ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قوله تعالى : ثم أذّن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون [ يوسف : ٧٠ ].
إن قلتَ : كيف جاز ليوسف أن يأمر المؤذّن بأن يقول ذلك، مع أنّ فيه بهتانا، واتّهام من لم يسرق بأنه سرق ؟   !
قلتُ : إنما قاله " تورية " عما جرى منهم مجرى السرقة( ١ )، من فعلهم بيوسف ما فعلوا أولا.
أو كان ذلك القول من المؤذن، بغير أمر يوسف عليه السلام.
أو أنّ حكم ذلك حكم " الحيل الشرعية " التي يُتوصل بها إلى مصالح دينيّة، كقوله تعالى لأيوب : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث [ ص : ٤٤ ]، وقول إبراهيم في حقّ زوجته هي أختي لتسلم من يد الكافر( ٢ ).

١ - إنما استحلّ أن يرميهم بالسرقة، لما في ذلك من المصلحة، بإمساك أخيه "بنيامين"، فهي طريقة للتوصل إلى ما فيه مصلحة جليلة..
٢ - لما هاجر إبراهيم عليه السلام إلى مصر، كانت معه زوجته "سارة" وكانت ذات جمال باهر، وأراد حاكم مصر الطاغية الجبار أن يغتصبها، لأنه كان لا يسمع بأن أحدا عنده زوجة جميلة إلا وقهره عليها، وأخذها منه اغتصابا، فلذلك أمرها إبراهيم عليه السلام أن تقول له: أنا أخته لتسلم من كيد الفاجر، وقال لها إبراهيم: إنك أختي في الإسلام، والقصة في البخاري..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير