فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ بقولهن أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ ودعتهن إِلَى الضِّيَافَة وأعتدت لَهُنَّ متكأ وسائد يتكئن عَلَيْهَا إِن قُرِئت مُشَدّدَة وَإِن قُرِئت مُخَفّفَة يَقُول أترنجة وَجَاءَت بِاللَّحْمِ وَالْخبْز فَوَضَعته بَين أَيْديهم وَآتَتْ أَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً تقطع بهَا اللَّحْم لأَنهم كَانُوا لَا يَأْكُلُون من اللَّحْم إِلَّا مَا يقطعون بسكاكينهم وَقَالَتِ زليخا ليوسف اخْرُج عَلَيْهِنَّ يايوسف فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ أعظمنه وَقَطَّعْنَ خدشن وخمشن أَيْدِيَهُنَّ بالسكين من الدهشة والتحير مِمَّا رأين من حسن يُوسُف وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ معَاذ الله مَا هَذَا بشرا آدَمِيًّا إِن هَذَا مَا هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ على ربه
صفحة رقم 196تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي