ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

ثم اتجه الخطاب الإلهي إلى الرسول الأعظم قائلا : قل هذه سبيلي أدعو إلى الله، على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله، وما أنا من المشركين . وفي هذا الخطاب يأمر الله رسوله بأن يبلغ الناس أجمعين أن ملة الإسلام هي السبيل الوحيد إلى الله قل هذه سبيلي ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين |آل عمران : ٨٥| كما أمره بأن يبلغ الناس أجمعين أن الدعوة التي جاء بها هي دعوة إلى الله، مجردة من كل غرض، إلا ابتغاء مرضاة الله أدعوا إلى الله وأن دعوته منبثقة عن إيمان صحيح، ويقين تام، وحجة قائمة، فهو منها على بينة على بصيرة ، وأن الدعوة خالدة مستمرة، يقوم بها ويبلغها إلى الناس ما دام على قيد الحياة، ويقوم بها من بعده ورثته وأتباعه إلى يوم الدين أنا ومن اتبعني أي أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني.
وقوله تعالى على لسان رسوله وسبحان الله، وما أنا من المشركين ضرب للمثل، حتى يقوم كل داع إلى الله بتنزيهه عما لا يليق به، وحتى يتبرأ من الشرك وأهله براءة تامة.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير