- ١٠٨ - قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَآ مِنَ المشركين
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ آمِرًا لَهُ أَنْ يخبرا الناس أن هذه سبيله، أي طريقته وَمَسْلَكُهُ وَسُنَّتُهُ، وَهِيَ الدَّعْوَةُ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» يَدْعُو إِلَى اللَّهِ بِهَا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ذَلِكَ وَيَقِينٍ وَبُرْهَانٍ، هُوَ وَكُلُّ مَنِ اتبعه، وَقَوْلُهُ: وَسُبْحَانَ اللَّهِ أَيْ وَأُنَزِّهُ اللَّهَ وَأُجِلُّهُ وَأُعَظِّمُهُ وَأُقَدِّسُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ أَوْ نَظِيرٌ أَوْ عَدِيلٌ أَوْ نَدِيدٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ وَالِدٌ أَوْ صَاحِبَةٌ أَوْ وَزِيرٌ أو مشير، تبارك وَتَقَدَّسَ وتنزَّه عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عُلُوًّا كَبِيرًا تُسَبِّحُ له السموات السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً.
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي