ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

وقوله : فَلَما جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ ٧٠
جواب وربّما أدخلت العرب في مثلها الواو وهي جَواب على حالها ؛ كقوله في أول السورة فَلَما ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعْوا أَنْ يَجْعَلُوهُ في غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأوحينا إلَيْهِ والمعنى - والله أعلم - : أوحينا إليه. وهي في قراءة عبد الله ( فَلَما جَهَّزهُمْ بِجَهازِهِمْ وَجَعَلَ السِّقَايَةَ ) ومثله في الكلام : لما أتاني وأثِبَ عليه كأنه قال : وثبت عليه. وربما أَدخلت العرب في جواب لَما لكن. فيقول الرجل : لَما شتَمني لكن أَثِبُ عَليه، فكأنه استأنف الكلام استئنافا، وتوهَّم أنّ ما قبله فيه جوابه. وقد جاء ( الشعر في كل ذلك ) قال امرؤ القَيْس :

فلما أَجَزْنا ساحة الحَىّ وانتحى بنا بطنُ خَبْت ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ
وقال الآخر :
حتَّي إِذا قمِلت بطونُكم ورأيتُم أبْناءكم شَبُّوا
وقلبتم ظهر المِجَنِّ لنا إنّ اللّئيم العاجزُ الْخَبُّ
قمِلت : سمِنت وكبِرَت.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير