه على بصيرة أي على يقين ومعرفة، أي لست من الخراصين الذين يقولون بأشياء من غير علم، أو المعنى على بصيرة أي بيان وحجة واضحة غير عمياء أنا تأكيد للمستتر في أدعوا، أو في على بصيرة لأنه حال منه، أو مبتدأ خبره على بصيرة ومن اتبعني عطف عليه أي من آمن بي وصدقني فهو أيضا يدعوا إلى الله، قال الكلبي وابن زيد حق على من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه ويذكر القرآن، أو المعنى أنا وكل من تبعني فهو على بصيرة، قال ابن عباس يعني به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية معدن العلم وكنز الإيمان وجند الرحمان، وقال ابن مسعود من كان مستنا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم كانوا على الهدى المستقيم وسبحان الله عطف على أدعوا يعني ادعوا إلى الله وأنزهه تنزيها من الشركاء وما أنا من المشركين .
التفسير المظهري
المظهري