ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله لَا تَثْرِيب قَالَ: لَا تعيير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله لَا تَثْرِيب قَالَ لَا إباء
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: لما استفتح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّة الْتفت إِلَى النَّاس فَقَالَ: مَاذَا تَقولُونَ وماذا تظنون
قَالُوا: ابْن عَم كريم
فَقَالَ لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما فتح مَكَّة صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: يَا أهل مَكَّة مَاذَا تظنون مَاذَا تَقولُونَ قَالُوا: نظن خيرا ونقول خيرا: ابْن عَم كريم قد قدرت قَالَ: فَإِنِّي أَقُول كَمَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما فتح مَكَّة طَاف بِالْبَيْتِ وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَتَى الْكَعْبَة فَأخذ بِعضَادَتَيْ

صفحة رقم 578

الْبَاب فَقَالَ: مَاذَا تَقولُونَ وماذا تظنون قَالُوا: نقُول ابْن أَخ وَابْن عَم حَلِيم رَحِيم فَقَالَ: أَقُول كَمَا قَالَ يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ فَخَرجُوا كَأَنَّمَا نشرُوا من الْقُبُور فَدَخَلُوا فِي الإِسلام
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: طلب الْحَوَائِج إِلَى الشَّبَاب أسهل مِنْهَا إِلَى الشُّيُوخ
ألم تَرَ إِلَى قَول يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم وَقَالَ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام سَوف أسْتَغْفر لكم رَبِّي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمرَان الْجونِي - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: أما وَالله مَا سمعنَا بِعَفْو قطّ مثل عَفْو يُوسُف
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب بن مُنَبّه - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: لما كَانَ من أَمر إخْوَة يُوسُف مَا كَانَ كتب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف - وَهُوَ لَا يعلم أَنه يُوسُف - بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
من يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم إِلَى عَزِيز آل فِرْعَوْن سَلام عَلَيْك
فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد: فَإنَّا أهل بَيت مولع بِنَا أَسبَاب الْبلَاء
كَانَ جدي إِبْرَاهِيم خَلِيل الله عَلَيْهِ السَّلَام ألقِي فِي النَّار فِي طَاعَة ربه فَجَعلهَا عَلَيْهِ الله بردا وَسلَامًا
وَأمر الله جدي أَن يذبح لَهُ أبي ففاده الله بِمَا فدَاه الله بِهِ
وَكَانَ لي ابْن وَكَانَ من أحب النَّاس إِلَيّ فَفَقَدته
فَأذْهب حزني عَلَيْهِ نور بَصرِي وَكَانَ لَهُ أَخ من أمه كنت إِذا ذكرته ضممته إِلَى صَدْرِي
فَأذْهب عني وَهُوَ الْمَحْبُوس عنْدك فِي السّرقَة وَأَنِّي أخْبرك أَنِّي لم أسرق وَلم أَلد سَارِقا
فَلَمَّا قَرَأَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام الْكتاب بَكَى وَصَاح وَقَالَ اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فألقوه على وَجه أبي يَأْتِ بَصيرًا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن - رَضِي الله عَنهُ - أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي قَوْله اذْهَبُوا بقميصي هَذَا إِن نمْرُود لما ألقِي إِبْرَاهِيم فِي النَّار نزل إِلَيْهِ جِبْرِيل بقميص من الْجنَّة وطنفسة من الْجنَّة فألبسه الْقَمِيص وَأَقْعَدَهُ على الطنفسة وَقعد مَعَه يتحدث فَأوحى الله إِلَى النَّار (كوني بردا وَسلَامًا على إِبْرَاهِيم) (سُورَة الْأَنْبِيَاء الْآيَة ٦٩) وَلَوْلَا أَنه قَالَ: وَسلَامًا لأذاه الْبرد ولقتله الْبرد

صفحة رقم 579

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رجل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا خير الْبشر فَقَالَ: ذَاك يُوسُف صديق الله ابْن يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله ابْن اسحاق ذبيح الله ابْن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله
إِن الله كسا إِبْرَاهِيم ثوبا من الْجنَّة فَكَسَاهُ إِبْرَاهِيم إِسْحَاق فَكَسَاهُ اسحاق يَعْقُوب فَأَخذه يَعْقُوب فَجعله فِي قَصَبَة حَدِيد وعلقه فِي عنق يُوسُف وَلَو علم إخْوَته إِذْ ألقوه فِي الْجب لأخذوه فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يرد يُوسُف على يَعْقُوب وَكَانَ بَين رُؤْيَاهُ وتعبيرها أَرْبَعِينَ سنة أَمر البشير أَن يبشره من ثَمَان مراحل فَوجدَ يَعْقُوب رِيحه فَقَالَ إِنِّي لأجد ريح يُوسُف لَوْلَا أَن تفندون فَلَمَّا أَلْقَاهُ على وَجهه ارْتَدَّ بَصيرًا وَلَيْسَ يَقع شَيْء من الْجنَّة على عاهة من عاهات الدُّنْيَا إِلَّا أبرأها بِإِذن الله تَعَالَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: لما ألقِي إِبْرَاهِيم فِي النَّار كَسَاه الله تَعَالَى قَمِيصًا من الْجنَّة فَكَسَاهُ إِبْرَاهِيم إِسْحَاق وكساه اسحاق يَعْقُوب وكساه يَعْقُوب يُوسُف فطواه وَجعله فِي قَصَبَة فضَّة فَجعله فِي عُنُقه وَكَانَ فِي عُنُقه حِين ألقِي فِي الْجب: وَحين سجن وَحين دخل عَلَيْهِ إخْوَته
وَأخرج الْقَمِيص من القصبة فَقَالَ اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فألقوه على وَجه أبي يَأْتِ بَصيرًا فشم يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام ريح الْجنَّة وَهُوَ بِأَرْض كنعان بِأَرْض فلسطين فَقَالَ إِنِّي لأجد ريح يُوسُف
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: كَانَ أَهله حِين أرسل إِلَيْهِم فَأتوا مصر ثَلَاثَة وَتِسْعين إنْسَانا رِجَالهمْ أَنْبيَاء وَنِسَاؤُهُمْ صديقات وَالله مَا خَرجُوا مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى بلغُوا سِتّمائَة ألف وَسبعين ألفا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: خرج يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام بِمصْر فِي اثْنَيْنِ وَسبعين من وَلَده وَولد وَلَده فَخَرجُوا مِنْهَا مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وهم سِتّمائَة ألف
الْآيَات ٩٤ - ٩٥

صفحة رقم 580

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية