اقتلوا يوسف قال وهب قاله شمعون وقال كعب دان وقال مقاتل روبيل، هذه الجملة المحكي بعد قوله إذ قالوا، وإنما أسند هذا القول إلى جميعهم مع أن القائل به كان واحدا منهم، لأن الباقون رضوا به إلا من قال لا تقتلوا فأسند الفعل إلى مجازا الصحة إسناده إلى أكثرهم لأجل رضائهم به أو اطرحوه أرضا أي بأرض منكورة بعيدة من العمران، بحيث يبعد عن أبيه، وهو معنى تنكيرها وإبهامها، ولذلك نصب كالظروف المبهمة يخل لكم جواب الأمر والمعنى يصف لكم وجه أبيكم أي توجهه إليكم عن شغله بيوسف حتى لا يلتفت عنكم إلى غيركم، ولا ينازعكم في محبته أحد وتكونوا جزم بالعطف على يخل من بعده أي بعد يوسف أو بعد الفراغ من أمره بالقتل أو الطرح، أو قتله أو طرحه قوما صالحين تائبين إلى الله عما جنيتم فيعف الله عنكم، أو صالحين مع أبيكم يصلح ما بينكم وبينه بعذر تمهدونه كذا قال مقاتل، أو صالحين أمر دنياكم فإنه ينتظم لكم بعده لخلو وجه أبيكم.
التفسير المظهري
المظهري