ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون٧٠ .
وقوله : بجهازهم أي الجهاز الذي ابتغوه وأرادوه غير منقوص، وقد جعل السقاية في رحل أخيه، أو وضعه في الرحل الذي يحمل البعير المخصص له، ثم بحث عن السقاية، فتبين أنها غير موجودة، وأنها في رحال القوم، فانطلق حراس القافلة منادين، وهذا معنى أذن مؤذن ، أي أعلم معلم أيتها العير ، أي أيتها القافلة، وهو اسم الإبل التي عليها الأحمال، وهنا مجاز مرسل إذ أطلقت، وأريد راكبوها.
وفي وصفهم بالسرقة مع أنه لم تكن منهم سرقة، وما كان لنبي الله يوسف أن يكذب، ولو لخير، وقد أجيب عن ذلك بأنه لم يكن هو الذي وصفهم بالسارقين، إنما الحارس المنوط به حراسة حاجة الملك هو الذي قال ذلك، وإن كان يوسف هو الذي وصفهم، فالوصف حقيقي، لأنهم سرقوا يوسف من أبيه، فكيف لا يمسون سارقين وقد سرقوا من الأب أعز ولد عنده.
والسقاية هي المشربة التي يشربون منها، وسميت هنا سقاية، وسميت من بعد بالصواع، لأنها استخدمت سقاية، ، واستخدمت للكيل، ولا مانع للمقتصد من أن يستخدم أمرا واحدا في حاجتين مختلفتين، وخصوصا إذا كانت غالية في ذاتها، فقد قيل إنها من الفضة أو نحو ذلك، والصواع لغة في الصاع.
أجابهم العير ماذا تفقدون ، أي شيء ضاع منكم وتبحثون عنه ؟

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير