ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

فَلَمَّا سَمِعت بمكرهن أَي: بغيبتهن أرْسلت إلَيْهِنَّ وَأَرَادَتْ أَنْ تُوقِعَهُنَّ فِيمَا وَقَعَتْ فِيهِ وأعتدت أَي: أعدت لَهُنَّ مُتكئا قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مَجْلِسًا وَتَكْأَةً.
قَالَ يحيى: وَهِيَ تُقْرَأُ (مُتْكًا) قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الأُتْرُجُ.
قَالَ محمدٌ: (الْمُتَّكَأُ) بِالتَّثْقِيلِ: هُوَ مَا اتَّكَأْتَ لحديثٍ، أَوْ طَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ.
وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكينا لِيُقَطِّعْنَ وَيَأْكُلْنَ، وَقَالَتْ لِيُوسُفَ: اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رأينه أكبرنه أَيْ: أَعْظَمْنَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبشر. وقطعن أَيْدِيهنَّ أَيْ: حَزَزْنَ لَا يَعْقِلْنَ مَا يصنعن وقلن حاش لله قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا ملك من مَلَائِكَة الله كريم عَلَى اللَّهِ.

صفحة رقم 323

قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: حَاشَ لِلَّهِ، وَحَاشَى لِلَّهِ - بِيَاءٍ وَبِغَيْرِ يَاءٍ -، وَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ: الْبَرَاءَةُ؛ أَيْ قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَصَبَ (بَشَرًا) بِخَبَرِ (مَا) لأَنَّ (مَا) فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ مَعْنَاهُ مَعْنَى (لَيْسَ) فِي النَّفْيِ.

صفحة رقم 324

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية