فلما رأيناه أكبرناه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم .
٥٤١- الوجد : هو الشوق الغالب على قلب الطالب، وهذا الوجد بعد حصوله له أحوال :
الأول : الدهش، قال تعالى : فلما رأينه، أكبرنه وقطعن أيديهن ! وحقيقة الدهش غيبة القلب عن إحساسه لما فاجأه من الأمر العظيم.
فمن استعمل جميع قواه على وجه التوصل بها إلى العلم والعمل، فقد تشبه بالملائكة، فحقيق بأني يلحق بهم، وجدير بأن يسمى ملكا ربانيا، وكما قال : إن هذا إلا ملك كريم [ روضة الطالبين وعمدة السالكين ضمن مجموعة رسائل الإمام الغزالي رقم ٢ ص : ٥٥ ].
٥٤٢- من ارتفع إلى أفق الملائكة حتى تحلى بالعلوم والفضائل النفسية والأعمال الحسنة فهو ملك جسماني، لارتفاعه عن الإنسانية وعدم مشاركته للبشر إلا بالصورة التخطيطية، ولهذا قال تعالى : ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم [ ميزان العمل : ٢١٠ ].
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي