ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)
قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ لا تعيير عليكم اليوم متعلق بالتثريب أو بيغفر والمعنى لا أثر بكم اليوم وهو اليوم الذي هو مظنة التثريب فما ظنكم بغيره من الأيام ثم ابتدأ فقال يَغْفِرَ الله لَكُمْ فدعا لهم بمغفرة ما فرط منهم يقال غفر الله لك ويغفر لك على لفظ الماضي والمضارع أو اليوم يغفر الله لكم بشارة بعاجل غفران الله وروي أن رسول الله ﷺ أخذ بعضادتي باب الكعبة يوم الفتح فقال لقريش ما ترونني فاعلاً بكم قالوا نظن خيراً أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت فقال أقول ما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم ورُوي أن أبا سفيان لما جاء ليسلم قال له العباس إذا أتيت رسول الله فاتلُ عليه قال لا تثريب عليكم اليوم ففعل فقال رسول الله ﷺ غفر الله لك ولمن علمك ويُروى

صفحة رقم 132

أن أخوته لما عرفوه أرسلوا إليه أنك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشياً ونحن نستحي منك لما فرط منا فيك فقال يوسف إن أهل مصر وإن ملكت فيهم فإنهم ينظرون إليَّ بالعين الأولى ويقولون سبحان من بلغ عبداً بيع بعشرين درهماً ما بلغ ولقد شرفت الآن بكم حيث علم الناس
يوسف (٩٢ _ ٩٨)
أنى من حفدة ابراهيم وهو أرحم الراحمين أي إذا رحمتكم وأنا الفقير القتور فما ظنكم بالغني الغفور

صفحة رقم 133

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية