ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

تفسير المفردات : ولا تثريب : أي لا لوم ولا تأنيب وثرّب فلان على فلان إذا عدد عليه ذنوبه.
الإيضاح : قال لا تثريب عليكم اليوم أي لا لوم ولا تعنيف عليكم في هذا اليوم الذي هو مظنّته، ولكن لكم عندي الصفح والعفو. وهو إذا لم يثرب أول لقائه واشتعال ناره، فبعده أولى.
وقال السيد المرتضى : إن كلمة " اليوم " موضوعة موضع الزمان كله كقوله :
اليوم يرحمنا من كان يغبطنا واليوم نتبع من كانوا لنا تبعا
كأنه أريد بعد اليوم اه.
يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين أي يعفو الله لكم عن ذنبكم وظلمكم ويستره عليكم، وهو أرحم الراحمين لمن أقلع عن ذنبه وأناب إلى طاعته بالتوبة من معصيته.
وقد تمثل النبي صلى الله عليه وسلم بالآية يوم فتح مكة حين طاف بالبيت وصلى ركعتين، ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب وقال :" ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟ " قالوا : نظن خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال :" وأنا أقول كما قال أخي يوسف قال لا تثريب عليكم اليوم "، فخرجوا كأنما نشروا من القبور. أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس والبيهقي عن أبي هريرة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير