ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله تعالى : اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم... ( ١ ) الآية [ يوسف : ٩ ]. هذا قول إخوة يوسف.
إن قلتَ : كيف قالوا ذلك وهم أنبياء ؟   !
قلتُ : لم يكونوا أنبياء على الصحيح( ٢ )، وبتقدير أنهم كانوا أنبياء، إنما قالوا ذلك قبل نبوّتهم.
والقول بأن ذلك من الصغائر، أو بأنهم قالوه في صغرهم، ضعيف.

١ - سورة يوسف آية (٩) وهذه على قراءة النون ﴿نرتع ونلعب﴾، وقراءة حفص «يرتع ويلعب»..
٢ - كيف يكونون أنبياء، وقد أقدموا على أعمال شنيعة، تنافي النبوة والرسالة !! فإن الأنبياء معصومون عن الذنوب، وهؤلاء حسدوا أخاهم يوسف، وعزموا على قتله، وكذبوا على أبيهم حين قالوا ﴿أكله الذئب﴾ ورموا أخاهم في الجبّ، إلى غير ما هنالك من أفعال هي من الكبائر وعظائم الأمور، فالقول بأنهم أنبياء لا يقبله عقل حصيف، وانظر ما قاله العلامة الحافظ ابن كثير في تفسيره الكبير، فقد ردّ بالحجة والبرهان القول بأنهم أنبياء، وذكر القول الحقّ، فتدبره فإنه نفيس..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير